-عميد حقوق المنصورة: لا صحة مطلقا لما تداولته وسائل التواصل حول مجاملة ابن رئيس الجامعة -الشناوي: التعيين تم وفق خطة خمسية لا علاقة لرئيس الجامعة بها
ارتفعت حدة الغضب وجدل واسع بين طلاب كلية الحقوق بجامعة المنصورة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول تهنئة عميد الكلية للدكتور يوسف شريف خاطر بمناسبة تعيينه معيدًا بقسم القانون العام، الأمر الذي أثار غضب البعض واتهامات بالمجاملة وعدم تكافؤ الفرص، خاصة بعد توقف التعيينات في القسم لسنوات طويلة. بدأت الأزمة بعد أن نشر الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق، التهنئة على صفحة الجامعة، ما أثار تساؤلات حول صحة التعيين وما إذا كان مرتبطًا بنجل رئيس الجامعة الحالي الدكتور شريف خاطر، الذي سبق أن شغل منصب عميد الكلية. وعلق بعض الخريجين على ذلك، حيث قال أحمد علي: "مش شيء مخزي أن أوائل القسم الفرنسي منذ أكثر من 10 سنوات كانوا مهمشين، وفجأة يدخل نجل الدكتور شريف خاطر ويتم تعديل القرارات؟!"، فيما أضاف أحمد السيد: "درسنا واجتهدنا 4 سنوات ولم يُكرّم أحدنا، بينما تُعدل القوانين لصالح أبناء المسئولين". ويعلق أحمد عبد المنصف، أحد الخريجيين على موقع التواصل، "ما إن التحق نجل الدكتور شريف خاطر بكلية الحقوق -شعبة اللغة الفرنسية دفعة 2021 - حتى تحركت الإدارة، وخرج قرار إداري عاجل بفصل الشعبتين، ويُطبق فورًا على دفعته، متساءلا: لماذا ظلت القوانين جامدة أكثر من 10 سنوات؟ ولماذا لم تُفضل الشعبتين إلا عندما توافقت الظروف مع مصلحة شخصية واضحة؟ وهل تُدار الجامعات بالقانون أم بالأسماء؟. وتابع، "نحن طلاب ذاكرنا واجتهدنا 4 سنوات كاملة تصدرنا الترتيب، وحرمنا من أي تقدير أو تكريم، فقط لأن القوانين - كما قيل لنا - لا تسمح، لكن يبدو أن القوانين نفسها تعيد النظر في موقفها سريعًا عندما يكون المستفيد هو ابن مسئول". وأردف عبدالمنصف: "ما يحدث مهزلة أكاديمية بكل معنى الكلمة، وضرب صريح لمبدأ العدالة، ورسالة واضحة لكل طالب مجتهد تعبك لا قيمة له، باختصار واضح أنتم عدلتوا اللايحة علشان خاطر أولادكم". ويضيف محمد حسن، أحد الخريجين أيضا: "سبحان الله القسم ده عمر ما كان في منه معيدين خالص، بقدرة قادر مع ابن رئيس الجامعة الدنيا كلها تتحول لحاجة تانية". من جانبه، نفى الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق بجامعة المنصورة، ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول فصل شعبتي اللغة الأجنبية مجاملة لابن رئيس الجامعة . وأشار الشناوي، في بيان له، إلى أن الكلية عندما تقدمت للحصول على الاعتماد الأكاديمي "الجودة" عام 2020 كان أحد الشروط فصل برنامج اللغة الأجنبية "الإنجليزية والفرنسية"، كما أن لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات هي التي ألزمت كليات الحقوق في فبراير عام 2021 بضرورة فصل شعبة اللغة الإنجليزية عن اللغة الفرنسية في جميع كليات الحقوق بالجامعات المصرية، وبناء عليه اتخذت الكلية الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، فصدر قرار فصل البرنامج لشعبتين بالفعل عام 2021 في عهد رئيس الجامعة السابق الدكتور أشرف عبد الباسط وليس في عهد رئيس الجامعة الحالي الدكتور شريف خاطر في مايو 2021، وكان نجله في الصف الثالث الثانوي ولم يدخل الكلية بعد . وأضاف، أن تعيين المعيدين أصبح يتم وفق خطة خمسية منذ عام 1998 تتحدد فيها الأعداد التي يتم تعينها على مدار ال5 سنوات سلفا ولم يعد يتم سنويا لإغلاق الباب نهائيا أمام أي شبهة مجاملة . وأكد، أنه كان من الطبيعي أن يكون تعيين المعيدين من البرنامج الأجنبي من شعبة اللغة الإنجليزية أكثر من اللغة الفرنسية لأن عدد طلاب الانجليزية أضعاف الفرنسية ورغم ذلك عندما كان هناك تفوق لأحد طلاب الفرنسية كان يتم تعيينه ولم يتم تجاوز طالب واحد حيث يتم التعيين سنويا وفق تلك الضوابط دون تدخل من أحد . كما أكد أن الكلية بالفعل من أقل الكليات بالجامعات المصرية التي تم تعيين أبناء الأساتذة بها رغم تخرج عدد كبير من أبنائهم وكان من بينهم أبناء لعمداء الكلية ورؤساء للجامعة . واستطرد الدكتور وليد الشناوي، أن الكلية ستظل على عهدها في الالتزام بتطبيق القانون ولا يمكن أن يحصل أحد على حق آخر تحت أي ظرف من الظروف، مشيرا في هذا الصدد إلى ماسبق إثارته مؤخرا من عدم تعيين الطالبة الأولى وثبت أن الكلية هي التي سعت لتعينها وأن قرار التعيين تم بعد انتهاء الإجراءات التي تطبق على الجميع . وقالت الجامعة في بيانها ردًا على ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي حول إجراءات تعيين أحد المعيدين بكلية الحقوق وما تردد بشأن وجود شبهة مجاملة، أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، مؤكدة أن جميع إجراءات الكلية تخضع لمنظومة قانونية ومؤسسية صارمة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص. وأكدت الجامعة، أنه يتم تعيين 6 معيدين سنويًا في مختلف أقسام الكلية وفق الضوابط المعتمدة ودون أي تدخل من أي جهة وأن الكلية ماضية في نهجها الثابت المبني على سيادة القانون وتكافؤ الفرص، ولن تسمح تحت أي ظرف بأن يُحرم أي شخص من حقوقه وتدعوا إلى توخي الدقة، وعدم الانصياع للشائعات التي تستهدف النيل من مكانتها وسمعتها، والاعتماد دائمًا على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الموثوقة.