• المنتجع السويسرى المستضيف للمنتدى يعانى من آثار تغير المناخ الذى يحذر منه التقرير حذر المنتدى الاقتصادى العالمى «دافوس»، الذى تنطلق أعمال مؤتمره السنوى غدا الإثنين، من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء خلال العامين المقبلين. وأشار فى تقريره السنوى، الذى يُعرض خلال المؤتمر الذى تمتد أعماله على مدى 4 أيام، والمعنون ب«المخاطر العالمية 2023»، إلى أن أكبر المخاطر التى يواجهها الاقتصاد العالمى على المدى القصير تتضمن تضخم أسعار الطاقة والغذاء، لكن على صناع السياسات عدم تجاهل التحديات طويلة الأجل، وإلا ستكون هناك نتائج كارثية. وتتمثل التحديات طويلة الأجل فى تغير المناخ وزيادة حرارة الأرض، وما ينجم عنها من كوارث طبيعية، وذلك وفق رؤية 1200 خبير بالمخاطر العالمية، وصناع السياسات، وقادة فى القطاعات الصناعية. وأوضح التقرير أن وباء كورونا فى 2020، وغزو روسيا لأوكرانيا فى 2022، أثرا سلبا على إجراءات علاج تغير المناخ، محذرا من أن عدم البدء الفورى فى العمل مجددا للحد من زيادة درجة الحرارة، سيؤدى إلى انهيار بيئة العالم فى غضون 10 سنوات. وكانت دول العالم قد التزمت خلال قمة المناخ كوب 26، التى انعقدت فى 2021 بمدينة جلاكسو الأسكتلندية، بالحد من ارتفاع الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، عبر خفض استهلاك الوقود الأحفورى من نفط وغاز وفحم. غير أن غزو روسيا لأوكرانيا فى شهر فبراير الماضى، أربك سوق الطاقة العالمية، واضطر دولا عديدة، على رأسها الغربية وهى أكبر الداعمين لاتجاه خفض الحرارة، إلى العودة جزئيا إلى استهلاك النفط والفحم، فى إطار خطط الاستغناء عن موسكو. وحدد تقرير المنتدى الاقتصادى العالمى 10 مخاطر طويلة الأمد، يواجهها العالم السنوات المقبلة، يأتى على رأسها تغير المناخ، وخسارة الأرض للتنوع البيولوجى. ويرى بعض الباحثين المشاركين فى إعداد التقرير من المنتدى، والجهات الداعمة، أن التعاون بين دول العالم بات ضرورة لمواجهة مخاطر تغير المناخ وما ينجم عنه من كوارث طبيعية، تهدد أنحاء الأرض، خاصة الاقتصادات الأكثر هشاشة. كما كشف البعض عن تفاؤله بانتشار الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية (المولدة من السدود)، إضافة إلى استخدام السيارات الكهربائية. يُذكر أن قطاع النقل يمثل مصدرا لنسبة 30% من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى. وفى سياق الاستعداد للمؤتمر الذى ينعقد فى مدينة دافوس السويسرية، رصدت «الشرق بلومبرج» مظاهر تغير المناخ فى تقرير منشور أمس. وقال التقرير إنه قبل أسبوع من استضافة دافوس الاجتماعات الشتوية المعتادة سنويا بصفتها المدينة التى تستضيف المنتدى الاقتصادى العالمى، ورغم ارتفاعها 1560 مترا فوق سطح البحر، ارتفعت الحرارة، وهى ظاهرة يندر حدوثها فى ذلك الوقت من الشتاء، وسيطرت على المشهد سفوح الجبال المغطاة بالعشب البنى الميت ومن يتنزهون يصطحبون كلابهم. لكن الثلوج وصلت فى الوقت المناسب قبل وصول الزوار من النخبة، وغطى الصقيع المنحدرات ومبنى مركز المؤتمرات كالمعتاد، مع توقع تساقط المزيد من الثلوج. ولم يعد 2023 عاما مختلفا بما يحمله من مؤشرات على ما قد يحدث من تغيرات بمنطقة دافوس، حيث ترتفع درجة حرارة الغلاف الجوى بوتيرة أسرع من باقى أنحاء الكوكب. وتُظهر صور الأقمار الصناعية تقلص الغطاء الثلجى خلال الصيف بنسبة 10% على مدى الأربعين عاما الماضية، وبينما تبدو نسبة طفيفة، فإنها تعكس مخاطر أكبر إذا أخذنا فى الاعتبار عُمق الثلج المتراكم خلال الشتاء، وانخفاضه بأكثر من 40% فى المتوسط، مقارنة بمستويات 1971، عندما انعقد أول اجتماع سنوى لافتتاح المنتدى الاقتصادى العالمى.