إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «4»    واشنطن تعلن نهاية الحظر النفطي على فنزويلا    ضمن قائمة تضم 3 مدربين، ترشيح مدرب عربي شهير لقيادة مارسيليا الفرنسي    بعد أخطاء "إكسيل شيت"، وكيل تعليم المنوفية يحسم مصير تعديل نتيجة الشهادة الإعدادية    عصام عطية يكتب: وباء المؤلفين.. الأدب يحتضر    روما تقر مشروع قانون للهجرة يتضمن فرض حصار بحري على سفن المهاجرين    بعد التغيير الوزاري.. ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة؟    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    بورصة الذهب تستهل تعاملات الخميس بتراجع 30 دولارًا للأوقية    السيطرة على حريق داخل مدرسة خاصة بدمنهور دون إصابات    المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لتاجر الكيف بشبرا الخيمة    زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    مبيدات إسرائيلية تنذر بكارثة زراعية فى سوريا    بخلاف ما تنظره هيئة المفوضين، 1700 طعن قضائي جديد للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم    الداخلية تضبط مدير نادٍ صحي بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو السير عكس الاتجاه بطريق سريع بالقاهرة    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    الزمالك يقرر استمرار معسكره في الإسماعيلية حتى نهاية مواجهة سيراميكا كليوباترا    مصطفى كامل يهنئ جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة وضياء رشوان بوزارة الإعلام    الجارديان: على أوروبا ترسيخ تكافؤ الفرص الاقتصادية لمواجهة ضغوط ترامب    الخماسية الدولية للأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    625 مستفيد من قافلة الرمد المجانية في دمياط    شوقي غريب: عودة عمر جابر وأحمد فتوح تمنح الزمالك قوة إضافية    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    اتحاد منتجي الدواجن معترضًا على استيراد مجزئات الدواجن: لا يمكن التحقق من ذبحها بالشريعة الإسلامية    لتحديد نسبه.. النيابة تستعجل تحليل الDNA للطفل المخطوف منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية    مجلس الوزراء: البعد الاجتماعي حاضر لضمان حماية المواطنين أثناء تنفيذ الإصلاح الاقتصادي    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    لاتسيو يتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح أمام بولونيا    وزير الخارجية بدر عبد العاطي يلتقى سفير روسيا فى مصر    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    محافظ الشرقية يُهنئ الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في مسابقة تنمية القدرات    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بنيامين نتنياهو: هل شكل فعلا الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل؟
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 12 - 2022

ينتهي عام 2022، بتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل قد تكون الأكثر تطرفا في التاريخ، بعد أربع سنوات من أزمة سياسية داخلية أدلى خلالها الإسرائيليون بأصواتهم في خمس جولات انتخابية جرت في أبريل 2019، سبتمبر 2019، مارس 2020، مارس 2021 ومن ثم نوفمبر 2022.
وأفضت نتائج الانتخابات الخامسة إلى حصول معسكر زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، على 64 مقعدا من أصل 120 في الكنيست الإسرائيلي، ليكلف بعد ذلك الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، نتنياهو بتشكيل حكومة خلال 28 وعشرين يوما، منح بعدها تمديدا لعشرة أيام إضافية، وفي دقائقها الأخيرة أعلن نتنياهو عن نجاحه في تشكيل حكومة.
ما شكل الحكومة الجديدة؟
تتألف الحكومة الجديدة من أحزاب تعرف باليمينية واليمينية المتطرفة، وهي حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو الذي حصل على 32 مقعدا في الكنيست، وحزب الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عوتسماه يهوديت بقيادة ايتمار بن غفير وحزب نوعم بقيادة آفي ماعوز، وهي ثلاثة أحزاب خاضت الانتخابات في تحالف تقني وانفصلت بعد ذلك.

وتوصف الأحزاب الثلاثة بالمتطرفة بمواقفها تجاه العرب والمثليين والتيارات الأخرى، وهي تعكس التيار الديني الصهيوني المتطرف الذي يشدد على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى تعزيز دخول جماعات يهودية الى باحات المسجد الأقصى.

وكان ايتمار بن غفير قد بدأ مسيرته السياسية تابعا لحركة كاخ المحظورة والتي أسسها الحاخام، مائير كاهانا، ويعرف بمواقفه العدائية والمتطرفة تجاه الفلسطينيين، إذ وجهت ضده العشرات من التهم بالضلوع في أحداث شغب وتخريب ممتلكات وحتى التحريض على العنصرية وتأييد منظمات إرهابية.
فيما وجهت ضد بتسلئيل سموتريتش رئيس حزب الصهيونية الدينية تهم بالتحريض واعتقل لأسابيع، وكان من قيادة حركة التمرد على خطة إخلاء مستوطنات قطاع غزة، ولطالما كان يدعو لاستخدام القوة تجاه الفلسطينيين.
وسيتولى بن غفير منصب وزير الأمن القومي، فيما سيحصل سموتريتش لعامين على حقيبة وزارة المالية وسيكون أيضا وزيرا ثانيا في وزارة الدفاع الإسرائيلية، وكلاهما من المستوطنين في الضفة الغربية.

وتضم الحكومة أيضا حزبين متدينين متشددين وهما يهودت هتوراة وشاس، بعد حصولهما على مجموع 18 مقعدا في الكنيست، إذ تعتبر يهدوت هتوراه تحالفا لمجموعة من الأحزاب الدينية من الأصول الأوروبية ذوي توجهات متشددة ومتزمتة في ممارساتهم الدينية.

ويمثل حزب شاس اليهود الشرقيين من المجتمع اليهودي المتدين والحريديم الذين قدمت عائلاتهم من دول عربية في بداية الخمسينيات، وترى هذه الأحزاب المتدينة نفسها تمثيلا لمصالح جمهورها المتدين الحريدي اليومية.

ما يميز الانتخابات الأخيرة هو صعود أحزاب تيار الصهيونية الدينية والتي تمثل أقصى اليمين الإسرائيلي، وتحولها للقوة الثالثة في الكنيست الإسرائيلي والثانية في الحكومة الجديدة.

ورغم عدم وضوح ماهية الاتفاقات الائتلافية بين الأحزاب، إلا أن خطة توزيع الحقائب الوزارية الأولية أثارت جدلا واسعا في المجتمع الإسرائيلي، إذ سيحصل ايتمار بن غفير على وزارة الأمن القومي التي كانت تعرف بوزارة الأمن الداخلي لكن بصلاحيات واسعة.

بالإضافة إلى حصول بتسلئيل سموتريتش على وزارة المالية، ويبدو أن حزبه سيحصل على منصب وزير في وزارة الدفاع ذي صلاحيات محدودة تتعلق بالإدارة المدنية للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

فيما يتوقع أن يعين رئيس حزب نوعم آفي ماعوز في منصب وزير مع نقل صلاحيات وملفات من وزارة التربية والتعليم لصالحه.

ما هي توجهات الحكومة الداخلية؟

أثارت التعيينات الوزارية غضبا قضائيا كونها تتطلب تغييرات تشريعية تمس بالبنية المؤسساتية في إسرائيل على حد وصف مسؤولين سياسيين.

ويرى حقوقيون ومسؤولون في جهاز القضاء الإسرائيلي أن التشريعات الجارية تمثل انقلابا على البنية المؤسساتية للحكم، وقد تكون خطيرة على شرائح المجتمع الإسرائيلي وربما قد تقود إلى صدام مباشر بين الشرائح العلمانية والدينية في إسرائيل.

وتتمثل التشريعات القانونية التي سعى نتنياهو على تسريع تمريرها لإرضاء أعضاء حكومته قبل أداء اليمين الدستورية، في منح زعيم حزب شاس، آرييه درعي، إمكانية تولي حقيبة وزارية، رغم ادانته بالتهرب الضريبي، وذلك بتشريع قانون يقضي بأن من فرض عليه السجن الفعلي فقط يكون ممنوعا من تولي حقيبة وزارية.

فيما سارع أيضا بتمرير قانون يوسع صلاحيات وزير الأمن القومي ويمنحه صلاحيات تجعله القائد العام للشرطة، ما لاقى معارضة المستشارة القانونية للحكومة، والمستشارة القانونية للكنيست، والنيابة العامة.

وحذرت المستشارة القانونية للحكومة من تسيس جهاز تطبيق القانون عبر سلسلة التشريعات هذه وجعل إسرائيل أقل ديمقراطية على حد وصفها.

وسرّع نتنياهو أيضا من مساعيه لتشريع قانون يسمح بالحصول على صلاحيات وزير في وزارة الدفاع، عبر تعديل "قانون أساس الحكومة" لتعيين وزير إضافي في الوزارة.

وتزداد المخاوف في المجتمع الإسرائيلي من أن تؤثر تركيبة الحكومة على الفئات المثلية والنساء أيضا رغم تأكيد نتنياهو عدم مساس حكومته بأفراد هذه الفئات.

إلا أن صحيفة إسرائيلية كشفت مؤخرا عن إعداد حزب نوعم، المتحالف في الحكومة، "قائمة سوداء" لعشرات الإسرائيليين المثليين العاملين في مجال الأخبار والاعلام والنساء اليساريات اللاتي توصفن بالمتطرفات.

حسب مصادر إعلامية إسرائيلية، طلب ممثل عن حزب عوتسماه يهوديت خلال مفاوضات تشكيل الحكومة مناقشة تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، وذلك لبحث السماح لليهود بالصلاة هناك
ما هي توجهات الحكومة الجديدة تجاه الفلسطينيين؟

وتزداد المخاوف من أن الحكومة الجديدة قد تزيد من انتهاك حقوق الفلسطينيين وتعزز الاستيطان في الضفة الغربية بالإضافة إلى تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وهي توجهات الأحزاب المتحالفة في الائتلاف.

وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، طلب ممثل عن حزب عوتسماه يهوديت خلال مفاوضات تشكيل الحكومة مناقشة تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، وذلك لبحث السماح لليهود بالصلاة هناك.

وأشارت المصادر إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو رفض الطلب بشكل قاطع، ولم تطرح القضية أخيرًا للنقاش في إطار المفاوضات بين الطرفين.

وأشارت مصادر إعلامية أخرى إلى توصل حزب الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش إلى اتفاق مع نتنياهو حول طرح قرار حكومي خلال 60 يوما من أداء الحكومة اليمين الدستورية لتنظيم مستوطنات شابة في جميع أنحاء الضفة الغربية، وتنظيم ملف مستوطنة حومش المخلاة.

وذكرت مصادر في حزب الصهيونية الدينية ان نتنياهو وافق على نقل سلطة إدارة الحياة المدنية للمستوطنين في الضفة الغربية الى الوزارات الإسرائيلية.

وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم اتفق حزب الليكود وحزب عوتسما يهوديت في إطار مفاوضات تشكيل الحكومة على سن قانون عقوبة الإعدام للفلسطينيين من منفذي العمليات حتى إقرار موازنة 2023.

ولم يتفق الطرفان على صيغة القانون، لكن المخطط هو ان يقدم بن غفير قانونا يمنح الامكانية من خلال قانون العقوبات المدني لعقوبة الإعدام لمنفذي عمليات ضد إسرائيل، اذ تتواجد عقوبة الإعدام هذه اليوم في القانون العسكري فقط.
للمرة السادسة يعلن نتنياهو تشكيله للحكومة، بعد ان كان رئيسا للوزراء في فترتين متباعدتين بين الأعوام 1996-1999 و2009-2021. ويعتبر مراقبون من اليمين ان نتنياهو أفضل رئيس للحكومة، اذ يقارن بسابقيه من حزب الليكود وهما مناحيم بيغن ويتسحاك شامير.

فيما يرى محللون انه الأسوأ في تاريخ اسرائيل وذلك بسبب سياسته الداخلية وتفكيكه للمجتمع اليهودي.

بنيامين نتنياهو: هل شكل فعلا "الحكومة الأكثر تطرفا" في تاريخ إسرائيل؟
ينتهي عام 2022، بتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل قد تكون الأكثر تطرفا في التاريخ، بعد أربع سنوات من أزمة سياسية داخلية أدلى خلالها الإسرائيليون بأصواتهم في خمس جولات انتخابية جرت في أبريل 2019، سبتمبر 2019، مارس 2020، مارس 2021 ومن ثم نوفمبر 2022.
وأفضت نتائج الانتخابات الخامسة إلى حصول معسكر زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، على 64 مقعدا من أصل 120 في الكنيست الإسرائيلي، ليكلف بعد ذلك الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، نتنياهو بتشكيل حكومة خلال 28 وعشرين يوما، منح بعدها تمديدا لعشرة أيام إضافية، وفي دقائقها الأخيرة أعلن نتنياهو عن نجاحه في تشكيل حكومة.
ما شكل الحكومة الجديدة؟

تتألف الحكومة الجديدة من أحزاب تعرف باليمينية واليمينية المتطرفة، وهي حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو الذي حصل على 32 مقعدا في الكنيست، وحزب الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عوتسماه يهوديت بقيادة ايتمار بن غفير وحزب نوعم بقيادة آفي ماعوز، وهي ثلاثة أحزاب خاضت الانتخابات في تحالف تقني وانفصلت بعد ذلك.

وتوصف الأحزاب الثلاثة بالمتطرفة بمواقفها تجاه العرب والمثليين والتيارات الأخرى، وهي تعكس التيار الديني الصهيوني المتطرف الذي يشدد على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى تعزيز دخول جماعات يهودية الى باحات المسجد الأقصى.

وكان ايتمار بن غفير قد بدأ مسيرته السياسية تابعا لحركة كاخ المحظورة والتي أسسها الحاخام، مائير كاهانا، ويعرف بمواقفه العدائية والمتطرفة تجاه الفلسطينيين، إذ وجهت ضده العشرات من التهم بالضلوع في أحداث شغب وتخريب ممتلكات وحتى التحريض على العنصرية وتأييد منظمات إرهابية.
فيما وجهت ضد بتسلئيل سموتريتش رئيس حزب الصهيونية الدينية تهم بالتحريض واعتقل لأسابيع، وكان من قيادة حركة التمرد على خطة إخلاء مستوطنات قطاع غزة، ولطالما كان يدعو لاستخدام القوة تجاه الفلسطينيين.
وسيتولى بن غفير منصب وزير الأمن القومي، فيما سيحصل سموتريتش لعامين على حقيبة وزارة المالية وسيكون أيضا وزيرا ثانيا في وزارة الدفاع الإسرائيلية، وكلاهما من المستوطنين في الضفة الغربية.

وتضم الحكومة أيضا حزبين متدينين متشددين وهما يهودت هتوراة وشاس، بعد حصولهما على مجموع 18 مقعدا في الكنيست، إذ تعتبر يهدوت هتوراه تحالفا لمجموعة من الأحزاب الدينية من الأصول الأوروبية ذوي توجهات متشددة ومتزمتة في ممارساتهم الدينية.

ويمثل حزب شاس اليهود الشرقيين من المجتمع اليهودي المتدين والحريديم الذين قدمت عائلاتهم من دول عربية في بداية الخمسينيات، وترى هذه الأحزاب المتدينة نفسها تمثيلا لمصالح جمهورها المتدين الحريدي اليومية.

ما يميز الانتخابات الأخيرة هو صعود أحزاب تيار الصهيونية الدينية والتي تمثل أقصى اليمين الإسرائيلي، وتحولها للقوة الثالثة في الكنيست الإسرائيلي والثانية في الحكومة الجديدة.

ورغم عدم وضوح ماهية الاتفاقات الائتلافية بين الأحزاب، إلا أن خطة توزيع الحقائب الوزارية الأولية أثارت جدلا واسعا في المجتمع الإسرائيلي، إذ سيحصل ايتمار بن غفير على وزارة الأمن القومي التي كانت تعرف بوزارة الأمن الداخلي لكن بصلاحيات واسعة.

بالإضافة إلى حصول بتسلئيل سموتريتش على وزارة المالية، ويبدو أن حزبه سيحصل على منصب وزير في وزارة الدفاع ذي صلاحيات محدودة تتعلق بالإدارة المدنية للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

فيما يتوقع أن يعين رئيس حزب نوعم آفي ماعوز في منصب وزير مع نقل صلاحيات وملفات من وزارة التربية والتعليم لصالحه.
ما هي توجهات الحكومة الداخلية؟

أثارت التعيينات الوزارية غضبا قضائيا كونها تتطلب تغييرات تشريعية تمس بالبنية المؤسساتية في إسرائيل على حد وصف مسؤولين سياسيين.

ويرى حقوقيون ومسؤولون في جهاز القضاء الإسرائيلي أن التشريعات الجارية تمثل انقلابا على البنية المؤسساتية للحكم، وقد تكون خطيرة على شرائح المجتمع الإسرائيلي وربما قد تقود إلى صدام مباشر بين الشرائح العلمانية والدينية في إسرائيل.

وتتمثل التشريعات القانونية التي سعى نتنياهو على تسريع تمريرها لإرضاء أعضاء حكومته قبل أداء اليمين الدستورية، في منح زعيم حزب شاس، آرييه درعي، إمكانية تولي حقيبة وزارية، رغم ادانته بالتهرب الضريبي، وذلك بتشريع قانون يقضي بأن من فرض عليه السجن الفعلي فقط يكون ممنوعا من تولي حقيبة وزارية.

فيما سارع أيضا بتمرير قانون يوسع صلاحيات وزير الأمن القومي ويمنحه صلاحيات تجعله القائد العام للشرطة، ما لاقى معارضة المستشارة القانونية للحكومة، والمستشارة القانونية للكنيست، والنيابة العامة.

وحذرت المستشارة القانونية للحكومة من تسيس جهاز تطبيق القانون عبر سلسلة التشريعات هذه وجعل إسرائيل أقل ديمقراطية على حد وصفها.

وسرّع نتنياهو أيضا من مساعيه لتشريع قانون يسمح بالحصول على صلاحيات وزير في وزارة الدفاع، عبر تعديل "قانون أساس الحكومة" لتعيين وزير إضافي في الوزارة.

وتزداد المخاوف في المجتمع الإسرائيلي من أن تؤثر تركيبة الحكومة على الفئات المثلية والنساء أيضا رغم تأكيد نتنياهو عدم مساس حكومته بأفراد هذه الفئات.

إلا أن صحيفة إسرائيلية كشفت مؤخرا عن إعداد حزب نوعم، المتحالف في الحكومة، "قائمة سوداء" لعشرات الإسرائيليين المثليين العاملين في مجال الأخبار والاعلام والنساء اليساريات اللاتي توصفن بالمتطرفات.

حسب مصادر إعلامية إسرائيلية، طلب ممثل عن حزب عوتسماه يهوديت خلال مفاوضات تشكيل الحكومة مناقشة تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، وذلك لبحث السماح لليهود بالصلاة هناك
ما هي توجهات الحكومة الجديدة تجاه الفلسطينيين؟

وتزداد المخاوف من أن الحكومة الجديدة قد تزيد من انتهاك حقوق الفلسطينيين وتعزز الاستيطان في الضفة الغربية بالإضافة إلى تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وهي توجهات الأحزاب المتحالفة في الائتلاف.

وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، طلب ممثل عن حزب عوتسماه يهوديت خلال مفاوضات تشكيل الحكومة مناقشة تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، وذلك لبحث السماح لليهود بالصلاة هناك.

وأشارت المصادر إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو رفض الطلب بشكل قاطع، ولم تطرح القضية أخيرًا للنقاش في إطار المفاوضات بين الطرفين.

وأشارت مصادر إعلامية أخرى إلى توصل حزب الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش إلى اتفاق مع نتنياهو حول طرح قرار حكومي خلال 60 يوما من أداء الحكومة اليمين الدستورية لتنظيم مستوطنات شابة في جميع أنحاء الضفة الغربية، وتنظيم ملف مستوطنة حومش المخلاة.

وذكرت مصادر في حزب الصهيونية الدينية ان نتنياهو وافق على نقل سلطة إدارة الحياة المدنية للمستوطنين في الضفة الغربية الى الوزارات الإسرائيلية.

وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم اتفق حزب الليكود وحزب عوتسما يهوديت في إطار مفاوضات تشكيل الحكومة على سن قانون عقوبة الإعدام للفلسطينيين من منفذي العمليات حتى إقرار موازنة 2023.

ولم يتفق الطرفان على صيغة القانون، لكن المخطط هو ان يقدم بن غفير قانونا يمنح الامكانية من خلال قانون العقوبات المدني لعقوبة الإعدام لمنفذي عمليات ضد إسرائيل، اذ تتواجد عقوبة الإعدام هذه اليوم في القانون العسكري فقط.
للمرة السادسة يعلن نتنياهو تشكيله للحكومة، بعد ان كان رئيسا للوزراء في فترتين متباعدتين بين الأعوام 1996-1999 و2009-2021. ويعتبر مراقبون من اليمين ان نتنياهو أفضل رئيس للحكومة، اذ يقارن بسابقيه من حزب الليكود وهما مناحيم بيغن ويتسحاك شامير.

فيما يرى محللون انه الأسوأ في تاريخ اسرائيل وذلك بسبب سياسته الداخلية وتفكيكه للمجتمع اليهودي.

في السنوات الأخيرة، انقسم الشارع الإسرائيلي الى قسمين، أحدهما داعم لنتنياهو والاخر رافض له، ما انعكس على الحملات الانتخابية في السنوات الأربع الماضية.

وانطلقت مظاهرات استمرت لأشهر متواصلة ضد نتنياهو، اذ يعتبره الكثيرون سببا في عدم الاستقرار الداخلي في إسرائيل.

ووجهت لنتنياهو ثلاث لوائح اتهام بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة، ولا تزال جلسات الاستماع لمحكمته جارية، رغم ذلك تؤكد مصادر سياسية إسرائيلية ان الملف القضائي الذي يخوضه نتنياهو لم يعد يؤثر على السياسة الإسرائيلية.

يتهم البعض نتنياهو بتحويله حزب الليكود من حزب ذو مؤسسات وهيئات ومنافسة، إلى حزب الزعيم الواحد الأوحد، حيث برز ذلك في انتخابات الحزب والتي هي تحت سيطرة نتنياهو.


سقطت الحكومة الإسرائيلية السابقة في يونيو 2022 بعد تصويت الكنيست على حل نفسه وهو قرار اتخذه رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد
الحكومة السابقة؟

سقطت الحكومة الإسرائيلية السابقة في يونيو 2022 بعد تصويت الكنيست على حل نفسه وهو قرار اتخذه رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد، الذي تولى رئاسة الحكومة الانتقالية، بعد انهيار كتلة يمينا وفقدان سيطرة بينيت عليها.

وكانت معادلة تماسك الائتلاف الحكومي آنذاك موضوع شك وضعف، كونه ضم أحزابا من معسكرات مختلفة أشدها يمينيا هو حزب يمينا بقيادة بينيت، بالشراكة مع أحزاب يسارية وحزب عربي.

اذ كان القاسم المشترك بين هذه الأحزاب هو الإطاحة بحكم نتنياهو وقد تمكن الائتلاف من اسقاط نتنياهو آنذاك بعد عدم امتلاك نتنياهو اغلبية لتشكيل حكومة، رغم هشاشته السياسية.

وتمسك نتنياهو بالمعارضة عاملا ضد حكومة بينيت لابيد، حتى الانتخابات الأخيرة إلى أن عاد للمرة الثانية في تاريخه بعد توليه رئاسة المعارضة الإسرائيلية.
في السنوات الأخيرة، انقسم الشارع الإسرائيلي الى قسمين، أحدهما داعم لنتنياهو والاخر رافض له، ما انعكس على الحملات الانتخابية في السنوات الأربع الماضية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.