بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    عاجل- البنتاغون: الخارجية الأمريكية توافق على صفقة أسلحة كبيرة لإسرائيل تشمل مروحيات أباتشي ب3.8 مليار دولار    فجرتها مذكرة ل FBI، إحدى ضحايا إبستين تعترف بعلاقتها بترامب: ماكسويل قدمتني له وكنت متاحة    بعد اعتبار اللاعب، هل يتنازل الأهلي عن قراره بعقوبة إمام عاشور؟    موقف الأهلي بعد اعتذار إمام عاشور.. وحقيقة تخفيض العقوبة    تحقيقات مكثفة في وفاة تلميذ سقطت عليه عارضة داخل نادي خاص بطنطا    لحظة غضب، زوجة تنهي حياة زوجها ب"مقص" في البحيرة    عميد الأغنية المغربية، وفاة الفنان عبد الهادي بلخياط عن عمر 86 عاما    يونيسيف: الوصول إلى طفل واحد في دارفور أمر صعب المنال    الحكومة تحسم الجدل: لا استيراد لتمور إسرائيلية ومصر تعتمد على إنتاجها المحلي    تراجع الذهب والفضة بعد تسمية ترامب مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    شوبير يكشف تفاصيل العرض العراقي لضم نجم الأهلي    جيسوس بعد ثلاثية الخلود: النصر يقترب من القمة ولن نتنازل عن حلم الصدارة    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    إعارة 6 أشهر.. بيراميدز يستهدف توفيق محمد من بتروجت    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    أمين الأمم المتحدة: المنظمة تواجه خطر انهيار مالي وشيك    فيديوهات ورقص وألفاظ خارجة.. ضبط صانعة محتوى بتهمة الإساءة للقيم المجتمعية    كوبا تعلن "حالة طوارئ دولية" وسط تهديدات أمريكية    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    عاجل- معرض القاهرة الدولي للكتاب يسجل رقمًا قياسيًا بتجاوز 4.5 مليون زائر خلال تسعة أيام    كتاب المسلماني «قريبا من التاريخ» يحتل المركز الأول على تويتر    جريمة لابد من ردعها.. الأزهر يعلق على الأغاني المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    مدير مركز مجدي يعقوب للقلب: نستقبل 150 ألف طلب سنويا لإجراء جراحات وقسطرة.. والعدد أكبر من إمكانياتنا    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    نفحات صيفية ورياح، تفاصيل حالة الطقس اليوم السبت    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    زيلينسكي: روسيا تغيّر تكتيكاتها وتستهدف البنية اللوجستية بدل منشآت الطاقة    الاتحاد الأوروبي: وقف فوري لإطلاق النار هو الضمانة الوحيدة لاستقرار جنوب السودان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    ضبط عاطل بحوزته مواد مخدرة خلال حملة أمنية بمنطقة المنشية ببنها    ضبط تشكيل عصابي تخصص في النصب والاستيلاء على أراضي المواطنين بالقليوبية    من تونس إلى القاهرة.. تجربة آدم فتحي الشعرية في حوار مفتوح بمعرض الكتاب    شاهد.. توافد نجوم دراما رمضان 2026 في حفل المتحدة    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأورومتوسطي: إسرائيل تروج لوهم الإغاثة وتواصل استخدام التجويع سلاحا
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 07 - 2025

- الإنزالات الجوية في غزة تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي والتقليل من وقع جريمة التجويع
- يجب فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل لانتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي
- معالجة المجاعة في غزة لا تتم من خلال حلول شكلية أو استعراضية، بل عبر إنهاء الحصار بشكل فوري وفتح ممرات برية آمنة وثابتة
- إسرائيل تتصرف وفق منطق استعماري قائم على الإبادة الجماعية، ويُمعن في انتزاع كل ما له صلة بالاحتياجات الإنسانية وكرامة السكان المحاصرين
- ينبغي تنفيذ أوامر القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت في أول فرصة (إضافة تفاصيل)

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأحد، إنّ استئناف عمليات إنزال المساعدات جوا، بعد أشهر من التجويع الشامل، يروّج لوهم الإغاثة بينما تواصل الآلة الإسرائيلية استخدام الجوع سلاحا ضد المدنيين.
واعتبر المرصد، في بيان، نشره على موقعه الإلكتروني، أن "الإنزالات الجوية الإسرائيلية للمساعدات في غزة تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي والتقليل من وقع جريمة التجويع".
كما وصف إنزال المساعدات عبر الجو على قطاع غزة بأنّه "حلقة إضافية في إذلال الفلسطينيين وامتهان كرامتهم، ويحمل مخاطر جسيمة على حياة المدنيين في ظل تكدّسهم في أقل من 15 بالمئة من مساحة القطاع".
وتابع: "والأخطر أنه يُوظَّف للاستمرار في سياسة التجويع الجماعي التي تنتهجها إسرائيل عمدًا كأداة من أدوات الإبادة الجماعية، في إطار سعيها المنهجي للقضاء على الفلسطينيين في قطاع غزة".
وشدد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة الوقف الفوري لعمل "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي قال إن إسرائيل "فرضتها "أصلا كأداة لإدارة الإذلال الجماعي والتحكّم العسكري في المساعدات".
ودعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على التوقف عن تنفيذ جريمة التجويع في غزة وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية عليها "لانتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي".
وجاء في بيان المرصد أن "استئناف عمليات إنزال المساعدات جوًا، بعد أشهر من التجويع الشامل، لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، ولا يُخفف من الكارثة التي تسببت بها سياسة التجويع المتعمّدة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بل يروّج لوهم الإغاثة بينما تواصل الآلة الإسرائيلية استخدام الجوع سلاحًا ضد المدنيين".
وشدد "على أنّ هذه الخطوة لا تعكس تحولا حقيقيا في الاستجابة الإنسانية، بل تهدف بالدرجة الأولى إلى تضليل الرأي العام العالمي والتقليل من وقع الجريمة".
واعتبر أن تل أبيب بذلك "تحاول صرف الأنظار عن جريمة التجويع المنهجية التي تنفّذها في قطاع غزة، والتي أفضت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة تجسدت في تفشّي المجاعة، وحرمان السكان من الغذاء والماء والدواء، وتدمير سلاسل الإمداد الحيوية، ومنع دخول المساعدات براً، مع استمرار الهجمات على من يسعون للحصول على الطعام، في مشهد يكشف إصرار إسرائيل على استخدام التجويع كأداة رئيسية لإهلاك سكان القطاع وتقويض سبل بقائهم".
ومساء السبت، سمح الجيش الإسرائيلي، بالإسقاط الجوي لكميات محدودة من المساعدات على غزة.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية نتيجة استفحال المجاعة بالقطاع وتحذيرات من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل في القطاع.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ "الأوضاع الميدانية الكارثية تعكس فداحة جريمة التجويع التي تفرضها إسرائيل في قطاع غزة، خاصة بعد أن سُجّلت وفاة 55 شخصًا رسميًا نتيجة التجويع وسوء التغذية خلال أسبوع واحد فقط، فضلًا عن تقديرات بوفاة نحو 1200 مسن خلال الشهرين الماضيين بسبب الحرمان من الغذاء والعلاج، في ظل انهيار كامل للنظام الصحي واستمرار الحصار الشامل".
ونبّه إلى أنّ "هذه الإنزالات لا تمثّل استجابة إنسانية حقيقية، بل تُعدّ فصلًا جديدًا من مسلسل إذلال المدنيين في قطاع غزة، بعد الإذلال العلني والقتل المتكرر في نقاط التوزيع التي تديرها مؤسسة "غزة الإنسانية" التي فرضتها إسرائيل".
وأضاف المرصد أنه "بدلا من فتح ممرات برية آمنة ومنظمة، تُجبر إسرائيل السكان على التزاحم في مناطق خطرة وتحت القصف لالتقاط طرود تُلقى عشوائيًا من الجو، في ظروف تُهين كرامتهم وتُعرّض حياتهم للخطر، كما حدث في مرات سابقة، في مشهد يُفرغ الإغاثة من مضمونها الإنساني ويعيد إنتاج علاقة استعمارية تقوم على الإخضاع والتحكّم في الحد الأدنى من البقاء، كمنّة مُهينة لا كحق إنساني".
وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ "معالجة المجاعة في غزة لا تتم من خلال حلول شكلية أو استعراضية، بل عبر إنهاء الحصار بشكل فوري وفتح ممرات برية آمنة وثابتة، تتيح تدفقًا منتظمًا وكافيًا للغذاء والدواء والوقود، من خلال آليات الأمم المتحدة الرسمية التي كانت تُشرف سابقًا على توزيع المساعدات عبر نحو 400 نقطة، قبل أن تعمل إسرائيل على تعطيلها عمدًا".
وشدّد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة الوقف الفوري لعمل "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي فرضتها إسرائيل أصلا كأداة لإدارة الإذلال الجماعي والتحكّم العسكري في المساعدات، خارج أي إطار قانوني أو إنساني معترف به، بهدف السيطرة على توزيع المساعدات بما يخدم أهدافها، لا بما يضمن إيصالها العادل والآمن إلى المدنيين، مع استخدام نقاط التوزيع كساحات قتل جماعي تُدار تحت إشراف الاحتلال.
وأكد أنّ استمرار هذه المؤسسة لا يعرقل فقط أي استجابة إنسانية حقيقية، بل يرسّخ هيمنة الاحتلال الكاملة على قنوات الإغاثة، كما يتجلّى الآن في الإنزالات الجوية التي تُنفذ تحت إشرافه، وفق منطق استعماري قائم على الإبادة الجماعية، ويُمعن في انتزاع كل ما له صلة بالاحتياجات الإنسانية وكرامة السكان المحاصرين.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي الدول والكيانات على ممارسة جميع الضغوط الممكنة على إسرائيل لإجبارها على التوقف عن تنفيذ جريمة التجويع.
كما دعا لضمان "إنشاء ممرات إنسانية آمنة بإشراف الأمم المتحدة لضمان وصول الغذاء والدواء والوقود إلى جميع مناطق القطاع، مع نشر مراقبين دوليين مستقلين للتحقق من الامتثال".
وطالب المرصد الأورومتوسطي "جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك، وضمان امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وضمان مساءلتها ومحاسبتها على جرائمها ضد الفلسطينيين".
كما دعا إلى "تنفيذ أوامر القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق (يوآف غالانت) في أول فرصة وتسليمهم إلى العدالة الدولية، ودون إخلال بمبدأ عدم الحصانة أمام الجرائم الدولية".
ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى "فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي، بما يشمل حظر شامل لتصدير الأسلحة إليها أو قطع الغيار أو البرمجيات أو المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، أو شرائها منها".
وطالب "بوقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري والاستخباراتي والأمني المقدمة لإسرائيل فورا، بما في ذلك تجميد الأصول المالية للمسؤولين السياسيين والعسكريين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظر على سفرهم".
وطالب أيضا "بتعليق عمل شركات الصناعات العسكرية والأمنية الإسرائيلية في الأسواق الدولية، وتجميد أصولها في المصارف الدولية، إضافة إلى تعليق الامتيازات التجارية والجمركية والاتفاقيات الثنائية التي تمنح إسرائيل مزايا اقتصادية تُسهِم في تمكينها من مواصلة ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني".
ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاتلة مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023.
ومع الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى، ما تسبب بوفاة كثيرين.
يأتي ذلك في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 204 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.