رفضت كتائب القسام طرح مسألة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية قبل استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، محذرة من أن هذا الطرح يحمل مخاطر كبيرة ويعد محاولة إسرائيلية للالتفاف على الالتزامات الواردة في الاتفاق. وقال الناطق باسم القسام أبو عبيدة، في كلمة مسجلة اليوم الأحد، إن ما تسعى إسرائيل إلى تمريره عبر الوسطاء يمثل أمرا "بالغ الخطورة"، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني التزم بتنفيذ تعهداته "بكل أمانة ومسئولية" احتراما لجهود الوساطة، بحسب شبكة "العربية.نت" الإخبارية. ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها ضمن المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، مطالبا كذلك بوضع الإدارة الأمريكية أمام مسئولياتها، ومعتبرا أن الجانب الإسرائيلي هو من يعرقل تنفيذ الاتفاق، وفق ما تشير إليه تقارير الأممالمتحدة ومنظمات دولية أخرى. وأكد أن طرح ملف سلاح المقاومة "بهذه الطريقة الفجة" مرفوض بشكل قاطع، مضيفا أن ما لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من انتزاعه بالقوة "لن يُنتزع عبر السياسة أو على طاولة المفاوضات". وتعد مسألة نزع سلاح حركة حماس إحدى أبرز العقبات أمام تقدم المفاوضات الرامية لتنفيذ خطة وقف إطلاق النار في غزة، التي طُرحت بدعم من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وتهدف إلى تثبيت الهدنة التي أوقفت حربا استمرت نحو عامين حتى أكتوبر الماضي. وبحسب مصادر، أبلغت حماس الوسطاء أنها لن تبحث مسألة نزع السلاح دون ضمانات بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة. ولا تزال حماس وإسرائيل تتبادلان الاتهامات بشأن خرق بنود الاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ، في حين تنص المرحلة الثانية على انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الفصائل المسلحة في قطاع غزة.