قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تحتجز المئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين؛ سواء تلك التي اختطفتها من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أو المحتجزة منذ عشرات السنين في «مقابر الأرقام»، وتمتنع عن تسليمها إلى ذويهم أو تقديم معلومات عن بعضهم؛ في جريمة وحشية وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية، وسط صمتٍ دوليٍّ مريب عن إنهاء هذه القضية الإنسانية. وأشارت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الثلاثاء، إلى تواصل معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، كما تعاني عائلات نحو 10 آلاف شهيد ما زالت جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمّرة، نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال على مدار عامين كاملين، وبسبب النقص الحاد في الإمكانيات والمعدات الثقيلة التي يواصل الاحتلال منع إدخالها حتى الآن. ونوهت أن «الاهتمام الدولي الكبير بجثث عشرات الجنود الإسرائيليين، في مقابل تجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها قسراً؛ يمثّل خللاً أخلاقياً وانحرافاً خطيراً في معايير الإنصاف والعدالة؛ وهو ما يستدعي مراجعة فورية وجهداً دولياً صادقاً للضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثامين الشهداء المحتجزة لديه، وفتح معبر رفح، وإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض ودفنهم بما يصون كرامة الإنسان. وجدّدت الحركة مطالبتها بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولّي مهامها الكاملة في قطاع غزة، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، والشروع الفوري في إعادة الإعمار، والبدء بعملية شاملة لانتشال جثامين الشهداء، ومعالجة ملف المفقودين الذين يواصل الاحتلال إخفاءهم قسراً. - الحملة الوطنية تطالب باسترداد جثامين 776 شهيدا يحتجزهم جيش الاحتلال من جهتها، أكدت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومعرفة مصير المفقودين، اليوم الثلاثاء، استمرار الاحتلال باحتجاز جثامين 776 شهيدا كرهائن في «مقابر الأرقام» وثلاجات الموتى، في ضوء إعلان جيش الاحتلال عن العثور على آخر جثمان لأسير إسرائيلي في قطاع غزة. وأوضحت الحملة أن الاحتلال مستمر في احتجاز جثامين 776 شهيدًا موثّقًا كرهائن في مقابر الأرقام وثلاجات الموتى، من بينهم 96 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و77 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، و10 شهيدات، بالإضافة إلى احتجاز مئات الشهداء من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، والذين لم تُعرف أعدادهم أو ظروف احتجازهم حتى الآن. وشددت الحملة على أن ذلك يُشكّل انتهاكا جسيما وممنهجا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تكفل الكرامة الإنسانية للأسرى الأحياء وحرمة الموتى. وأدانت الحملة نبش جيش الاحتلال وانتهاك كرامة أكثر من 250 جثمانًا من مقابر قطاع غزة خلال عملياته العسكرية في الأيام الماضية، في انتهاك صارخ لحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم، ودون أي مبرر قانوني أو إنساني، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية. وطالبت الحملة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال، وتسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة إلى ذويهم، ووقف سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي، والتي كانت المحكمة العليا الإسرائيلية تبررها بوجود أسرى إسرائيليين في قطاع غزة. ودعت الحملة إلى تمكين المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من أوضاع الأسرى. كما طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم نبش المقابر وانتهاك حرمة الموتى في قطاع غزة، ومحاسبة المسئولين عنها، كما وجهت بضرورة الكشف عن تفاصيل احتجاز جثامين الشهداء في قطاع غزة، وتسليم البيانات الخاصة بحالات الاحتجاز، والحالات التي تم تسليمها للقطاع والتي لا تزال تُعرف حتى الآن بمجهولة الهوية.