ارتفع عدد ضحايا غرق عبارة للتنقل بين الجزر كانت تحمل على متنها أكثر من 350 شخصا في جنوبالفلبين في وقت مبكر من اليوم الاثنين إلى 15 قتيلا، وتمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ ما لا يقل عن 316 راكبا، بحسب ما ذكره مسؤولون. وقال مسؤولو خفر السواحل إن العبارة "إم/في تريشا كيرستين 3"، وهي عبارة مخصصة لنقل البضائع والركاب، كانت تبحر إلى جزيرة جولو الجنوبية في مقاطعة سولو قادمة من مدينة زامبوانجا الساحلية وعلى متنها 332 راكبا و27 من أفراد الطاقم عندما واجهت على ما يبدو مشاكل فنية وغرقت بعد منتصف الليل. وصرح قائد خفر السواحل روميل دوا لوكالة أنباء أسوشيتد برس(ا ب) بأن العبارة غرقت في ظل ظروف جوية جيدة على بعد حوالي ميل بحري واحد (ما يقرب من كيلومترين) من قرية بالوك-بالوك الجزيرية في مقاطعة باسيلان، حيث نقل العديد من الناجين في البداية. وقال دوا: "كان هناك ضابط سلامة من خفر السواحل على متن العبارة، وكان هو أول من اتصل بنا ونبهنا لنشر سفن الإنقاذ"، مضيفا أن ضابط السلامة قد نجا. وأشار دوا إلى أن سفن خفر السواحل والبحرية، إلى جانب طائرة استطلاع وطائرة مروحية من طراز "بلاك هوك" تابعة للقوات الجوية وأساطيل من قوارب الصيد، تقوم بعمليات البحث والإنقاذ قبالة باسيلان. وقال مجيف هاتامان، حاكم مقاطعة جزيرة باسيلان، إن العديد من الركاب وجثتين نقلوا إلى إيزابيلا، عاصمة المقاطعة، حيث كان ينتظر هو وسيارات الإسعاف. وأخبر هاتامان وكالة أسوشيتد برس عبر الهاتف المحمول من رصيف ميناء إيزابيلا: "أنا أستقبل 37 شخصا هنا في الرصيف، وللأسف هناك اثنان فارقا الحياة". وذكر خفر السواحل أنه تم إنقاذ 316 راكبا والعثور على 15 جثة على الأقل. وقال دوا إن سبب غرق العبارة لم يتضح حتى الآن وسيكون هناك تحقيق، مضيفا أن خفر السواحل فحص العبارة قبل مغادرتها ميناء زامبوانجا ولم تكن هناك أي علامات على وجود حمولة زائدة. وتعد الحوادث البحرية شائعة في الأرخبيل الفلبيني بسبب العواصف المتكررة، والسفن التي تعاني من سوء الصيانة، والازدحام، والتطبيق غير الدقيق للوائح السلامة، خاصة في المقاطعات النائية. وفي ديسمبر/كانون الثاني 1987، غرقت العبارة "دونا باز" بعد اصطدامها بناقلة وقود في وسط الفلبين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص في أسوأ كارثة بحرية في زمن السلم في العالم.