حذر الرئيس التنفيذى لشركة شل وائل صوان من أن أوروبا قد تواجه نقصًا فى إمدادات الوقود فى غضون أيام أو خلال الشهر المقبل، مع تفاقم تداعيات الأزمة فى الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. تأثير الدومينو على أسواق الطاقة
وأوضح صوان أن أزمة الإمدادات العالمية من النفط والغاز بدأت بالفعل تدفع بعض الدول الآسيوية إلى خفض استهلاك الطاقة.. مشيرًا إلى أن ما وصفه ب تأثير الدومينو قد يمتد سريعًا إلى أوروبا مع دخول شهر أبريل المقبل ، مما قد يضطر الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات لخفض الطلب على الطاقة ، وهي خطوات لم تتخذ منذ أزمة الطاقة في عام 2022، بحسب تقرير لصحيفة (تليجراف) البريطانية نشرته اليوم الاربعاء.
إجراءات محتملة للحكومات الأوروبية وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في هيوستن بولاية تكساس.. قال صوان : إن الحكومات الأوروبية قد تضطر قريبًا إلى اتخاذ إجراءات مماثلة..مشيرا إلى أن جنوب آسيا سوف تتحمل العبء الأكبر، ثم يمتد التأثير إلى جنوب شرق آسيا وشمال شرق آسيا، ليصل بشكل أكبر إلى أوروبا مع دخول شهر أبريل. وأضاف : «نعمل مع الحكومات لتنبيهها إلى الأدوات التي قد تحتاج إلى استخدامها بما في ذلك إجراءات على جانب الطلب، وما يتعين القيام به فيما يتعلق بمستويات التخزين، وخطط شراء الاحتياطيات، وغير ذلك من التدابير». وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية باتت عالقة في منطقة الخليج، عقب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران؛ ما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة. توصيات وكالة الطاقة الدولية
ودعت وكالة الطاقة الدولية الدول إلى خفض استهلاك النفط والغاز من خلال تشجيع العمل عن بُعد، وتقليل حدود السرعة على الطرق، وزيادة استخدام وسائل النقل العام، في محاولة لتخفيف الضغط على الأسواق. وفي آسيا حيث تعتمد دول عديدة بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، اتخذت حكومات إجراءات لتقليل الاستهلاك ، من بينها تقليص أيام العمل إلى أربعة أيام أسبوعيًا، والحد من استخدام أجهزة التكييف، وتعليق بعض الرحلات الرسمية. وقد أدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بمعدل 40% و60% على التوالي خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وسط مخاوف من تأثيرات اقتصادية أوسع قد تشمل تباطؤ النمو أو دخول بعض الاقتصادات الأوروبية في حالة ركود إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة. ويرى محللون أن سيناريو نقص الإمدادات يظل احتمالًا مرتبطًا باستمرار التصعيد لفترة أطول، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع الأسر والشركات إلى خفض الاستهلاك بشكل تدريجي، في ظل المنافسة المتزايدة بين أوروبا ودول آسيوية مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية على شحنات الطاقة القادمة من الولاياتالمتحدة، أكبر مصدر عالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال.