- الولاياتالمتحدة تسمح ببيع شحنات النفط الإيراني العالقة في البحر حتى 19 أبريل قال جو يرق رئيس قسم الأسواق العالمية لدى شركة «سيدرا ماركتس»، إن تأثير القرار الأمريكي بالسماح ببيع شحنات النفط الإيرانية لمدة شهر، سيكون محدودا للغاية على الأسعار. وأضاف يرق خلال تصريحاته ل«الشروق» أن أكثر من 95% من النفط الإيراني يُباع إلى الصين، ولا يضخ في الأسواق العالمية، وهو ما يشير إلى محدودية الكميات التي تدعي أمريكا أنها عالقة بالبحر، على حد وصفه. وذكر أن أسعار الطاقة شهدت هذه القفزات المتتالية بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه 20% من إمدادات النفط العالمية، فضلا عن استهداف منشآت الطاقة في الدول الخليجية، مما أجبرها على تخفيض الكميات المنتجة، لافتا إلى أن القرارات الخاصة برفع العقوبات سواء على النفط الإيراني أو الروسي لن تُحد كثيرا من ارتفاع أسعار النفط. ويرى يرق أنه في حالة انتهاء الحرب، ستحتاج الأسعار إلى حوالي 6 أشهر حتى تعود إلى مستوياتها السابقة، أما في حالة استمرار تصاعد الصراع العسكري، فإنه يتوقع وصول سعر برميل خام برنت إلى 150 دولارا، ثم 200 دولار على المدى المتوسط. وسمحت الولاياتالمتحدة ببيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية التي جرى تحميلها مسبقاً على متن الناقلات، وإتاحة إتمام صفقات الشراء حتى 19 أبريل المقبل، وفق بيان من وزارة الخزانة الأمريكي، مساء أمس. وقال سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يُعد تفويض محدود وقصير الأجل يتيح بيع الشحنات الإيرانية العالقة في البحر. وأضاف أن هذه الخطوة قد تتيح الوصول إلى نحو 140 مليون برميل، مشيرا إلى أن طهران ستواجه صعوبة في الوصول إلى أي إيرادات ناتجة عن بيع تلك الشحنات. وتستهدف هذه الخطوة احتواء ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، حيث قفز سعر خام برنت بنسبة 54% منذ بداية الحرب، التي بدأت أسبوعها الرابع، ليصل إلى مستوى ال110 دولارات للبرميل، مقارنة ب71 دولارا قبل اندلاع الصراع العسكري. ويمثل ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين الأمريكيين، واستمرار الضغوط التضخمية، خطرا على فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، بحسب وكالات. وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن كميات النفط الإيراني المُعلق على متن الناقلات، والمقدر ب140 مليون برميل، تكفي لتلبية الطلب العالمي على الخام لمدة يوم ونصف تقريبًا. وفرضت الولاياتالمتحدة عقوبات متقطعة على النفط الإيراني لعقود، وفي 2018، منعت إدارة ترامب مبيعات النفط الخام الإيراني منذ انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني. وبالرغم من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، إلا أن طهران كانت تبيع نفطها على أي حال، وتُعد الصين أكبر مستورد له، ولكن الإعفاء الأمريكي المؤقت يسمح بدخول مشتريين جُدد من أوروبا وآسيا، بحسب وكالات. وفي هذا السياق، قالت بيث سانر نائبة مدير الاستخبارات الوطنية السابقة، لوكالات، إن رفع العقوبات على النفط الإيراني والروسي، لن يؤدي إلى زيادة كمية البراميل في السوق، مضيفة أن الإجراءات التي تتخذها إدارة دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، غير كافية لاحتواء أسعار النفط. وقفزت أسعار النفط بأكثر من 3% في نهاية تعاملات الجمعة الماضية – آخر تعاملات الأسبوع - لتواصل حصد المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وسط مؤشرات على استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، بحسب وكالات. وتلقت الأسعار دعمًا من تقارير تشير إلى إمكان إرسال قوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، فضلًا عن إعلان العراق حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي طورتها شركات أجنبية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وحقق خام برنت مكاسب أسبوعية بنسبة 8.8%، بعد أن ضربت إيران منشآت النفط والغاز في دول الخليج، ما أجبر على تقليص الإنتاج.