المغرب: وزير الشؤن الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية    ألمانيا: 3 إصابات بسلالة "أوميكرون" المتحورة من فيروس كورونا    البرهان يتعهد بحماية الفترة الانتقالية بالسودان وصولا لانتخابات حرة    رسميًا.. بيرسي تاو أفضل لاعب في الجولة السادسة    تحرير 39 محضر مخالفات تسعيرة وسلع مغشوشة في الغربية    أول تعليق من حفيد رشوان توفيق بعد قضية الحجر: مغيش الكلام ده    بعد متحور "أوميكرون".. مستشار الرئيس للصحة يوجه هذه النصيحة    مورينيو عن طريقته الدفاعية أمام تورينو: لقد كانت خطة وعلينا التحلي بالصبر    قافلة بيطرية تزور أسوان    كل ما تريد أن تعرفه عن جائزة الكرة الذهبية «الباون دور»    موسيماني يرفض وساطة ثنائي الأهلي للعفو عن كهربا    في غياب مصطفى محمد.. سقوط جديد لجالكة سراي في الدوري التركي    الأهلى يهزم هليوبوليس فى الجولة ال 17 بدورى محترفى اليد    رئيس جامعة جنوب الوادى يشهد حفل تخرج الدفعة الثالثة بكلية طب الفم والأسنان    مصرع شاب وخطيبته غرقا.. انقلبت سيارتهما فى مياه بكفر الشيخ    غداً.. ارتفاع درجات الحرارة ورياح مثيرة للأتربة والرمال    «سياحة النواب» تناقش فلسفة قانون المنشآت الفندقية والسياحية    مروة نصر تطرح أحدث أغانيها "نهايات أنواع".. فيديو    حكم اقتصار المسلم على الصلاة والزكاة من أركان الإسلام    محافظ الفيوم: تنفيذ مجمعات صناعية وزراعية ومدارس كروية ضمن مبادرة حياة كريمة    أستاذ فيروسات يكشف الخطورة المتوقعة لمتحور «أوميكرون» على العالم    الطبيبة مكتشفة سلالة «أوميكرون»: المتحور الجديد يستهدف الأطفال.. وأبرز أعراضه «السعال الجاف»    مستشار للرئيس الفلسطيني: دخول رئيس إسرائيل للحرم الإبراهيمي عدوان على الإسلام والمسلمين    مساعد وزير السياحة: مصر أصبحت من أفضل 10 وجهات سياحية على مستوى العالم    هاني شاكر أمام البرلمان: نقابة الموسيقيين لا تزال تعمل على ضبط ما يتم تقديمه على الساحة الفنية    جمهور شيرين عبد الوهاب يدعمها ب هاشتاج "كلنا شيرين".. اعرف الحكاية    أسيوط في 24 ساعة| المحافظ يطمئن على جاهزية المستشفيات ضد كورونا.. الأبرز    شيخ الأزهر يتوجه للإمارات لرئاسة الاجتماع الدوري لمجلس حكماء المسلمين.. غدا    "إسكان النواب" تفتح ملف الصرف بالبحيرة    كيف ستتأثر أسعار هواتف المحمول بالجمارك الجديدة؟.. "شعبة الاتصالات" تجيب (فيديو)    عضو «صحة النواب» يعدد مكاسب معاهدة المؤسسة لوكالة الأدوية الإفريقية    الصحة العالمية تحث على عدم اتخاذ إجراءات «جائرة» بحق جنوب أفريقيا    نقيب الفلاحين: توجيهات السيسي بضم المزارعين تحت مظلة الحماية الاجتماعية «شرحت صدورنا»    طلعت مصطفى: عروض فنية وفقرات للأطفال خلال معرض "مدينتي الأول للكتاب" برعاية وزارة الثقافة    تحت شعار«كوني» ندوة لمناهضة العنف ضد المرأة بالدقهلية    الدقهلية في 24 ساعة| افتتاح 3 مدارس جديدة بتكلفة 24 مليون جنيه    الذهب والنار والمشنقة    لماذا لم يتم الدفع ب رونالدو أمام تشيلسي؟.. كاريك يجيب    فيديو| خالد الجندي: القرآن والوحى نزلا من أجل كيفية أداء العبادة الصحيحة    وزير الدفاع يلتقى وفدًا من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ    نبأ مؤسف بشأن الدبيبة رئيس الحكومة الليبية    ب 10 ملايين جنيه.. محافظ الشرقية يتفقد إنشاء نفق مشاه أسفل السكة الحديد بههيا    خالد الجندي: سيدنا موسى قضى الوعد بالمهر المدفوع خلال 10 سنوات | فيديو    كيف يتطهر أصحاب الأعذار لأداء الصلاة؟    «مصر» مركز عالمى للتجارة واللوجستيات    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأردنى التنسيق المستمر بين القاهرة وعمان    محافظ مطروح: فتح باب تلقى طلبات التقنين لأراضى واضعى اليد بمدن المحافظة    بعثة بيراميدز تصل ملعب مباراة مانياما    سحب رعدية و رياح نشطة علي هذه المناطق بالمملكة    «الأحوال المدنية» توجيه مأموريات لإستخراج بطاقات «الرقم القومى» للمواطنين بالمنازل    كسروا باب الشقة فوجدوا العروسان فارقا الحياة والسبب صادم    حبس المتهم بقتل شخص تحرش بزوجته في الطريق العام بالشرقية    إقبال كبير على الفيلم السعودي «بلوغ».. والمخرجة: الدولة تدعم صناعة السينما    غدًا.. سحب قرعة كأس العالم للأندية 2022 بمشاركة تشيلسى الإنجليزى والأهلى المصرى    البرلمان يُنعي نائبه الشاب أحمد زيدان    " النقض " ترفض طعون المتهمين في قضية اغتيال الشهيد محمد مبروك.. وتؤكد: تنظيم بيت المقدس الإرهابى استخدم 10 أماكن لتخزين السلاح    تعرف على طبيعة الجن وأنواعه    برج الحوت اليوم.. يسود السلام والألفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من المسئول عن تلال القمامة.. المواطن أم الحكومة؟
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 10 - 2021

كيف يمكن أن نقنع الناس بأن يضعوا أكياس القمامة فى الصناديق المخصصة لذلك بدلا من إلقائها فى وسط الشارع كما يحدث كثيرا؟!
هذا السؤال ألمح إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى صباح السبت الماضى، خلال افتتاح مشروعات جديدة فى مجال إسكان بديل للمناطق غير الآمنة فى منطقة حدائق أكتوبر.
الرئيس قال إنه وهو يتجول بمفرده فى بعض الشوارع اكتشفت أن بعض الناس يضعون أكياس القمامة على جانب الشارع أو فى وسطه، بدلا من وضعها فى الصناديق المخصصة لذلك.
كلام الرئيس عن هذا الموضوع مهم جدا، ويتعلق بالعديد من الممارسات والسلوكيات السيئة.
كنت أظن أن هذه الظاهرة المكروهة تخص بعض المناطق العشوائية فقط، لكن اكتشفت أنها منتشرة فى مناطق يفترض أنها قديمة ومخططة وتخص الطبقة الوسطى أيضا.
قبل أيام شكا لى أحد القاطنين قرب مجلسى النواب والوزراء، أن بعض السكان يلقون بأكياس القمامة من نوافذهم إلى الشارع مباشرة، مما يتسبب أحيانا فى تهشيم زجاج بعض السيارات.
فى عمارة أخرى يقوم بعض السكان بوضع القمامة على سطح المصعد!!
قد يقول البعض إن هذه ممارسات قليلة ولا تشكل ظاهرة، لكن ماذا عن الظاهرة القديمة المستمرة، حينما يحرص بعض الناس على تنظيف بيوتهم من الداخل، لكنهم لا يتورعون عن ترك أكياس القمامة مفتوحة أمام باب الشقة بدلا من تركها فى صندوق أو سلة، حتى لا تكون فريسة سهلة أمام القطط المنتشرة فى العديد من المبانى والعمارات؟!!
ثم إن عددا كبيرا من الناس لا يكلف نفسه أن يدفع ما بين خمسة إلى عشرين جنيها لعامل القمامة شهريا من أجل أن يأخذها يوميا، ويتركها أمام باب بيته، أو يليقها فى صندوق مكتظ بالشارع أو على قارعة الطريق.
نعلم أيضا أننا جميعا نشكو منذ سنوات طويلة من ظاهرة أكوام وتلال القمامة الموجودة فى العديد من شوارع المدن والمحافظات ونعلم أن حلولا كثيرة طرحت ووصلت إلى التعاقد مع شركات أجنبية، لكن معظمها لم ينجح.
المواطنون الذى يرتكبون كل الممارسات السيئة مخطئون، ولا يمكن الدفاع عنهم، أو تبرير سلوكياتهم، لكن الموضوعية تقتضى أيضا الإشارة إلى الدور السلبى جدا للأجهزة المحلية المختصة بمتابعة ومراقبة هذه الظاهرة.
المسألة من وجهة نظرى لها العديد من الأسباب أهمها دور المواطن ودور الحكومة. المواطن يفترض أن يتم تربيته وتوعيته وتثقيفه طوال الوقت بأهمية النظافة، وأن يحرص على اتباع السلوكيات الصحيحة حفاظا على الصحة العامة والذوق.
ثم يأتى دور الحكومة وأجهزتها المختلفة، والتى تتعلق أولا بضرورة توافر الآليات المباشرة للنظافة، بمعنى وجود صناديق للقمامة فى كل مكان لأن هناك أماكن لا توجد بها صناديق، وإذا وجدت لا يتم تفريغها أولا بأول، وأحيانا تتوافر كل الأدوات والآليات لكن القائمين على العمل، لا يؤدون عملهم على أفضل وأكمل وجه. وإذا أدوه فإنهم يلقون القمامة أو المخلفات فى أماكن على جوانب الطرق كما رأينا قبل سنوات على الطريق الدائرى، وبالتالى لا يتم نقلها إلى أماكن حيث يمكن محاصرتها ومنع انتقال الأوبئة والأمراض منها.
أعرف أن هناك مشروعات مهمة لإعادة تدوير ومعالجة القمامة سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص، لكن تحتاج إلى مزيد من هذه المشروعات لأن حجم المخلفات كبير للغاية كما أشار الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم السبت الماضى.
نعم بعض المواطنين مخطئون لكن عبء تثقيفهم وتوعيتهم يقع على عاتق الحكومة، التى يقع عليها أيضا ضرورة توفير كل الأدوات طالما أنها تحصل الرسوم والضرائب من المواطنين. والأهم يقع على عاتق الحكومة معاقبة كل من يلوث البيئة.
لو اكتملت المنظومة، أى التزم المواطنون بقواعد النظافة، وطبقت الحكومة القانون على المخالفين، فإن الظاهرة سوف تقل وتتراجع إلى أن تنتهى تماما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.