نظّمت دار الشروق ندوة لمناقشة وتوقيع كتاب الكاتبة منى أبو النصر «الحالة السردية للوردة المسحورة»، وذلك بمبنى القنصلية الفرنسية في وسط البلد. وشهدت الندوة حضور كل من أميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، وأحمد بدير، المدير العام للدار، إلى جانب نخبة من الكتّاب والنقّاد، من بينهم أشرف عشماوي، شيرين سامي، لانا عبد الرحمن، جمال القصاص، والكاتبة زينب عفيفي، بالإضافة إلى عدد من القرّاء والمهتمين بالشأن الثقافي. وخلال الندوة، تحدثت الكاتبة زينب عفيفي عن تجربتها مع الكتاب، معتبرة أنه عمل ممتع ومبهج، مشيرة إلى أنه أعاد إليها ذكريات مرتبطة بالأفلام والقصص والروايات، ومنحها أسبابًا جديدة لحب الوردة. وأوضحت أن الوردة في الكتاب جاءت بوصفها رمزًا جميلًا، وأن منى أبو النصر نجحت في جعلها «تعيش» عمرًا أطول، بما يسمح باستمرار متعة القراءة واستحضار الذكريات لدى القارئ. وأضافت أن الكتاب محفّز للتأمل في العديد من لحظاته، مؤكدة أن روح الكاتبة حاضرة في كل تفاصيل النص، من خلال عشقها للورد وارتباطها العميق به. ومن جانبها، طرحت الدكتورة سحر الموجي تساؤلًا حول شخصية «بيلا براون»، وكيف تحولت الحديقة في حياتها إلى مجاز لإعادة خلق الذات، معتبرة أن كل كتاب أو مشروع يمكن أن يكون فرصة لاكتشاف جديد للنفس، ومستفسرة عن أوجه القرب بين تجربة بيلا براون وتجربة الكاتبة الشخصية. وفي ردّها، تحدثت منى أبو النصر عن شخصية بيلا براون، موضحة أنها بطلة جاءت من خلفية خبرات محدودة، وبدأت تأسيس حديقة منزلها من الصفر، في رحلة فلسفية وعملية للتعلّم والتأمل. وأضافت أن الكتاب يعكس جانبًا من تجربتها الشخصية بعد سنوات طويلة من العمل والبحث، مشبهة عملية الكتابة ب«تقليب التربة في كأس تنقيب»، بوصفها تجربة مستمرة للتجريب والاكتشاف، تمامًا كما كانت الحديقة التي بدأت دون خبرة وتحولت مع الوقت إلى مساحة للنمو الشخصي والتأمل.