شارك عشرات التونسيين، الأحد، في وقفتين أمام سفارتي فنزويلاوواشنطن بالعاصمة تونس، احتجاجا على العملية التي نفذتها الولاياتالمتحدة في فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو. جاء ذلك بدعوة من "تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين" (ائتلاف جمعيات غير حكومية) تنديدا بالهجوم الأمريكي على فنزويلا، حيث انطلق التحرك بوقفة تضامنية أمام سفارة فنزويلا في العاصمة ثم تلتها وقفة أمام سفارة واشنطن للمطالبة بطرد السفير الأمريكي. ورفع المحتجون شعارات من بينها "لا مكان لمجرمي الحرب الأمريكان على الأراضي التونسية"، و"فنزويلا حرة حرة والأمريكي على بَرة (إلى الخارج)". وقال عضو تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في كلمة ألقاها خلال الوقفة الاحتجاجية أمام سفار واشنطن، غسان الهنشيري، إن "الإمبريالية الأمريكية لم تختطف الرئيس الفنزويلي ولم تقصف فنزويلا لنهب الثروات الطبيعية فقط وإنما أرادت معاقبة كل المساندين القضية الفلسطينية والمقاومة". وتابع الهنشيري: "هذا هو الدرس الذي تريد أمريكا إيصاله لكل من ساند القضية الفلسطينية". وأضاف: "نحن نساند كل أحرار العالم الذين لم يخضعوا للإمبريالية مهما تغطرست". وانتقد مادورو، عدة مرات، حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المدعومة أمريكيا في قطاع غزة، والتي استمرت على مدى عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأممالمتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. ووصف مادورو، مرارا، الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها "إبادة تشن ضد الشعب الفلسطيني". الهنشيري، دعا في كلمته، كل "الشعوب الحرة إلى التظاهر أمام السفارات الأمريكية في كل مكان وأن تنتفض وتتحمل مسئوليتها تجاه القضايا العادلة". واعتُقل مادورو وزوجته خلال الهجمات الأمريكية على كاراكاس، وتم نقله إلى الولاياتالمتحدة لبدء إجراءات قضائية بحقه، وفق تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. والسبت، أعلن ترامب، أن الولاياتالمتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك. وقال: "مع استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي لن تكون الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي موضع تساؤل مرة أخرى".