قالت الصين، اليوم الاثنين، إن المزاعم بأنها تستخدم كوبا قاعدة للقيام بأنشطة تجسس كاذبة، ونددت بالحكومة الأمريكية ووسائل إعلام أمريكية لنشرها ما وصفته بمعلومات متناقضة. وكان مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قد قال يوم السبت الماضي إن الصين تجري أنشطة تجسس من كوبا منذ فترة وقامت بتحديث مرافق جمع معلومات المخابرات هناك عام 2019. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الصين توصلت لاتفاق مع كوبا لإقامة مركز تنصت إلكتروني في الجزيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج ون بين في مؤتمر صحفي دوري "فيما يتعلق بأنشطة التجسس المزعومة للصين في كوبا، هذه معلومة كاذبة". وأضاف وانج "خلال اليومين الماضيين، رأينا الحكومة الأمريكية ووسائل الإعلام الأمريكية تنشران قدرا كبيرا من المعلومات المتناقضة حول هذه المزاعم... هذا يظهر كيف تناقض الولاياتالمتحدة نفسها". وتأتي هذه المزاعم بشأن كوبا في وقت يستعد فيه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لزيارة الصين هذا الأسبوع. وكان الوزير قد ألغى زيارة مقررة إلى بكين في فبراير الماضي بعدما حلق منطاد تجسس صيني فوق الولاياتالمتحدة. وقال وانج أيضا إنه ليس لديه معلومات عن زيارة بلينكن، والتي ستكون الأولى لوزير خارجية أمريكي للصين منذ خمس سنوات. ونفى نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو تقرير "وول ستريت جورنال" ووصفه بأنه تلفيق أمريكي يهدف إلى تبرير الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولاياتالمتحدة منذ عقود على الجزيرة. وقال إن كوبا ترفض أي وجود عسكري أجنبي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الخميس الماضي إن تقرير "وول ستريت جورنال" ليس دقيقا، لكنه أضاف أن واشنطن لديها "مخاوف حقيقية" حول علاقة الصين مع كوبا وأنها تراقب ذلك عن كثب.