علنت نقابة الصحفيين التونسيين، اليوم الأربعاء، رصد المزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم. وحلت تونس في المرتبة 121 في تصنيف شبكة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة في تراجع لافت ب27 مركز مقارنة بآخر تصنيف لعام 2022 عندما جاءت في المركز 94. ويعد هذا التراجع للموسم الثاني على التوالي إذ كانت تونس قد حلت في المركز 73 في 2021. وقال نقيب الصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي ، في مرتمر صحفي اليوم: "تميزت الفترة بمؤشرات التراجع في حرية الصحافة، في مجال محاكمات الرأي تشرف عليها السلطة التنفيذية ووزارة العدل". وتابع الجلاصي: "تضاعفت الانتهاكات على الصحفيين وطلب التراخيص في غير محلها والاعتداءات المادية واللفظية ضدهم". وتتهم النقابة السلطة بممارسة تضييق ممنهج ضد الصحفيين مع تواتر الدعاوي القضائية ضدهم بسبب آرائهم أو انتقادات ضد الحكم أو باستخدام قانون مكافحة الإرهاب. وخضع الصحفيون عامر عياد وصالح عطية ونزار بهلول ومحمد بوغلاب ومنية العرفاوي وخالد القاسمي ونور الدين بوطار لملاحقات قضائية. وتلقي النقابة باللائمة ضد المرسوم الرئاسي رقم 54 المنظم للجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال، والذي يجري الاعتماد عليه في تحريك الدعاوي ضد الصحفيين. وقال الجلاصي "السلطة تخشى حتى مجرد الكلام. المرسوم لم يأت لمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال لكن لإثارة قضايا النشر والصحافة". وتعهد الرئيس قيس سعيد منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021 وحله بعد ذلك أغلب المؤسسات الدستورية، بحماية الحريات ولكن منظمات حقوقية أعلنت عن مخاوف من انتكاسة لحرية التعبير. وفي معرض تونس الدولي للكتاب الأسبوع الجاري، سحبت السلطات كتابين منتقدين لحكم الرئيس سعيد، لكن السلطة نفت علاقة ذلك بالتضييق على حرية الرأي. وقالت أميرة محمد نائبة نقيب الصحفيين: "الوضع من سيء إلى اسوأ وهو كارثي وبتواطؤ من السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد. حرية الصحافة تواجه الخطر الداهم".