خسرت حكومة رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيتسكي تصويتا بالثقة في البرلمان، كما كان متوقعا، ليفسح المجال أمام زعيم المعارضة دونالد تاسك لتولي السلطة. وصوت 190 نائبا فقط في مجلس النواب البولندي لصالح حكومة مورافيتسكي المحافظة القومية، بينما صوت ضدها 266 نائبا. ومن المتوقع أن يطلب البرلمان من تاسك، زعيم حزب "المنصة المدنية"، السعي لتشكيل حكومة جديدة. وفاز حزب "المنصة المدنية" وحليفاه المؤيدان لأوروبا في الانتخابات التي جرت في 15 أكتوبر الماضي، حيث حصلوا على 248 مقعدا من أصل 460 مقعدا في مجلس النواب، ليتفوقوا بفارق كبير عن حزب "القانون والعدالة" المحافظ القومي والشعبوي بقيادة مورافيتسكي، الذي حصل على 194 مقعدا. ووقع تحالف تاسك الذي يتألف من ثلاثة أحزاب بالفعل، اتفاقا لتشكيل ائتلاف فيما بينها، واتفقوا على طريقة تقسيم الحقائب الوزارية في حكومة جديدة ، بينما لم يتمكن حزب "القانون والعدالة" من ايجاد شريك لتشكيل ائتلاف. واستغل الرئيس أندريه دودا منصبه لإرجاء انتقال السلطة لأطول فترة ممكنة، حيث كلف مورافيتسكي بتشكيل حكومة بعد الانتخابات وشهد أداء الحكومة اليمين الدستورية في نهاية نوفمبر الماضي رغم عدم امتلاكه حزب القانون والعدالة بزعامة مورافيتسكي لأغلبية في البرلمان. وكان حزب القانون والعدالة قد فاز بأغلبية كبيرة في الانتخابات التي أجريت عام 2015، وهو يتولى السلطة منذ ثمانية أعوام.