• العربي: 3.5 مليون مستفيد من التمويل متناهي الصغر ب29 مليار جنيه أطلق الاتحاد العام للغرف التجارية، بالتعاون مع اتحاد الغرف الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، مجموعة من ورش العمل لمناقشة التمويل متناهي الصغر لدعم التنمية المستدامة بالدول الإفريقية والدول الأعضاء الأقل نموا، ووضع نموذج تمويلي لدعم اقتصاد الدول الأعضاء، والتخفيف من حدة الفقر، خاصة في ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي من موجات تضخمية وعدم تعافي الاقتصاد العالمي من الآثار السلبية لجائحة كورونا افتتح ورش العمل كل من المهندس إبراهيم العربي رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس الاتحاد الإفريقي لغرف التجارة والصناعة والزراعة، والشيخ عبدالله صالح كامل رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، وطارق علي بخيت الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامية، وأحمد باب ولد أعلى رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة لمجموعة دول الساحل الخمس، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية. جاءت الجلسة الافتتاحية لورش العمل الإقليمية بعنوان "التمويل متناهي الصغر والتحول نحو الاستدامة"، وعقدت -حضوريًا وافتراضيًا- بالشراكة بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بالقاهرة. وقال المهندس إبراهيم العربي، في كلمته الافتتاحية، إن اتخاذ المبادرة وبدء هذه الورش يمثل خطوة جادة وفعالة على الطريق الصحيح لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدول الأكثر فقرا والأقل نموا الأعضاء باتحاد الغرف الاسلامية، ويتطلع اتحاد الغرف التجارية المصرية إلى تحقيق أقصى درجات النمو و الرخاء في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والعمل علي تحقيق الاستفادة المثلى للإمكانيات والدعائم الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها الدول الأعضاء في كل المجالات. وأضاف، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه علاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، أننا نتفق جميعا على أهمية ودور الغرف التجارية والصناعية والزراعية في دعم الاقتصاد وزيادة معدلات الإنتاج وخلق فرص استثمارية وتشغيل الأيدي العاملة. تأتي تلك المبادرة لتكون نواة لإيجاد آلية فعالة لزيادة فرص التشغيل ومناقشة سبل دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لدعم الشباب وأصحاب الأفكار البناءة وتوفير فرص تمويلية تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من أجل تنمية مستدامة وتوفير مجموعة مختلفة من الحزم والخدمات المالية لفئات الشباب ليصبحوا قادرين على بدء أو تطوير أعمالهم والمساعدة في التخطيط لمستقبل أفضل والانخراط في المجتمع بنشاطات منتجة. وتأتي تلك الورشة بأهدافها لتتماشى مع المبادرات التي تنتهجها القيادة السياسية المصرية الرشيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي، من أجل دعم الشباب ومحاربة البطالة وتوفير حياة كريمة للمواطنين، وكذلك تماشيا مع المبادرات التي أصدرها البنك المركزي المصري مسبقا في هذا السياق لتشجيع البنوك على إتاحة التمويل متناهي الصغر، حيث قام بإصدار مبادرة تتناول سبل تحفيز هذا النوع من التمويل، التي تحفز البنوك على المشاركة بقوة في تنمية صناعة وخدمة التمويل متناهي الصغر في جميع انحاء وقرى مصر، حيث يستفيد من نشاط التمويل متناهي الصغر في مصر حوالي 3.5 مليون مستفيد بأرصدة تمويل حوالي 29 مليار جنيه مصري في كل الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية والخدمية. وفي نهاية كلمته، أكد أهمية الدور الذي يقع على عاتق الغرف التجارية والصناعية والزراعية ومؤسسات دولية وإقليمية لدعم كل الأنشطة التي تدعم الاقتصاد وتعمل على زيادة الناتج القومي وخلق فرص عمل لكل فئات المجتمع. ومن جانبه، قال الشيخ عبدالله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، إننا نجتمع اليوم -باستضافة من الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية- لنطلق سلسلة من ورش العمل المتخصصة في التمويل متناهي الصغر تركز على وجه الخصوص على قارة الأمل والمستقبل: إفريقيا، القارة التي لن تنهض إلا بسواعد أبنائها وبناتها المخلصين، وبدعم من أصدقائها الحقيقيين. وأوضح أن سبب اهتمام اتحاد الغرف الاسلامية للتجارة والصناعة والزراعة بهذا المجال جاء نتيجة الخلل الحالي في تشخيص واقع القطاع الخاص في دولنا الأعضاء -ومنهم أكثر من 15 دولة تصنف ضمن الأقل نمًوا في العالم، بما سلط الضوء على وجود حاجة ماسة وفورية لدعم التمويل متناهي الصغر في كثير من دولنا، وعلى وجه الخصوص في قارة إفريقيا. وأضاف أن القطاع المصرفي قد تأسس بشكل قوي في معظم هذه الدول، ولا زال بحاجة لمزيد من التطوير -خصوصا للموارد البشرية والرقمنة- في دول أخرى، غير أن وجود التمويل متناهي الصغر لازال ضعيفا في بعضها ولا يؤدي دوره بفعالية عند وجوده ولا يؤدي دوره المنشود منه لعدد من الأسباب. وأكد أن هذا النوع من التمويل يمثل عصب الحياة لتمكين القطاع الخاص في كثير من الدول الأعضاء-فهو الذي يحقق التمكين الحقيقي للمرأة وللشباب وهما محركا المستقبل إفريقيا، وهو الذي يدعم الحرف التقليدية والصناعات اليدوية التي تنكمش في ظل الإنتاج الصناعي العالمي الكبير، وهو الذي يتناسب مع احتياجات رواد الأعمال التي لا يمكن توفيرها من خلال التمويل المصرفي واشتراطاته المعروفة خالصة، وأن التمويل متناهي الصغر هو الداعم الحقيقي لرواد ورائدات الأعمال، والأعمال الصغيرة في الدول الأقل نمًوا في العالم. وذكر أن الغرفة الإسلامية قد عكفت طوال الفترة الماضية لدراسة وتطوير نموذج العمل الذي يحقق كل هذه المقاصد المهمة بشكل استثماري جاذب للقطاع الخاص وللحكومات على حد سواء، مشيرا إلى أن هذا النموذج سيتم إطلاقه خلال هذه الورشة كنموذجا حقيقيا للشراكة بين القطاع العام والخاص، كما أنه نموذج حقيقي للاستثمار المستدام لتحقيق أثر حقيقي على المجتمعات المحلية وهو ما يتجه إليه العالم بأجمعه اليوم. وأكد أن صيغ التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تتيح للتمويل متناهي الصغر السعة والمرونة أكثر من التمويل المصرفي ذي القوالب المحددة والاشتراطات الدقيقة، وهذا ما يفتح آفاقا جديدة للتمويل الإسلامي الذي انتشر في أرجاء العالم كافة من خلال المصارف الإسلامية والصكوك السيادية وصكوك الشركات، فضلا عن شركات التكافل، واليوم شركات التقنية المالية التي تنمو وتزدهر.