قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمام المؤتمر الدولي الثامن "روسياوالصين: تعاون في عصر جديد"، اليوم الثلاثاء، إن موسكووبكين تقدمان للعالم بديلا بناء عن الهيمنة الغربية العالمية. وأضاف لافروف، في خطاب عبر تقنية الفيديو كونفرانس للمشاركين في المؤتمر الذي ينظمه مجلس الشئون الدولية الروسي والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في بكين: "من خلال تقديم بديل بناء عن سياسة الغرب، تسهل موسكووبكين بالأفعال، وليس بالأقوال، تهيئة الظروف لإنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب يراعي مصالح جميع البلدان والهوية الثقافية والحضارية لجميع الشعوب"، بحسب وكالة أنباء تاس الروسية. وقال الوزير لافروف إن الوضع الحالي يجب أن يُنظر إليه على أنه "نقطة تحول في التنمية العالمية". وأضاف: "بلادنا تواجه ضغوطا قوية للغاية من الغرب الجماعي بقيادة الولاياتالمتحدة". وتابع: "العقوبات المالية والاقتصادية هي أحد مظاهر سياسة الغرب غير المسبوقة في حجمها ونطاقها، وهي غير شرعية لأنها تم اعتمادها خارج نطاق مجلس الأمن الدولي". وقال لافروف إن أزمة أوكرانيا وقضية تايوان وحقوق الإنسان ليست سوى ذريعة لتبرير ممارسات واشنطن والدول التابعة لها، المناهضة لروسياوالصين. وأكد وزير الخارجية الروسي أنه "ليس سرا أن النخب الحاكمة في الغرب ترى أن السياسة السيادية لروسياوالصين عقبة أمام الحفاظ على هيمنتها العالمية القائمة على الإملاءات العسكرية والسياسية، بالإضافة إلى الاحتكار المالي والاقتصادي والتكنولوجي". ومنذ عام 2015 يعقد مجلس الشئون الدولية الروسي والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، مؤتمرات سنوية مشتركة في موسكووبكين. وأصبحت هذه المؤتمرات بمثابة منصة رائدة للخبراء من روسياوالصين لمناقشة القضايا العالمية الملحة والتعاون الثنائي. وينصب التركيز، في هذا المؤتمر، على التحديات التي تواجهها الصينوروسيا في الوضع الجيوسياسي الصعب في العالم.