عممت البحرين نسخة معدلة من مشروع قرار داخل مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تأمين حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز ومحيطه، مع الإبقاء على صيغة تسمح باستخدام "جميع الوسائل اللازمة"، مقابل حذف الإشارة الصريحة إلى آليات إنفاذ ملزمة. ويأتي هذا التحرك في ظل تباطؤ شديد لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية ويعد شريانا اقتصاديا حيويا لدول الخليج، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وكانت المسودة الأولى للمشروع، التي حظيت بدعم دول الخليج وواشنطن، تستند بشكل واضح إلى الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة، الذي يتيح لمجلس الأمن فرض إجراءات تتراوح بين العقوبات واستخدام القوة العسكرية. إلا أن دبلوماسيين أشاروا إلى أن تمرير مثل هذا القرار كان سيواجه صعوبات كبيرة، في ظل توقعات باستخدام روسيا والصين، الحليفتين لإيران، حق النقض (الفيتو) لمنعه. ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة أعضاء على الأقل، مع عدم اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولاياتالمتحدةوروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا. وبحسب النص المعدل، الذي لا يزال قيد التفاوض، تم حذف الإشارة المباشرة إلى الفصل السابع، مع الإبقاء على صياغة تتيح للدول، سواء بشكل منفرد أو ضمن تحالفات بحرية متعددة الجنسيات وعلى أساس طوعي. وينص على استخدام "جميع الوسائل اللازمة" بما يتناسب مع الظروف في مضيق هرمز والخليج وخليج عُمان، بهدف ضمان حرية الملاحة ومنع تعطيلها، بما في ذلك داخل أو بالقرب من المياه الإقليمية. كما يشجع المشروع الدول التي تعتمد على هذا الممر البحري الحيوي على تنسيق جهودها الدفاعية، بما يشمل مرافقة السفن التجارية، في إطار تعزيز أمن الملاحة الدولية. وأشار دبلوماسيون إلى وجود توجه مبدئي لطرح مشروع القرار للتصويت خلال جلسة مرتقبة، وسط استمرار المشاورات بين الدول الأعضاء بشأن صيغته النهائية.