جدل كبير دار مؤخرا بعد تزايد جرعات المشاهد التي تدور حول المثلية الجنسية وتروج لها في مسلسلات وأفلام الكارتون والإنمي وبرامج الأطفال، آخرها الشكل الجديد ل "سوبرمان" مثلي الجنس، وهو ما اعتبره البعض "خطرا على عقول الجمهور من الأطفال الصغار". مثلية "سوبرمان" لم تثر الجدل في مصر فقط، بل في المجتمعات الغربية والعربية على حد سواء، وإن كانت نسبة الغضب قد ازدادت في الوطن العربي، الذي اتخذ موقفا أكثر رفضا؛ نظرا لمخالفة العمل الكارتوني التعاليم الدينية والعادات المجتمعية. وفتحت "الشروق" ملفا جديدا تحت عنوان "ترويج المثلية الجنسية للأطفال"، نرصد لكم فيه أبرز الأفلام والمسلسلات الكارتونية التي تروج للمثلية، وأيضا أراء الدين وخبراء علم النفس والاجتماع والاستشاريين التربويين وأساتذة الأزهر في المحتوى الجديد الذي يتم ترويجه للأطفال وكيفية التصدي له وأيضا فتاوى الأزهر ودار الإفتاء حول الأمر. خطر كبير ندد الدكتور هاشم بحري، أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي في جامعة الأزهر الشريف بالمحتوى المعروض للأطفال، وترويج الشذوذ والمثلية الجنسية من خلال تجسيدها في الأبطال الخارقة والأبطال المحببة لديهم، مؤكدًا أنها تمثل خطر كبير فهي ترسخ أن المثلية الجنسية ترتبط بالقوة والشجاعة وتمثل الشخص القاهر والمنتصر، وهو ما يحبه الأطفال. وأوضح أستاذ الأزهر أن "سوبرمان" أصبح شخصية في منتهى الخطورة على الأطفال، لأنه يشجعهم على المثلية والشذوذ، فسيكون مرتبط بذهنهم أن النجاح ك "سوبرمان" القوي والمنتصر للخير والمناهض للشر سيكون بأن يتبعوه في المثلية أيضا. وتابع رئيس الطب النفسي إلى أن المحتويات غير اللائقة القادمة من الغرب تساعد أيضا في تشكيل "اللاوعي" عند الأطفال، مشيرا إلى أن الوعي هو الحاضر الذي يراه الإنسان بعينه ويدخل إلى فكره ودماغه، ولكنه بعدها يُختزن في لاوعيه، وهو العقل الباطن الذي يشكل خبرات الإنسان من المواقف. وحذر من أن المحتوى الجديد ل "سوبرمان" يساعد على الترويج الشديد للترويج للمثلية الجنسية، مطالبا الأباء والأمهات بمنع أطفالهم من مشاهدة حلقات المسلسل بمبادئه الجديدة، من خلال بذل أقصى جهودهم لابعاد الصغار عن البطل الذي لم يبقى "خارقا". أستاذ فلسفة وعقيدة إسلامية: تهدد أمن وسلامة المجتمع أما الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، فقد شددت على ضرورة التصدي لمثل تلك الظواهر والأعمال التي تروج للمثلية وخاصة عند الأطفال والحد من ظهورها، مؤكدة أنها تهدد أمن وسلامة المجتمع المصري الذي له قواعد وتقاليد وآداب عامة، وتنافي آداب وقواعد الدين والشريعة الإسلامية.