شارك اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، في جلسة دور المدن الوسيطة في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية الإفريقية (Africites 2022)، التي تعقد فى مدينة "كيسومو" الكينية، وحضر الجلسة كل من اللواء عبدالحميد الهجان محافظ القليوبية، والدكتورة منال عوض محافظ دمياط. وأكد وزير التنمية المحلية أن تعزيز قدرات المدن الوسيطة يسهم في تطوير قدرة المحليات على تقديم صورتها كواجهة استثمارية منتجة وداعمة للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن النمو المستدام للاقتصاد المحلى يتطلب تنوع قطاعاته ومجالات عمله للحد من تأثير الصدمات الاقتصادية التي يمكن أن يتعرض لها وزيادة العائد من تكامل قطاعاته المتنوعة. وأوضح أن التنمية الاقتصادية المحلية هي المدخل الأنسب لتحقيق نمو الاقتصادى بالريف، باعتبارها ناتج عملية تدار محلياً وتوظف بفاعلية الموارد البشرية والمالية والطبيعية الموجودة في الريف من خلال تنسيق جهود القطاعين الخاص والحكومى والمجتمع المدنى؛ مما يخلق فرصا للتنمية الاقتصادية مستدامة ومحققة للبعد الاجتماعي وتحسين الظروف المعيشية. وشدد على أن أهداف برنامج التنمية الاقتصادية المحلية تتمثل في تحقيق معدلات نمو اقتصادية للمحافظة، مع تحقيق عدالة في توزيع مردودات التنمية والمساهمة في الارتقاء بمستوى الدخل للمواطنين المحليين وتوفير المزيد من فرص العمل وزيادة الكفاءة الإنتاجية للاقتصاد المحلى وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وخلال الجلسة، قدم وزير التنمية المحلية رؤية شاملة للدور الذى يمكن أن تقوم به الإدارة المحلية على مستوى تعزيز العلاقات الاقتصادية، لافتاً إلى أن المدن الوسيطة لديها القدرة على العمل الفاعل والتميز إذا تم دعمها من الحكومة المركزية وتعزيز قدرتها. واستعرض أيضا رؤية الوزارة في تنفيذه عملية التنمية الاقتصادية المحلية، التي تتمثل في ضرورة البدء في التخطيط الاقتصادى المحلى التفصيلى وبلورة التدخلات والمشروعات ومقترحات التنمية الاقتصادية، بمشاركة المجتمع المدنى وتنسيق مقترحات التنمية الاقتصادية المحلية على مختلف المستويات، وإعداد خطة الموازنة للتنمية الاقتصادية المحلية. كما عرض أيضا أهم مراحل تنفيذ عملية التنمية الاقتصادية المحلية، ومنها مرحلة مأسسة وتدعيم القدرات على المستوي المحلى (عبر مأسسة وظائف التنمية الاقتصادية المحلية وإدخال الأدوات والأنظمة الخاصة ببناء القدرات)، ومرحلة تقييم الاقتصاد المحلى وإعداد استراتيجية التنمية الاقتصادية المحلية، ومرحلة تنفيذ الاستراتيجية. كما عرض نموجاً عملياً لدراسة تقييم الاقتصاد المحلى بمحافظة الفيوم، وتحديد 9 مجالات اقتصادية فرعية تتوافر بها الإمكانات والطاقات القادرة على دفع عملية التنمية الاقتصادية المحلية بالمحافظة، وهى قطاعات (الزراعة، والنباتات الطبية والعطرية، والإنتاج الحيوانى، والإنتاج الداجنى، والإنتاج السمكى، والصناعة والتعدين، والورش الحرفية والصناعات الصغيرة، والسياحة، والحرف اليدوية والبيئية). وخلال اللقاء، استعرض اللواء عبدالحميد الهجان بعض الفرص الاستثمارية والاقتصادية بمحافظة القليوبية، ووجود منطقة استثمارية بمدينة بنها، بالإضافة إلى تميز المحافظة ببعض الصناعات المغذية لصناعات كبرى، التي يمكن أن تتكامل مع بعض الفرص المتاحة في المدن الإفريقية، بالإضافة إلى أن المحافظة مركزاً صناعياً في بعض القطاعات الحيوية مثل الصناعات الكيماوية والأسمدة والمعدنية والإلكترونية وغيرها. كما قدمت الدكتورة منال عوض عرضاً حول الفرص الاستثمارية والاقتصادية بمحافظة دمياط، وعلى رأسها مجال صناعة الأثاث والصناعات المغذية والمكملة له من خلال مدينة دمياط للأثاث، التي تقع على مساحة 331 فدانا، وتتضمن 1500 ورشة صناعية وأراضى خاصة بالمصانع ومراكز خدمية ومنطقة استثمارية، وأيضاً مركز تكنولوجيا الأثاث، إلى جانب إقامة مدرسة فنية دولية بالتعاون مع الجانب الإيطالي. وأشارت إلى تطلع المحافظة لتحقيق التعاون مع الجانب الإفريقي في العديد من المجالات، ومن بينها استيراد الأخشاب المستخدمة في تلك الصناعة، مؤكدة تطلعها إلى مد جسور التواصل مع مدن القارة بمجال صناعة الأسماك، وذلك فى إطار تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية بالمجالات المختلفة. جدير بالذكر أن اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، يشارك في فعاليات القمة بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، حيث افتتح الجلسة الافتتاحية للقمة أمس الثلاثاء، اوهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا، ويشارك في القمة الدكتور محمود محي الدين المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، ورائد المُناخ للرئاسة المصرية للدورة ال27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأممالمتحدة الإطارية لتغير المُناخ، وعدد من الوزراء والمحافظين بالدول الإفريقية.