وافقت الحكومة الإيطالية على خفض مؤقت للضرائب غير المباشرة على الوقود في محاولة لمساعدة المواطنين على مواجهة ارتفاع التكاليف الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط. وقالت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، مساء أمس الأربعاء، إن مجلس وزرائها وافق على خفض ضرائب الوقود بمعدل 25ر0 يورو (29ر0 دولارا) للتر الواحد، كجزء من حزمة أوسع من الإجراءات الطارئة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وقال نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني إن تكلفة هذه الإجراءات تبلغ قيمتها مئات الملايين من اليورو، وستبقى سارية المفعول لفترة محدودة فقط. وارتفعت أسعار الوقود عالميا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير، مما زاد الضغط على المستهلكين. وبينما تخفض الحكومة الإيطالية الضرائب، فإنها تطلب من شركات النفط تحديد أسعار الوقود، بحد أقصى 90ر1 يورو للتر الواحد من الديزل، حسبما ذكر سالفيني. وتقوم إيطاليا، مثلها مثل الحكومات الأخرى، بمراجعة البدائل المتاحة لمساعدة المستهلكين بسرعة على تجاوز صدمة الأسعار المفاجئة. قال سالفيني إن الحكومة قد تنظر أيضا في فرض ضرائب على الأرباح الإضافية التي تحققها شركات الطاقة من بيع الوقود بأسعار أعلى. وأضاف سالفيني: "آمل ألا نضطر إلى الوصول إلى هذه المرحلة"، مشيراً إلى أن المحادثات مع مسؤولي شركات الطاقة ستستمر في الأسابيع المقبلة. من ناحيتها ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أمس أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ومسؤولين رئيسيين آخرين في إدارة دونالد ترامب يعتزمون الاجتماع مع مسؤولي شركات النفط اليوم الخميس، في الوقت الذي يبحث فيه البيت الأبيض عن سبل لكبح جماح ارتفاع أسعار الوقود بعد الهجوم الأمريكي على إيران. وحتى أمس الأربعاء، بلغ متوسط سعر لتر الديزل (السولار) في محطات الخدمة الذاتية على شبكة الطرق الوطنية الإيطالية 10ر2 يورو، بينما بلغ سعر لتر البنزين 87ر1 يورو، وفقا لوزارة الصناعة الإيطالية. وكان من بين الحاضرين في اجتماع عقده سالفيني أمس مع موزعي ومنتجي الوقود، ممثلون عن شركتي النفط إيني وتامويل إيطاليا. وكثفت السلطات الإيطالية الرقابة على سلسلة إمداد الطاقة وسط مخاوف بشأن احتمالية المضاربة. وقالت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني لهيئة الإذاعة العامة "راي أونو" بعد اجتماع مجلس الوزراء مساء الأربعاء: "نحن نحارب المضاربة". كما ستقدم الحكومة إعفاء ضريبيا مؤقتا لقطاع النقل بالشاحنات، وإعفاءً آخر لقطاع صيد الأسماك. ستدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الخميس وتستمر لمدة 20 يوما، وفقا لبيان الحكومة الإيطالية تُعدّ إيطاليا من بين الدول الأوروبية التي تفرض أعلى ضرائب على الوقود، مما يجعل أسعار البنزين حساسة للغاية للصدمات الجيوسياسية. وأي خطوة لتعديل الرسوم الجمركية ستكون لها تداعيات على التضخم والمالية العامة في وقت تعاني فيه البلاد من ديون مرتفعة ونمو اقتصادي بطيء نسبيا.