قالت المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يتسبب في كارثة إيواء مأساوية ويضاعف أزمة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة. وأضاف في إحاطة صحفية، اليوم الاثنين: «نقف اليوم أمام كارثة إنسانية هي الأخطر منذ بدء حرب الإبادة الجماعية والعدوان الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة». وأشار إلى تعرض مئات آلاف النازحين الفلسطينيين لظروف لا يمكن لأية مجتمع أن يتحملها، في ظل غياب أبسط مقومات الحياة، وتعمّد الاحتلال الإسرائيلي تعميق المأساة وحرمان المدنيين من الحماية. وذكر أن قطاع غزة يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تعيش أكثر من 288,000 أسرة فلسطينية مأساة قاسية في ظل الظروف المناخية الصعبة وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة. وتابع: «لقد تحول ما حذرنا منه مراراً إلى واقع مؤلم، إذ غرقت عشرات آلاف الخيام التي تؤوي مئات آلاف النازحين مع أول منخفض جوي هذا الشتاء، في مشهد يجسد حجم المعاناة وفشل المجتمع الدولي في توفير مستلزمات الإيواء». واستكمل: «لقد أكدنا بوضوح أن قطاع غزة يحتاج 300,000 خيمة وبيت متنقل لتأمين الحد الأساسي للسكن الإنساني، إلا أن العالم لم يتحرك بالشكل المطلوب». ولفت إلى مواصلة الاحتلال، سياسة التضييق ومنع إدخال خيام وشوادر وأغطية بلاستيكية، ويُبقي المعابر مغلقة، ويتلكأ في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ويتنصل من تنفيذ البروتوكول الإنساني المتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة، في محاولة لفرض أشكال جديدة من الإبادة الجماعية عبر تعميق الكارثة الإنسانية. واستكمل: «إضافة إلى الخيام، هناك سلسلة كاملة من المتطلبات الإنسانية العاجلة التي يجب توفيرها فوراً، وتشمل شوادر وأغطية بلاستيكية عازلة للمياه ووسائل تدفئة آمنة للأطفال والمرضى وكبار السن». وأكد الحاجة إلى أرضيات تمنع تحول الخيام إلى برك من الطين، بجانب أغطية، وفرشات، ومواد عزل حراري، ومرافق صحية متنقلة مع خدمات مياه وصرف صحي، ومستلزمات إنارة وطاقة بديلة. وذكر أنه حتى هذه اللحظة، يمنع الاحتلال إدخال هذه المواد كافة، في خرق خطير للبروتوكول الإنساني الذي وقع عليه، وفي انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ما يؤدي إلى تفاقم الكارثة التي يدفع المدنيون ثمنها وحدهم. وقال المكتب: «ندين بشدة هذه الجريمة المستمرة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين، ونُحمّل الاحتلال المسئولية الكاملة عن معاناة مئات آلاف النازحين الذين يواجهون قسوة الشتاء بلا مأوى آمن ولا خدمات أساسية، وجريمته الكارثية بإصراره على إغلاق المعابر بشكل كامل ومنع إدخال مستلزمات الإيواء». ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدول الوسطاء، والأطراف الضامنة للاتفاق إلى تحرك جدي وفوري لإلزام الاحتلال بما وقّع عليه في اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني المتعلق بالوضع الإنساني.