كما كشف في الجول.. سيراميكا كليوباترا يتعاقد مع الزامبي ديفيد سيموكوندا    نابولي يعود لتحقيق الانتصارات على حساب فيورنتينا    توروب: أعلم مدى وحجم شعبية الأهلي في كل مكان.. وكل المباريات مهمة    رئيس خارجية الشيوخ: الغموض يسيطر على نوايا واشنطن العسكرية تجاه إيران والضربة قد تتجاوز النووي    خطوة مصرية فى قلب أوروبا |جامعة «نيو إيجيبت»    ننشر صورة ضحية انهيار منزل بدشنا في قنا    هدى الإتربي: سعيدة بوجودي بمسلسلين في دراما رمضان 2026 | صور    مسؤول أمريكي: الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال بعيدا    محافظ الإسماعيلية يتفقد شوارع منطقة المحطة الجديدة (فيديو وصور)    الأمن يسقط أكبر شبكة دولية لتجارة وترويج مخدر"الكابتجون" بالدقهلية    قيادي في فتح عن خروقات إسرائيل: تأكيد على رفض الاحتلال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة    نتائج حاسمة في «دولة التلاوة»، تعادل في القمة وخروج محمود السيد    أعمال تُقرأ وتُعاش |سفير كندا: «محفوظ» عرفنى بالأدب العربى    بزشكيان: الحرب ليست فى صالح إيران أو أمريكا ولم نسع إليها قط    استجابة للمواطنين| محافظ قنا يوجه بصيانة إنارة بطريق في نجع حمادي    انتهاء المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج    فتح باب التقدم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة هيكل للصحافة العربية عن عام 2025    خبير استراتيجي: توقعات بضربات تستهدف مؤسسات سيادية داخل إيران واغتيالات    محافظ القاهرة: تحويل منطقة السيدة عائشة إلى منطقة سياحية بعد إزالة الكوبرى    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رئيس وزراء سلوفاكيا يقبل استقالة مسؤول مذكور في ملف إيبستين    جامعة أسيوط تبحث شراكة استراتيجية مع شركة القناة للسكر    من «حلايب وشلاتين» إلى «التفوق».. محطات في مسيرة مسعود شومان    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    خبراء يناقشون دور الشمول المالي في تحقيق العدالة والمساواة بمعرض القاهرة للكتاب    نتيجة الشهادة الإعدادية فى مطروح برقم الجلوس.. استعلم عنها الآن    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثي الجامعي بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    قوات الاحتلال تغلق منطقة باب الزاوية بالخليل لتأمين اقتحام المستوطنين.. تفاصيل    بمناسبة شهر رمضان.. شيخ الأزهر يوجه بصرف 500 جنيه من بيت الزكاة لمستحقي الإعانة    "سيرة النور والصمت".. صرخة حضارية في معرض الكتاب لترميم "الذاكرة المصرية"    برلمانيون: خطاب الرئيس كشف عن معركة صمود للدولة أمام العواصف الاقتصادية العالمية    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مشاهدة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بث مباشر اليوم في دوري أبطال إفريقيا    ندوة في معرض الكتاب تبرز جهود مبادرة «طريق مضيء لطفلي» لرعاية المكفوفين    قائد الجيش الإيراني يحذر الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجوم ويؤكد جاهزية قواته    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    طريقة عمل شوربة البطاطا الحلوة بالزنجبيل، وصفة دافئة وصحية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية تطلقان حملة توعوية مشتركة للمعتمرين المصريين    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم    أنفيلد يشتعل.. بث مباشر مباراة ليفربول ضد نيوكاسل يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز    ضبط مصنع عصائر غير مرخص بمنفلوط فى أسيوط    صافرة البداية تقترب.. بث مباشر مباراة تشيلسي ووست هام في الدوري الإنجليزي    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي لدعم نموه النفسي والمعرفي    طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوقي فلسطيني: هكذا اغتصبت سجّانة إسرائيلية أسيرا من غزة
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 07 - 2025


محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة:
- زيارة الأسير معركة فهو والمحامي محاصرين بسجّانين ويخشى الأسرى نقل شهاداتهم عما يتعرضون له خوفا من تعذيب إضافي لاحقا
- إسرائيل توجه رسالتين من تعذيب الأسرى الأولى تحدٍّ للعالم بأنها لا تعير أي اهتمام للمنظمات الحقوقية والمحاكم الدولية والثانية هي تخويف الفلسطينيين
- قانون "المقاتل غير الشرعي" لم يطبق إلا منذ 7 أكتوبر 2023 وبحق الأسرى الغزيين ولاحقا اللبنانيين والسوريين
- شهادات لأسيرات محررات من غزة حول تعرضهن لحالات اغتصاب وتنكيل جنسي وتحرش.. كما وقعت حالات اغتصاب لأسرى رجال
- أسير شاب مريض بالسرطان جرّه السجان وأجبره على شرب مياه المرحاض لمجرد أنه طلب ماء نظيفا للشرب
- هناك مسار معين لمصلحة السجون والمجندين متعلق بكل مَن هو من غزة في رحلة التعذيب وبالأخص الاغتصاب
- وجهتنا الوحيدة هي المحاكم الإسرائيلية لتقديم شكاوى والتماسات لتحصيل الحقوق وهناك أسرى لم يبدلوا ملابسهم الداخلية منذ أشهر وحتى هذا الحق الطبيعي لم تنصفنا المحاكم به
- محاكم إسرائيل جزء من منظومة التنكيل والتعذيب لذلك توجهنا عالميا ونتواصل يوميا مع منظمات حقوقية دولية لإنشاء لوبي من المحامين الداعمين للأسرى ووقف المجزرة بحقهم
- إسرائيل تخشى أن تُقدم دعاوى مدنية إلى المحاكم الدولية باسم أسرى محررين تعرضوا للتنكيل والاغتصاب والتعذيب
"جرّدته من ملابسه في ساحة أحد المعتقلات وقامت باغتصابه.. استمرت بفعلتها لدقائق بأسلوب وأدوات لا يمكن وصفها وممارسات فاقت الوحشية والسادية"، هكذا يصف محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية خالد محاجنة حادثة اغتصاب أسير فلسطيني من غزة على يد سجانة إسرائيلية.
ويدعو محامي الهيئة الحكومية إلى الملاحقة الدولية للإسرائيليين "مرتكبي الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".
ويؤكد محاجنة، في مقابلة مع الأناضول بمكتبها في إسطنبول، أن جرائم إسرائيل بحق الأسرى، ولاسيما الاغتصاب، تشبه ما شهده معتقل "أبو غريب" سيئ السمعة بالعراق إبان الغزو الأمريكي.
ويقول إنه "مع بداية الحرب على غزة (7 أكتوبر 2023)، أنشأت إسرائيل عدة سجون ومعسكرات سرية لم تفصح عنها لأشهر طويلة".
ويضيف أن "أحدث ما كُشف عنه هو معتقل (راكيفت) بسجن أيالون وسط إسرائيل، وهو معتقل مغلق تماما تحت الأرض، أنشئ مع بداية احتلال فلسطين عام 1948".
ويستدرك: "لكنه أُغلق لأنه غير صالح للحياة إطلاقا، ولكن مع بداية الحرب اعتقلت إسرائيل فيه مئات الغزّيين، ولاحقا بعد الحرب على لبنان والأراضي السورية زجت فيه بمئات المواطنين العرب".
و"لأشهر طويلة لم ينتزع المحامون سوى زيارات شحيحة جدا" إلى راكيفت، كما يتابع محاجنة.
ويوضح أن المحامين "استمعوا لشهادات أسرى عن أساليب تعذيب وتحقير وممارسات وحشية بحقهم، وهم عزّل مقيدو الأيدي والأرجل على مدار الساعة، يحرمون رؤية الشمس والطعام الكافي وتبديل الملابس".
ويفيد بأن "راكيفت" يتكون من "قسم واحد مقسّم لعدة زنازين، في كل منها نحو 25 أسيرا، رغم أنها بالكاد تستوعب 6".
وبعض هؤلاء الأسرى "ينام على الأرض دون أغطية، ومراقبون حتى داخل المرحاض، ويمنعون من التحرك وحتى الحديث مع بعضهم البعض، تحت طائلة التعذيب"، بحسب محاجنة.
ويرى أن "وسائل الإعلام العبرية، بإيعاز من الحكومة، أفصحت عن هذا المعتقل، فإسرائيل تتفاخر أمام العالم بتعذيب أسرى".
ووفق محاجنة" فقد "كُشف عنه (المعتقل) بصور وفيديوهات أظهرت مشاركة وزير الأمن القومي الفاشي (إيتمار) بن غفير المسؤول عن مصلحة السجون بتعذيب والإشراف على تعذيب الأسرى بنفسه".
* لا حصانة لمحامٍ
"عندما بدأت المعلومات تتكشف عن وجود معتقل راكيفت، بدأنا نحن الحقوقيون معركتنا إلى أن انتزعنا حق زيارة الأسرى فيه بعد أشهر"، كما يضيف محاجنة.
ويبين أن ذلك جاء "بعد منعنا بحجة أن المعتقلين فيه هم من المقاومين الفلسطينيين الذين دخلوا إسرائيل في 7 أكتوبر (2023)، وبعد ذلك من لبنان".
وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وبقول محاجنة إنه "لدى زيارة كل أسير في هذا المعتقل كما في غيره، يشعر المحامي أنه معرّض للخطر، ويصبح هو أيضا معتقلا".
ويوضح أن المحامي "يخضع لتفتيش صعب، لا حصانة له في معتقلات إسرائيل، ويجرّد من كل شيء ويتم اقتياده لأماكن تحت الأرض لمسافة طويلة".
ويستطرد: "يدخل المحامي غرفة قذرة جدا ومراقبة، يفصله عازل عن الأسير الذي يكون مقيد اليدين والرجلين، ويتحدث معه عبر السماعة".
و"الزيارة بحد ذاتها معركة، الأسير والمحامي كل من جانبه يكون محاصرا بسجّانين، حيث يخشى الأسرى نقل شهاداتهم عما يتعرضون له خوفا من تعذيب إضافي لاحقا"، وفق محاجنة.
ويلفت إلى أنه "منذ 7 أكتوبر، تمنع إسرائيل محاكمة الأسير وجاهيا، إنما فقط عبر الزوم (اتصال فيديو)، سوى حالات استثنائية".
ويفسر ذلك ب"حرمانه من حقه في المشاركة ولقاء محاميه، كي لا يفصح عما يتعرض له ولا نرى آثار التعذيب عليه، ليواجه حربا مخفية بموازاة الحرب على غزة".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 204 آلاف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.
** رسالتان من التعذيب
من وجهة نظر محاجنة، توجه إسرائيل "رسالتين من تعذيب الأسرى، الأولى تحدٍّ للعالم أنها لا تعير أي اهتمام للمنظمات الحقوقية والمحاكم الدولية والعالم، كأنها تقول: نفعل ما نشاء بالفلسطينيين".
أما الرسالة الثانية، كما يضيف، فهي "التخويف، بن غفير يتفاخر عبر وسائل الإعلام العبرية بتعذيب الأسرى، ليربّي الشعب الفلسطيني على أن كل مَن يناهض إسرائيل مصيره التعذيب، وبالتالي خلق جيل يتأسرل".
ويشدد على أن إسرائيل "هدفها بناء كيان فقط لليهود، بعد تهجير العرب، ولذلك تسعى لضم الضفة (الغربية) لمحو كل ما فلسطيني، لكنها تواجه بالصمود رغم المآسي".
** "مقاتلون غير شرعيين"
ووفق محاجنة، فإن "إسرائيل سنّت قانون "المقاتل غير الشرعي" عام 2002 بسبب اعتقال العديد من اللبنانيين في معسكرات الجيش وسجونها".
ويشير إلى أن "منظمات حقوقية رفعت دعاوى والتماسات للمحكمة (في إسرائيل) بأنه لا يمكن لإسرائيل اعتقال مواطن عربي من منطقة عربية دون تهم، وإبقاؤه معتقلا لشهور دون مبرر".
ويوضح أن هذا دفع "إسرائيل إلى ابتكار القانون، ومفاده أن من حقها اعتقال أي مواطن من دولة عربية بادعاء وشبهات سرية بأنه قد يشكل خطرا عليها، دون مبررات أو قوانين أو محاكمات".
ويلفت إلى أن "القانون لم يطبق إلا منذ 7 أكتوبر، وبحق الأسرى الغزيين ولاحقا اللبنانيين والسوريين".
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
و"تعتقل (إسرائيل) اليوم نحو 4 آلاف فلسطيني من الضفة و60 من مناطق ال48، والمئات من القدس، دون محاكمات (اعتقال إداري) ولا أفق زمني للإفراج عنهم"، حسب محاجنة.
ويشير إلى أن "إسرائيل منذ بداية حرب غزة اعتقلت أكثر من 10 آلاف إنسان عشوائيا تحت مبرر الاعتقالات الإدارية، وتعتقل 500 من فئة الأطفال، غالبيتهم إداريا" دون توجيه اتهامات.
** منظومة تنكيل
و"أغلب القوانين الإسرائيلية المتعلقة بكل ما هو عربي وفلسطيني تتناقض مع القوانين الدولية"، كما يؤكد محاجنة.
ويلفت إلى عمل تل أبيب على سن قانون لضم الضفة، ويقول إن "إسرائيل تتحدى العالم بسبب دعم الولايات المتحدة لها".
ويشدد على أن " العديد من المعتقلين هم مدنيون، فيما تحاول إسرائيل الترويج أن كل معتقليها من لبنان وسوريا هم مقاتلون".
ويتابع أن "هناك عشرات الشهادات الموثقة بالأدلة تدين مجرمي الحرب (الإسرائيليين) بحق الأسرى، ولكن قضيتهم مهمّشة عالميا، فيما ينصبّ الاهتمام على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة".
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
محاجنة يقول: "رسالة كل أسير ألتقيه هي: انقذونا من مقابر الموت هذه".
ويضيف: "نحن الحقوقيون وجهتنا الوحيدة هي المحاكم الإسرائيلية لتقديم شكاوى والتماسات لتحصيل الحقوق، هناك أسرى لم يبدلوا ملابسهم الداخلية منذ أشهر، وحتى هذا الحق الطبيعي لم تنصفنا المحاكم به".
"هذه المحاكم هي جزء من منظومة التنكيل والتعذيب، فتوجهنا عالميا، ونتواصل يوميا مع منظمات حقوقية دولية لإنشاء لوبي من المحامين الداعمين للأسرى ووقف المجزرة بحقهم"، وفق محاجنة.
** شهادات تعذيب
ويؤكد محاجنة أن "أصغر سجّان أو مجند إسرائيلي يمكن أن يفعل ما يشاء بأسرى غزة بضوء أخضر من الحكومة، ليس لانتزاع معلومات. اليوم كل ما يُمارس بحقهم هو فقط للانتقام والتعذيب.. فقط لأنك من القطاع".
ويضيف أن "هناك مسار معين لمصلحة السجون والمجندين متعلق بكل من هو من غزة في رحلة التعذيب، بالأخص الاغتصاب، وهو ما لم يطبق بحق أسرى الضفة الغربية أو القدس أو الداخل".
ولدى سؤاله عن شهادات استمع إليها أو وصلته عن أسرى، يتنهد محاجنة مستحضرا بمرارة فظائع مما ترتكبه مصلحة السجون الإسرائيلية "للانتقام وليس كإجراء تحقيقي".
محاجنة تحدث عن أن "سجّانة إسرائيلية جرّدت أسيرا في الثلاثينيات من عمره تقريبا مصنفا بأنه مقاتل غير شرعي من ملابسه في ساحة أحد المعتقلات وشدّته من أعضائه التناسلية بأفعال حقيرة ووحشية، وقامت باغتصابه وهي تسخر".
"الأسير حاول الدفاع عن نفسه رغم أنه مقيد اليدين، ورغم محاولات الأسرى الآخرين الدفاع عنه، استمرت بفعلتها لدقائق بأسلوب وأدوات لا يمكن وصفها وممارسات فاقت الوحشية وبالذات السادية"، كما يضيف.
هذا المشهد، يتابع محاجنة، "يمكن تشبيهه وفق شهادات أسرى، بأنه كابوس للرجال الأسرى أشبه بما مورس بحق عراقيين في معتقل أبو غريب" إبان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
كما تحدث عن أسير شاب مريض بالسرطان، معتقل منذ شهور بسجن النفحة بتهمة التحريض على العنف والإرهاب، ولمجرد أنه طلب ماء نظيفا للشرب، جرّه السجان وأجبره على شرب مياه المرحاض.
ووفق شهادة استمع إليها محاجنة، "تتعامل إسرائيل حتى مع الطب كأداة وأسلوب للتعذيب والتنكيل، الأطباء الإسرائيليون يشاركون في هذه المجزرة".
ويذكر من ذلك "إقدام طبيب على بتر يد أسير دون تخدير، بعدما تآكل اللحم بسبب القيود الحديدية لشهور متواصلة، فيما توفي أسرى آخرون" للسبب ذاته.
محاجنة تحدث أيضا عن "أطفال من غزة وسوريا مصنفون "مقاتلين غير شرعيين"، أحدهم من عائلة بسيطة بمحافظة القنيطرة السورية".
ويوضح أن هذه الطفل "اعتقل منذ أكثر من عام عندما كان عمره 15 عاما، لدى دخول القوات الإسرائيلية المنطقة، دون إبلاغ أي جهات محلية أو دولية".
ويزيد: "أخفوا كل معلومة عن الأهل، وبعد أشهر من المحاولات ومعارك بالمحاكم العسكرية، حصلنا على معلومات أنه على قيد الحياة، وهو ما أصبح طموح ذوي الأسرى".
ويتابع: "ثم علمنا أنه في الأقسام المخصصة لمعتقلي غزة في معسكر عوفر"، و"تمت زيارته بعد أشهر من الاعتقال وروى ما يتعرض له أسوة بباقي الأسرى الغزيين".
أما عن "عذابات النساء فهي الأصعب"، حسب محاجنة الذي يفيد بأن "مصلحة السجون الإسرائيلية تساوم الأسيرات على أبسط الحقوق، بما في ذلك الملابس والحجاب وأمور أكثر خصوصية".
ويتحدث عن "شهادات أسيرات محررات من غزة حول تعرضهن لحالات اغتصاب وتنكيل جنسي وتحرش".
ويستدرك: "لكنه موضوع حساس لا يمكن حتى للأسيرات المحررات التحدث عنه، فأي تفصيل فيه مؤلم جدا".
كما يتحدث محاجنة عن شهادة استمع إليها عن اغتصاب أسرى رجال بأحد المعسكرات لإسرائيلية.
ويقول إن إحدى الحالات كانت بحق "أسير مسنّ من غزة أُجبر على النوم على بطنه وجرّد من ملابسه وهو مقيد اليدين والرجلين".
ويتابع: "فيما أدخل مجندون ومجندات عصا في مؤخرته لدقائق ووثقوا فعلتهم بجوالاتهم ونشروها فيما بينهم للتفاخر بهذا الفعل الإجرامي".
"وبعد دقائق أخرجوا العصا وأعادوا الأسير إلى الزنزانة ليلقى حتفه بعد أيام من المعاناة والنزيف جراء الاعتداء"، كما يضيف محاجنة.
كما تحدث عن أساليب تعذيب أخرى "لم يستوعبها"، منها إقدام مجند عمره بين 18 و20 عاما، على إدخال خرطوم مطفأة حرائق في مؤخرة أسير شاب (28 عاما)، وضخ المادة الكيميائية داخله.
** المحاكم الدولية
محاجنة يلفت إلى أن "بعض التوثيقات من داخل معسكر سدي تيمان (تابع للجيش) وضّحت حالة من حالات التعذيب والاغتصاب بحق أسير ما زال معتقلا، وإسرائيل أعلنت اعتقال 5 جنود وتقديمهم للمحاكمة والتحقيق معهم".
وحول جدّية محاكمتهم يقول: "المجندون اليوم يحاكمون وهم أحرار. ومنذ نحو أسبوعين تحاول المحكمة التوسط مع النيابة العامة لإنهاء الأمر بحكم مخفف مثل توبيخ أو غرامة مالية بسيطة".
وفي أغسطس من العام الماضي، تداول إعلام عبري فيديو مسربا، لم يحدد تاريخه، يوثق واقعة اعتداء جنود إسرائيليين جنسيا على أسير فلسطيني من غزة في معتقل سدي تيمان سيئ السمعة جنوبي إسرائيل.
ويرى محاجنة أن "إسرائيل رغم عدم اهتمامها بالعالم ومنظماته الحقوقية، لكنها تخشى من كل أمر يصدر من المحاكم الدولية، بالذات بخصوص اعتقال المجندين والسياسيين".
ويتابع: "فهي تخشى أن تقدم دعاوى مدنية باسم أسرى محررين تعرضوا للتنكيل والاغتصاب والتعذيب لهذه لمحاكم".
ويختم بالتأكيد على ضرورة السعي ل"محاكمة هؤلاء الجنود وكل شخص داخل اسرائيل، مجند أو سجّان قام بتعذيب أسير، بناء على ملفات متكاملة من الشهادات، لعل وعسى ننجح بوقف هذا الإجرام".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.