- السياسي المنتمي لحزب العمال يستقيل من منصبه.. وتحركات لسحب لقب اللورد منه استقال بيتر ماندلسون من مجلس اللوردات بعد ظهور سلسلة من الرسائل التي ربطته برجل الأعمال جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، بما في ذلك رسائل يُعتقد أنها كشفت معلومات حكومية سرية في المملكة المتحدة. ووفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، جاءت الاستقالة بعد أن أعلن زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، أنه سلم ملفا للشرطة بعدما تبين أن ماندلسون أرسل عدة رسائل إلى إبستين تضمنت إحاطات حصل عليها أثناء عمله كوزير للأعمال في حكومة جوردون براون، بما في ذلك الإجراءات التي كانت الحكومة تتخذها لمواجهة الأزمة المالية العالمية. وقال ستارمر خلال اجتماع لمجلس الوزراء، صباح اليوم الثلاثاء، إنه صُدم من التسريبات، وأمر أيضا المسئولين بإعداد تشريع يتيح سحب لقب اللورد من ماندلسون "في أسرع وقت ممكن". وأعلن رئيس مجلس اللوردات عن استقالة ماندلسون، مما يعني أنه لن يكون عضوا في المجلس اعتبارا من غدا الأربعاء، رغم أنه سيحتفظ بلقب اللورد، الذي لا يمكن سحبه إلا بقرار من البرلمان. وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه من غير المفهوم أنه لا يمكن فعل المزيد لسحب ألقاب اللوردات عن من يخالفون القواعد، وقال متحدثه إن "رئيس الوزراء يرى ضرورة أوسع لكي يكون مجلس اللوردات قادرا على إزالة المخالفين بسرعة أكبر". وأضاف المتحدث: "يعتبر رئيس الوزراء من العبثي ألا يمكن سحب اللقب إلا بتشريع أساسي، وهو ما لم يحدث منذ عام 1917". وأضاف ستارمر مخاطبا مجلس الوزراء: "ماندلسون خذل بلاده"، وتابع: "رؤية السياسيين وهم يقولون إنهم لا يتذكرون تلقي مبالغ كبيرة من المال أو لا، كانت صادمة للجمهور، مما أدى إلى فقدان الثقة في جميع السياسيين وزيادة تآكل الثقة". ويحقق السكرتير الخاص بمجلس الوزراء، وهو أعلى مسئول مدني في المملكة المتحدة، في الرسائل المسربة التي أرسلها ماندلسون خلال العام الأخير من حكومة براون، بما في ذلك رسائل حول بيع محتمل لأصول حكومية وتأكيد مبكر لحزمة إنقاذ أوروبية بقيمة 500 مليار يورو. وتشمل الرسائل المرسلة لإبستين من أعلى مستويات الحكومة البريطانية حين كان ماندلسون وزيرا للأعمال وثيقة حكومية سرية موجهة إلى رئيس الوزراء بشأن بيع محتمل لأصول بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني. كما تضمنت الرسائل محاولة ماندلسون لتغيير سياسة الحكومة بشأن مكافآت المصرفيين، وتأكيدا مبكرا على حزمة إنقاذ قادمة لليورو، واقتراحا بأن يقوم رئيس "چي بي مورجان" بتهديد طفيف للخزانة بخصوص المكافآت. وقال متحدث ستارمر إن مكتب مجلس الوزراء يراجع جميع المعلومات المتعلقة بالوثائق، لكن مراجعة أولية لملفات إبستين التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة وجدت أنها تحتوي على معلومات قد تؤثر على الأسواق فيما يتعلق بأزمة 2008 المالية والإجراءات الرسمية اللاحقة لاستقرار الاقتصاد. وأشارت الوثائق المنشورة إلى أن إبستين دفع 75 ألف دولار لحسابات مصرفية كان يُعتقد أن ماندلسون، حين كان عضوا في البرلمان البريطاني، مستفيدا منها.