تباين أسعار الخضروات والفاكهة بأسوان اليوم الأحد 11 يناير 2026 مع وفرة في المعروض    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأحد 11 يناير    بنجلاديش تبلغ واشنطن رغبتها في الانضمام إلى القوة الدولية في غزة    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة الأراضى الصومالية    طقس معتدل بأسوان اليوم الأحد 11 يناير 2026    النيابة تصرح بدفن جثة شاب قتله صديقه في القليوبية    وزيرة التضامن دخلت على خط الأزمة، أشرف زكي يكشف لغز اختفاء شيرين عبد الوهاب (فيديو)    حساب السيتي يحتفي ب عمر مرموش والمشجعون يوجهون رسالة نارية إلى جوارديولا    الاحتلال يقتحم عدة قرى شمال شرق رام الله    وائل جسار يعتذر لجمهوره في العراق بعد انفعاله على منظمي الحفل    فريق عمل «السرايا الصفرا» يفاجئ الفنان «عمرو عبدالجليل»    السيطرة على حربق شب في مدخنة مطعم سوري شهير بفيصل    وزير الخزانة الأمريكي يعلن قرب رفع العقوبات عن فنزويلا    إصابة هاني أبو ريدة بارتفاع في ضغط الدم بسبب مباراة مصر وكوت ديفوار    الحماية المدنية تنقذ شارع الجامع فى إمبابة من كارثة    التعبئة والإحصاء: التضخم الشهري سجل ارتفاعا طفيفا جدًا في ديسمبر بنسبة 0.1%    نائب وزير الزراعة: ننتج 2.3 مليون طن لحوم بيضاء.. ولن نسمح بالاستغلال أو المغالاة في الأسعار    ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لحماية إيرادات النفط الفنزويلية في أمريكا من الدائنين    الصحفي سعيد حريري: الفنان فضل شاكر كرر إنكاره لأي دور عسكري والقضية لم تُحسم بعد    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية في البحيرة    خبير اقتصادى: "الاستثمار في القطاع الزراعى زاد بصورة إلى 40% "    الجيش الأمريكي: استهدفنا مواقع لتنظيم داعش في أنحاء سوريا    البابا تواضروس يسافر إلى النمسا لاستكمال فحوصات طبية    لجنة انتخابات الوفد: لا طعون فى اليوم الأول لتلقى التظلمات على رئاسة الحزب    شاهدها مجانًا.. كلاسيكو ناري بين برشلونة، وريال مدريد، في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية    محافظ الإسماعيلية ومحافظ الوادي الجديد ينهيان الخلافات بين قبيلتيِّ البياضية والعبابدة    مصطفى كامل يطمئن جمهور هاني شاكر على حالته الصحية ويتفقان على أغنيتين جديدتين    تكريم 17 فنانًا وخمس مؤسسات مسرحية بافتتاح المهرجان العربي    محمد هنيدي يحتفل بتأهل الفراعنة لنصف نهائي أمم إفريقيا: «مبروك لمصر»    إنجاز طبي مصري جديد يضاف لسجل التميز في علاج أمراض القلب    نشأت الديهي يدعو إلى إطلاق الهرم الغذائي المصري: الأكل السليم سيقينا من الذهاب إلى المستشفيات    السفير التركي في القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون السياحي مع الجانب المصري.. صور    مطروح: توزيع 5 آلاف قطعة ملابس شتوية وتنظيم مراجعات مجانية ل3000 طالب    حسام حسن: نحترم كل المنتخبات.. وجاهزون لخوض المباريات في أي ملعب    أمم إفريقيا – لوكمان: جميع اللاعبين أظهروا روحا جماعية وتعاونا كبيرا    عضو بالقومي للأمومة: الإنترنت مثل الشارع.. وحماية الأطفال منه مسئولية الأهل    ضبط 3 أطنان ملح طعام مجهولة المصدر بالغربية    مصر التي.. صفحات من دفتر الأحوال في كتاب لسعد القرش    محافظ الغربية: الشارع حق للمواطن ولا تهاون مع الإشغالات    تشيلسي يدشن عهد روزينيور بخماسية كاسحة في كأس الاتحاد    خالد عبد الغفار: زيادة ميزانيات وزارة الصحة لتلبية احتياجات المواطن    وكيل صحة سوهاج..جولة لليلة مفاجأة لمستشفى سوهاج العام    الجزائر ضد نيجيريا.. نجم النسور يُكرّم لومومبا أمام الخضر بأمم أفريقيا    أمم إفريقيا – إيمرس فاي: منتخب مصر يدافع كثيرا ويهدر الوقت    تشارلتون ضد تشيلسي.. البلوز يكتسح بخماسية في الظهور الأول لروسينيور    أخبار 24 ساعة.. الجيزة: غلق الطريق الدائرى القوس الغربى بالاتجاهين 21 يوما    خطوة من ألف.. وزير الصحة يكشف كواليس تطوير المستشفيات بعد عقود من الإهمال    توافق على اختيار "عاصم الجزار " وكيلاً لمجلس النواب    أخبار كفر الشيخ اليوم.. التعليم تجري المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    الأزهر للفتوى: استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة جشع محرم    انضمام 49 نائبًا جديدًا للبرلمان تمهيدًا لاكتمال تشكيل المجلس رسميًا    نتائج جولة الإعادة في محافظة الجيزة.. فوز مرشحين جدد بمقاعد مجلس النواب 2025    برلمانية: السد العالي 66 عامًا من بناء الدولة وحماية شريان الحياة للمصريين    مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين    صدام العمالقة في أمم إفريقيا 2025.. الجزائر ونيجيريا على أعتاب نصف النهائي    هل تجوز الصلاة أمام موقد النار؟ الأزهر يُجيب    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتفاقية حماية التراث العالمى
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 05 - 2010

المأزق الذى تواجهه بلاد العالم كلها بدرجات متفاوتة، الحاجة إلى حماية الماضى، لذلك عملت اليونسكو على تشجيع وتحديد وحماية التراث التقافى والطبيعى فى أنحاء العالم باعتباره قيمة بارزة للجنس البشرى، ففى عام 1959 قامت بالمساهمة فى إنقاذ معابد أبوسمبل بعد قرار بناء السد العالى، فقررت اليونسكو بدء حملة دولية لجمع نحو 80 مليون دولار تبرع بنصفها خمسون بلدا مما يؤكد المسئولية الدولية فى الحفاظ على المواقع الأثرية البارزة، وأدى ذلك إلى حملات إنقاذ أخرى فى فينيسيا وموينجودارو فى باكستان وبوروبودور فى اندونيسيا، ومن ثم بادرت اليونسكو بمساعدة المجلس الدولى للآثار والمواقع بالأعداد لمشروع اتفاقية بخصوص حماية التراث الثقافى، وجاءت فكرة الحفاظ على المواقع الثقافية والطبيعية من الولايات المتحدة فى مؤتمر عقد عام 1965 بواشنطن دعا إلى تأسيس صندوق التراث العالمى من أجل حماية مناطق العالم الطبيعية.
وفى عام 1972 باستوكهولم اتفق كل الأطراف على نص الاتفاقية الخاصة بحماية التراث الثقافى والطبيعى العالمى، وأقرها المؤتمر العام لليونسكو بحيث تصبح المواقع ذات قيمة التاريخية والجمالية والأثرية والعلمية والإثنولوجية والأنثروبولوجية تراثا عالميا، أما التراث الطبيعى فيمثل مناظر طبيعية ونباتية وجيولوجية، أو مواطن لأنواع مهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات، أو مناطق ذات قيمة علمية أو جمالية، وأصبحت مهمة اليونسكو تشجيع الدول الأطراف على حماية تلك المواقع وتوفير المساعدة للأخطار التى تهددها.
وبتوقيع البلاد على اتفاقية التراث العالمى، فإنها تقر «بأن المواقع الموجودة على إقليمها الوطنى، والتى دونت فى قائمة التراث العالمى، وبدون الأضرار بسيادتها الوطنية أو ملكيتها، تشكل تراثا عالميا، ومن واجب المجتمع الدولى بأكمله أن يتعاون لحمايته».
والسمة الأكثر أهمية فى الاتفاقية هى وجود مفاهيم المحافظة على طبيعة الموقع، والتعريف به، وتعيين واجبات الحفاظ عليه، وكيفية صيانته، مدونة فى وثيقة واحدة.
ووفقا للاتفاقية تتقدم الدول بطلبات قيد المواقع بها، ويجب أن يتضمن الطلب خريطة للموقع مع بيان يوضح بالتفصيل كيف يدار وكيف تتم حمايته، وتفحص لجنة التراث العالمى كل الترشيحات على أساس تقديرات تقنية عن طريق مجالس متخصصة وذلك طبقا لمعاير الاختيار، وتكون الأولوية للمواقع الأكثر تعرضا للخطر، وتطبق لجنة التراث العالمى شروطا شديدة وتصنف الطلبات إلى فئات وفقا للاحتياجات المختلفة.
ويمول صندوق التراث العالمى الذى انشىء عام 1972 بمقتضى الاتفاقية بمساهمات من الدول الأطراف بمقدار 1% من اشتراكها فى اليونسكو، ومن موارد أخرى تهبها بعض البلاد وأرباحا من بيع منتجات التراث العالمى.
لقد كانت السياحة قوة دافعة خلال السنوات الماضية لوضع التراث الثقافى فى الاتجاة الاستخدام الاقتصادى بما لذلك من آثار متعارضة، فنجد مدينة بومبيى قد تعرضت للخطر منذ وضعت على قائمة التراث العالمى لليونسكو عام 1998 حيث زاد عدد السائحين مما أضر بالموقع الأثرى، أيضا البتراء فى الأردن منذ أن وضعت على قائمة التراث العالمى 1985 أصبح من الشاق حمايتها من فيالق السائحين لزيارة الموقع، وأيضا مدينة البندقية فينسيا التى تعد مقصدا سياحيا ثقافيا تسعى الآن إلى أبعاد بعضهم لإنقاذ المدينة وغيرها من المدن التى أدركت على قائمة التراث العالمى، ولذلك تطور معيار اختيار مواقع التراث العالمى بدرجة كبيرة من أجل حماية كنوز الإنسانية وإعادة التفكيرفى أسلوب التنمية وتنظيم فلسفة العلاقة بين الناس والبيئة المحيطة التى تكمن فى تراث الإنسانية العالمى.
إن أول عكاز استند عليه أسلافنا ومواقع اختاروها ليستريحوا عليها، وأول كهوف سكنوا فيه وبنوا آثارا تحمل طابع عبقريتهم محفورة إلى الأبد، فنجد القصور الموريتانية القديمة ضمت إلى قائمة اليونسكو 1996 للتراث العالمى باعتبارها آخر آثار حياة الصحراء التقليدية لطراز نمطى لأسلوب استقرار البدو.
أما فى المغرب نجد اختيار ميدان جامع إلفنا فى مراكش 1997 تراثا عالميا بسبب ثرائه الإنسانى بالتراث الشفهى، حيث يلتف المستمعون حول الراوى للأساطير الثقافة الشعبية بما فيه من إيقاع خطابى وتعبير حركى باللهجة المغربية بجانب الموسيقيين والحواة والراقصين، لضمان بقاء هذا النوع من التراث، كما اعتبرت الجبال المقدسة مواقع تراث عالمى، لتجسيدها القيم الروحية والجسدية كما ضمت ماشوبيتسو فى بيرو إحدى روائع حضارة الإنكا التى شيدت على جبال الأنديز بارتفاع 2430 مترا فوق سطح البحر فى عام 1983، ونجد جزيرة موزنبيق التى وضعت على قائمة التراث العالمى 1991 كانت مركزا للتجارة على الطريق البحرى من أوروبا إلى الهند الشرقية وتختلط فيها تأثيرات العمارة العربية بالهندية والبرتغالية منذ نزل فاسكو دى جاما على الجزيرة وأسس بها أول محطة تجارية برتغالية.
وهناك أكثر من 200 موقع تراث عالمى فى العالم وكل عام تتقدم كل من دول العالم المواقع التى ترى أنها تستحق الإدراج على قائمة التراث العالمى.
ومنذ عام 1967 طالبت جموع البلاد العربية من اليونسكو إدراج القدس على قائمة التراث الثقافى بما لها من طابع دينى وثقافى وتاريخى وسكانى، إلا أن الأمم المتحدة لازالت تعتبر القدس مدينة محتلة، وكل جانب يحاول إثبات شرعيته بالحفر فى الأرض للحصول على طبقات رمزية وأثرية تشير إلى أسبقية أحد الجانبين على الآخر، ولازالت اليونسكو تنتظر الضوء الأخضر من السلطات الإسرائيلية.
هذا ويرمز شعار التراث العالمى إلى الاعتماد المتبادل بين الأماكن الطبيعية والثقافات المتنوعة فى العالم ويمثل المربع المتوسط فيه نتاج المهارات والإلهام الإنسانى، بينما تشير الدائرة بعطايا الطبيعة والشعار مستدير مثل العالم ويرمز للحماية الكونية لتراث الإنسانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.