شاركت فلسطين في أعمال الدورة 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزير التجارة الخارجية الجزائري كمال رزيق رئيس الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والسفير علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاقتصادية بالجامعة. وذكر السفير مهند العكلوك المندوب الدائم لفلسطين لدى الجامعة العربية خلال كلمته، أن الاقتصاد الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، يتعرض لانهيار شبه كامل نتيجة العدوان المستمر وسياسات التدمير الممنهج، حيث تشير المعطيات إلى تضرر نحو 98% من المنشآت الاقتصادية، دُمّر 84% منها كليًا، ما أدى إلى شلل شبه تام في النشاط الاقتصادي، وتوقف الإنتاج، وارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة، وشبه انعدام لمصادر الدخل لدى الغالبية العظمى من المواطنين. وأضاف العكلوك: لقد انعكس ذلك مباشرة على سوق العمل، إذ تجاوزت نسبة البطالة 80% في قطاع غزة و31% في الضفة الغربيةالمحتلة، في ظل انهيار القدرة الشرائية وشلل الدورة الاقتصادية. كما أشار إلى تسجيل الاقتصاد الفلسطيني تدنيًا حادًا في مستوياته، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 27% في عام 2025 مقارنة بعام 2022 (العام السابق للحرب)، بانخفاض بلغ 88% في قطاع غزة و20% في الضفة الغربية، إلى جانب تراجع غير مسبوق في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك الخدمات والزراعة والصناعة والإنشاءات. وفي مواجهة هذا الواقع الكارثي، أوضح أن استراتيجية التعافي الاقتصادي في المديين القصير والمتوسط تركز وفق خطة الإغاثة والتعافي المبكر التي قدمتها فلسطين، على استعادة فرص العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية الرئيسية، ولا سيما الزراعة وإنتاج الغذاء، من خلال مساعدات مباشرة وبرامج تشغيل مؤقتة. وأشار إلى التقديرات إلى أن جهود التعافي خلال السنوات الثلاث المقبلة ستتطلب نحو 4.6 مليار دولار أمريكي، فيما تُقدّر الكلفة الإجمالية للتعافي وإعادة الإعمار الاقتصادي بنحو 18.4 مليار دولار. كما تشير تقديرات الأممالمتحدة بإن إعادة الإعمار في قطاع غزة، ستكلف أكثر من 70 مليار دولار، نتيجة جرائم الإبادة الجماعية والتدمير الشامل التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني على مدار عامين متواصلين. وأشار إلى دعوة فلسطين المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي إلى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية لتلبية الاحتياجات العاجلة للحكومة الفلسطينية، في ظل استمرار قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة. وأيضا دعم عقد مؤتمر إعادة الإعمار الدولي في مصر، والمشاركة الفاعلة فيه، وتقديم التعهدات المالية اللازمة لتنفيذ الخطة العربية لإعادة الإعمار.