ارتفعت أسعار الدواجن خلال الشهر الجارى، بقيمة تصل إلى 10 جنيهات للكيلو، رغم انخفاض أسعار الأعلاف بنسبة تجاوزت ال11%، وفقا لعدد من المتعاملين فى القطاع، مشيرين إلى أن سبب هذا الارتفاع هو زيادة الطلب على الدواجن بعد ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، وانخفاض المعروض بسبب تخارج صغار المربين خلال الفترة الماضية. وزادت أسعار الدواجن خلال الشهر الجارى لتسجل خلال تعاملات أمس 68 جنيها، مقارنة ب60 جنيها فى بداية الشهر الجارى، وفقا للاتحاد العام لمنتجى الدواجن. وشهد قطاع الدواجن خلال العام الماضى نقصا فى مكونات الأعلاف بسبب عدم توافر الدولار لاستيرادها، ما أدى إلى وصول سعر الأعلاف إلى مستويات قياسية، واضطر أغلب صغار المنتجين إلى تصفية استثماراتهم والعزوف عن دخول دورات إنتاج جديدة. بينما هبط سعر الذرة خلال الشهر الجارى بنسبة وصلت إلى 33%، حيث تراوح الطن بين 10 و12 ألف جنيه، مقارنة ب15 ألف جنيه الشهر الماضى، وسجلت أسعار الصويا 33 ألف جنيه، مقارنة ب39 ألف جنيه، بحسب ثروت الزينى، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد منتجى الدواجن، مشيرا إلى أن أسعار الذرة كانت وصلت إلى 20 ألف جنيه للطن، وسجلت الصويا 42 ألف جنيه، خلال الربع الأول من العام الجارى. ويرى الزينى أن ارتفاع أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية رغم انخفاض سعر الأعلاف يرجع إلى عدة أسباب، أهمها تراجع المعروض بنسبة قد تتجاوز ال50% بعد أن خرج نسبة كبيرة جدا من صغار المربين، فى وقت ازداد الطلب على الدواجن بنسبة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ووصول سعرها إلى 400 جنيه للكيلو فى بعض الأماكن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، ما أدى إلى اعتماد المواطن على الدواجن كمصدر للبروتين. وأضاف الزينى «المنتج ظل يتعرض لنزيف من الخسائر على مدار 7 أشهر، فلا يجوز تضييق الخناق عليه عندما يحقق هامش ربح مناسبا»، لافتا إلى أن استمرار توفر الأعلاف بأسعار مناسبة، وتحقيق هامش ربح فى سعر بيع الدواجن سيجذب العديد من المربين مرة أخرى للعودة إلى القطاع وزيادة الإنتاج. من جانبه قال محمد الشافعى، عضو اتحاد منتجى الدواجن، إن سعر بيع الدواجن فى المزرعة والذى يتراوح بين 68 و70 جنيها للكيلو خلال تعاملات أمس، يحقق هامش ربح بسيطا للمربى وفقا لتكلفة الإنتاج الحالية، مضيفا أنه يجب أن نضمن للمربى تحقيق هامش ربح مناسب حتى يستمر فى الإنتاج. ويرى الشافعى أن انخفاض المعروض خلال الفترة الراهنة يرجع إلى أن المربين قلصوا حجم الإنتاج تزامنا مع عيد الأضحى، لافتا إلى أن هذا الموسم يشهد إقبال المستهلكين على شراء اللحوم والأضاحى، ولكن هذا لم يحدث هذا العام بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار رءوس الماشية. وأضاف أن القطاع يحتاج إلى عودة صغار المربين مرة أخرى حتى يحدث زيادة فى المعروض وانخفاض حقيقى فى الأسعار، لافتا إلى أن عودة المنتجين ستجعل المستهلك يشعر بانخفاض أسعار الخامات. وأرجع انخفاض سعر الذرة إلى وفرة كميات مناسبة منها بعد استيرادها من قبل هيئة السلع التموينية، وطرحها فى البورصة السلعية بسعر يتراوح بين 12 و13 ألف جنيه للطن لشركات الأعلاف، مشيرا إلى أن أسعار الصويا فى مصر ما زالت أعلى من الأسعار العالمية بنسبة كبيرة. وأعلن إبراهيم عشماوى، رئيس البورصة السلعية، عن بدء طرح الذرة الصفراء لشركات الأعلاف، فى إبريل الماضى، بعد أن أعلنت هيئة السلع التموينية عن استيراد شحنتين للذرة من رومانيا فى الربع الأول من العام الجارى، لمعالجة أزمة الأعلاف التى أضرت بصغار المنتجين ودفعت بعضهم إلى إعدام الكتاكيت. من جانبه أرجع رشاد قرنى، نائب رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، ارتفاع سعر الدواجن إلى أن الوقت الراهن يعتبر فترة «عروة» بين دورتى إنتاج. وأوضح قرنى أن بعد توفر الذرة والصويا فى بداية أبريل الماضى أقبل عدد من المربين على الدخول فى دورات إنتاج جديدة، ثم توقفوا حتى لا يكون الإنتاج كبيرا فى عيد الأضحى، ما يؤدى إلى خسائر للمربى بسبب توقف البيع تقريبا فى هذا التوقيت. وتوقع قرنى أن تتراجع الأسعار بنسبة كبيرة فى نهاية الشهر الجارى، تزامنا مع ظهور نتاج دورات إنتاج تم دخولها فى النصف الثانى من الشهر الماضى. وبحسب قرنى فإن أسعار الدواجن ارتفعت فى المزرعة إلى مستويات 68 و70 جنيها خلال الأيام الماضية، مقارنة ب58 و60 جنيها فى بداية الشهر، بينما تراجع سعر العلف (منتج نهائى) مسجلا 23 ألف جنيه للطن، مقارنة ب26 ألف جنيه فى نهاية مايو الماضى.