أعلنت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن عقد اجتماعٍ استثنائي لمجلس وزراء الخارجية، يوم السبت 10 يناير 2026، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، لبحث التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها جمهورية الصومال الفيدرالية. ويأتي الاجتماع على خلفية التطورات الأخيرة المتمثلة في إعلان إسرائيل -قوة الاحتلال- الاعتراف بما يُسمّى إقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، في خطوة تُعد مساسًا بسيادة الصومال ووحدة أراضيه. ويهدف الاجتماع إلى بلورة موقف إسلامي موحد إزاء هذه التطورات، والتأكيد للدعم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامتها الإقليمية، وفق المواثيق الدولية وقرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة. وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء، أرض الصومال، وهي جمهورية أعلنت استقلالها من جانب واحد واعترفت بها إسرائيل أخيرا، في خطوة نددت بها مقديشو، معتبرة أنها «توغل غير مصرح به» في أراضيها. وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، عقد ساعر اجتماعات مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، الملقب ب«عرّو»، بالإضافة إلى مسئولين حكوميين وعسكريين رفيعي المستوى. وأعلن ساعر عن تقديم مساعدات إسرائيلية لأرض الصومال في قطاعات المياه والطب والتعليم، فضلا عن التعاون الدفاعي، بهدف تطوير «شراكة استراتيجية» بين الجانبين. وأدانت وزارة الخارجية الصومالية «بأشد العبارات التوغل غير المصرح به لوزير الخارجية الإسرائيلي في هرجيسا»، مضيفة أن مثل هذه الزيارة التي تتم بدون «موافقة صريحة وتفويض من الحكومة الفدرالية الصومالية، غير قانونية وباطلة». من جانبها، أعربت جامعة الدول العربية الثلاثاء، عن رفضها «التعامل بشكل رسمي أو شبه رسمي» مع أرض الصومال خارج إطار السيادة الوطنية لحكومة الصومال. واعتبرت في بيان أن هذا القرار «من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين ومفاقمة التوترات السياسية في الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي».