نفت مصادر أثرية مطلعة ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن وجود أخطاء أو مخالفات في أعمال ترميم وتنظيف سور مجرى العيون، مؤكدة أن جميع الأعمال تُنفذ وفق أسس علمية معتمدة تراعي الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للموقع. وأكد أحمد السيد، مدير عام سور مجرى العيون السابق، أن أعمال تنظيف أحجار السور تُجرى يدويًا بالكامل، باستخدام وسائل آمنة لا تُسبب أي ضرر للأثر، موضحًا أن من بين هذه الأساليب استخدام بخار المياه لإزالة الاتساخات السطحية المتراكمة على الأحجار. وأضاف السيد، في تصريحات ل«الشروق»، أن هناك أسلوبًا آخر يُستخدم عند الحاجة، يعتمد على مواد كيميائية مخصصة يتم تخفيفها بالمياه، مع الاستعانة بفرش ناعمة، وذلك وفق ضوابط دقيقة تضمن عدم إحداث أي تلف أو تآكل في الأحجار الأثرية، مشددًا على أن جميع طرق التنظيف تخضع لإشراف فني متخصص. وأشار إلى أن سور مجرى العيون مُسجل كأثر تاريخي من منطقة فم الخليج وحتى السيدة زينب، باستثناء جزء محدود في بداية طريق صلاح سالم، لافتًا إلى أن التعامل مع السور يتم وفق القوانين المنظمة لحماية وصون الآثار. وفي السياق ذاته، أوضح مصدر أثري أن ما أُثير بشأن استخدام وسائل غير مطابقة في أعمال الترميم غير صحيح، مؤكدًا أن الاختلافات اللونية الظاهرة في بعض أجزاء السور ترجع إلى عناصر غير أصلية أُضيفت خلال فترات سابقة، ويتم التعامل معها بأساليب تنظيف تتناسب مع طبيعة كل مادة. وأضاف المصدر، في تصريحات ل«الشروق»، أن أعمال تنظيف سور مجرى العيون نُفذت بالفعل خلال عام 2023، ضمن خطة معتمدة لتطوير المنطقة الأثرية، مشددًا على أن جميع الخامات المستخدمة، بما في ذلك الرمال، مصرح بها رسميًا وتخضع لمعايير فنية دقيقة معتمدة من الجهات المختصة. وأكد أن الرمال المستخدمة من الأنواع الآمنة على الأحجار، ويتم اختيارها بعناية وفقًا لدرجة صلابتها وطبيعة الأسطح المراد تنظيفها، مع الاعتماد على أجهزة تنظيف معتمدة سبق استخدامها في عدد من المواقع الأثرية، وتعمل بمواد خالية من أي عناصر ضارة، بما يضمن الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للموقع.