- مصطفى شفيع: التخفيضات المحتملة تقتصر على منتجات لا تمس الربحية - حنان رمسيس: خفض الفائدة يقلل تكلفة التمويل دون تأثير على الأسعار تراجعت معدلات التضخم فى المدن خلال العام الماضى لتصل إلى قرب مستوى 12%، إلا أن هذا التراجع لم ينعكس بشكل كبير على أسعار المنتجات، خاصة المنتجات الغذائية. ويرى عدد من المحللين تحدثوا إلى «مال وأعمال الشروق» أن شركات الصناعات الغذائية لم تخفض أسعار منتجاتها، فى ظل استمرار ارتفاع التكاليف، إلى جانب سعى بعض الشركات للحفاظ على هوامش الربحية الخاصة بها، مؤكدين أن انخفاض التضخم وتراجع أسعار الفائدة لم ينعكسا على الأسعار. من جانبه قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول، إن خفض أسعار المنتجات الغذائية قد يحدث، لكن على بعض المنتجات التى لا تؤثر على ربحية الشركة، على أن تتراوح نسب التخفيض بين 10 و15%. أضاف شفيع، فى تصريحاته ل«مال وأعمال»، أن المنتجات التى تمثل النسبة الأكبر من الإيرادات من الصعب أن تشهد تخفيضات سعرية، فى ظل استمرار ارتفاع التكاليف، المتمثلة فى أسعار المواد الخام، مشيرًا إلى أن شركات الأغذية لا تزال تواجه أزمة ارتفاع التكاليف. وأوضح شفيع أن الشركات، لكى تتمكن من الحفاظ على هوامش الربحية، لا بد أن تحافظ على أسعارها البيعية التى تعتمد عليها، لافتًا إلى أن خفض معدلات الفائدة يقلل من تكلفة التمويل، لكنه استبعد أن نشهد تراجعًا فى الأسعار. وانخفض معدل التضخم فى المدن المصرية خلال العام الماضى من مستويات 24%، لينهى العام قرب مستويات 12%، كما تراجع معدل التضخم الأساسى إلى 11.8%. وتراجعت أسعار الفائدة بنحو 7.25% خلال عام 2025، لتصل أسعار الفائدة فى البنوك إلى 20% للإيداع و21% للإقراض. من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن التكاليف المرتفعة المرتبطة بالمواد الخام والشحن والدعاية والإعلان والأجور، إلى جانب محاولات الشركات الحفاظ على هوامش ربحيتها، تفسر استمرار ارتفاع الأسعار، رغم التراجعات التى شهدتها أسعار الدقيق والسكر. وأضافت رمسيس أن الحفاظ على هوامش الربح يُعد أمرًا مهمًا لشركات الصناعات الغذائية لمواجهة تقلبات أسعار الصرف، مشيرة إلى أن خفض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة التمويل، لكنه لا ينعكس على الأسعار، فى ظل الحرص على الحفاظ على التدفقات النقدية. وأشارت إلى أن ضبط الأسعار يحتاج إلى رقابة، لافتة إلى أن شركات الأغذية التى تعمل فى دول أخرى إلى جانب مصر تبيع منتجاتها بأسعار أقل، مع توحيد السعر باختلاف المناطق، على عكس ما يحدث فى الأسواق المصرية. وترى رمسيس أن بعض الشركات قد تلجأ إلى خفض الأسعار بشكل غير مباشر، من خلال تقليل وزن العبوة أو خفض جودة المنتج. وعلى صعيد النتائج المالية، ارتفعت أرباح شركة إيديتا للصناعات الغذائية المصرية خلال الربع الثالث من العام الحالى بنسبة 78% على أساس سنوى، لتصل إلى 715.5 مليون جنيه مصرى بعد خصم حقوق الأقلية. وجاء هذا النمو مدعومًا بارتفاع المبيعات بنسبة 40.4% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، لتسجل 5.49 مليار جنيه مقارنة ب3.91 مليار جنيه فى الفترة نفسها من العام الماضى. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ارتفعت أرباح الشركة بنسبة 37.5% على أساس سنوى، لتبلغ 1.74 مليار جنيه بعد خصم حقوق الأقلية. فى المقابل، شهدت أرباح شركة عبور لاند انخفاضًا بنسبة 14.6% خلال العام الماضى، لتصل إلى 854.2 مليون جنيه، مقارنة بأرباح بلغت مليار جنيه فى عام 2024. فيما ارتفعت مبيعات الشركة خلال العام الماضى إلى 11.1 مليار جنيه، مقابل 9.46 مليار جنيه خلال العام السابق له، وزادت تكلفة المبيعات إلى 9.04 مليار جنيه فى عام 2025، مقابل 7.28 مليار جنيه فى العام السابق.