يتنامى داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية اعتقادٌ بأن غياب قرار سياسي-عسكري حاسم سيسمح لحماس بإعادة بسط سيطرتها على غزة وتقويض إنجازات الحرب، وفي ظل ترقّب لقاء نتنياهو مع ترامب، يزعم الجيش من أن «استئناف القتال هو الخيار الوحيد لنزع سلاح الحركة بالكامل». ويضيف موقع «واللا» العبري، أن النظام الأمني والسياسي في حالة ترقب وانتظار لقرارات وتداعيات اجتماع نتنياهو وترامب في نهاية الشهر. وبحسب مزاعم الموقع، «يتزايد إدراك المؤسسة العسكرية بأنه لا توجد قوة عسكرية، ولا عملية سياسية، قادرة على نزع سلاح حماس فعلياً، باستثناء الجيش الإسرائيلي الذي سيُجبر على العودة إلى القتال». من جهة أخرى، تُشير مصادر في المؤسسة العسكرية في إسرائيل إلى أن الأمريكيين لا يعتزمون التخلي عن المرحلة الثانية وهي إعادة إعمار قطاع غزة. وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، لا توجد صورة دقيقة حاليًا عن حجم ترسانة حماس في غزة، موضحة أن «نزع سلاح الحركة لا يمكن تحقيقه إلا بالقوة العسكرية، وأنها وافقت على وقف إطلاق النار فقط تحت ضغط عسكري وسياسي كبير». ويضيف التقرير العبري: «أصبحت حماس في وضع مختلف. لقد خرجت من الأنفاق. وعادت إلى الحكم. لديها الكثير من الغذاء والطاقة، وهي بعيدة كل البعد عن الجوع أو المصاعب الاقتصادية». لذلك يرى الجيش الإسرائيلي أن أمامه خيارين: الأول هو الإبقاء على الوضع الراهن وهو استمرار حماس في إعادة بناء نفسها اقتصاديًا وإداريًا وعسكريًا، مع تقويض إنجازات الجيش الإسرائيلي، والاستعداد للقتال ضده. أما الخيار الثاني فهو العودة إلى القتال؛ حيث ستوجه الولاياتالمتحدة وإسرائيل إنذارًا نهائيًا لحماس لإعادة آخر جثمان أسير إسرائيلي ونزع سلاحها، ولن يعود الجيش الإسرائيلي إلى القتال.