يحتفي مهرجان الجونة السينمائي في دورته السادسة، التي تقام خلال الفترة من 13 إلى 20 أكتوبر المقبل، بذكرى المخرج الجزائري محمد زينات، بعرض الفيلم الجزائري "تحيا يا ديدو"، والذي أخرجه زينات عام 1971. كما يحتفي بجماعة الفيلم السوداني، من خلال عرض مجموعة من الأفلام المرمّمة حديثاً، أنجزها المخرجون سليمان النور، والطيب مهدي، وإبراهيم شداد، والتي أعاد إحيائها معهد أرسينال للسينما وفنون الفيديو في برلين. ويعرض البرنامج 8 أفلام، هي "إفريقيا: غابة، طبل وثورة" إخراج سليمان النور، سنة 1979، مدة الفيلم 12 دقيقة، وهو من إنتاج الاتحاد السوفيتي، وتدور أحداثه حول رحلة استكشافية إلى ما تمثّله إفريقيا في الاتحاد السوفيتي. الفيلم الثاني هو "الضريح" إخراج الطيب مهدي، إنتاج مصري، سنة 1977، ومدته 16 دقيقة، وتدور أحداثه حول حكاية رجل يمتلك قدرات شفائية. الفيلم الثالث هو "الحبل"، إخراج إبراهيم شداد، إنتاج سوداني سنة 1985، ومدته 31 دقيقة، وتدور أحداثه حول استكشاف رجلان ضريران ودابة الصحراء. الفيلم الرابع هو "المحطّة"، إخراج الطيب مهدي، إنتاج سوداني سنة 1989، ومدته 15 دقيقة، وتدور أحداثه حول تصوير لمجموعة لقاءات عند مفترق طرق في السودان. الفيلم الخامس هو "أربع مرات للأطفال"، إخراج الطيب مهدي، إنتاج سوداني سنة 1979، ومدته 20 دقيقة، وتدور أحداثه حول نظرة معمّقة على حيوات الأطفال ذوي الإعاقة. الفيلم السادس هو "حفلة صيد"، إخراج إبراهيم شداد، إنتاج الجمهورية الديموقراطية الألمانية، سنة 1964، ومدته 40 دقيقة، وتتناول أحداثه تعقيب مؤثّر عن العنصرية. الفيلم السابع هو "جمل"، إخراج إبراهيم شداد، إنتاج السودان سنة 1981، ومدته 13 دقيقة، وتتناول أحداثه تصوير مؤثّر لحياة جمل ونظيره من المعاناة الإنسانية. الفيلم الثامن هو "ولكن الأرض تدور"، إخراج سليمان النور، وإنتاج الاتحاد السوفيتي سنة 1978، ومدته 18 دقيقة، وتدور أحداثه حول فصل من الحياة في مدرسة يمنية. كما يحتفي أيضا بأيقونة الغناء والتمثيل جاين بركين، بعد 3 أشهر من رحيلها عن عمر ناهز 76 عاماً. تضم مجموعة الأفلام التي تعرض حياة بركين ومسيرتها الفنية، فيلم "صناديق" إخراج جاين بركين، والذي تقوم فيه الخمسينية آنا، بتفريغ صناديقها في منزل قديم كبير يقع على شاطئ بريتاني، فتظهر عاصفة من الأزواج السابقين والعشّاق والأطفال والآباء وحتى الأشباح، وتدعونا بركين إلى رحلة آسرة عبر الذكريات والعواطف. وعن هذا الفيلم، قالت: "وددتُ استكشاف فكرة أننا لا نتخلّص البتة من ماضينا وأحبائنا وذكرياتنا". الفيلم الثاني هو "جاين ب. بكاميرا أنييس ف"، إخراج أنييس فاردا، ويرصد رحلة متعددة الوجه عبر قصص وشخصيات مختلفة، جاين بركين المعروفة باسم جاين ب تجسّد أدواراً مثل جانّ دارك، وكالاميتي جاين، وجاين صديقة طرزان، هذا الاستكشاف الآسر للهوية والإبداع يضع فنّ بركين في المقدمة. وقالت فاردا عن هذا الفيلم: "حاولتُ التقاط تنوع جاين والسحر الذي تأتي به إلى كل شخصية تجسّدها". الفيلم الثالث هو "كونغ فو ماستر"، إخراج أنييس فاردا، وهو فيلم جريء عن الحبّ غير التقليدي بين امرأة في منتصف العمر، تجسّدها بركين، وعاشق ألعاب فيديو يبلغ من العمر 14 عاماً، يؤدي دوره ماتيو ديمي، نجل فاردا، تحدّت فاردا في هذا الفيلم المفاهيم التقليدية للحب والعمر. الفيلم الرابع هو "جاين بكاميرا شارلوت"، إخراج شارلوت غايسنبور، والذي تصوّر فيه شارلوت غاينسبور قصّة والدتها جاين بركين كما لم تفعلها من قبل من خلال الكاميرا، تتكاشف الأم والابنة، فتفصحان عن ذواتهما الداخلية وتعززان علاقتهما التي تتجاوز السنوات، وهو فيلم وثائقي مؤثّر يشهد على الرابط الدائم بين امرأتين بارزتين. وتقول غاينسبور عن فيلمها: "سعيتُ إلى التقاط جوهر تميز أمي وضعفها، لبناء علاقة أعمق بيننا".