بالصور.. "تعليم الوادي الجديد" تواصل فعاليات برنامج إعداد وتأهيل القيادات التربوية    الزمالك والجونة.. تفوق تاريخي وغزارة تهديفية للأبيض    إيقاف ميسي مباراتين بعد طرده في نهائي السوبر الإسباني    حمادة صدقي ل"البوابة نيوز": المهمة صعبة مع الإنتاج الحربي    وزير الزراعة يشهد توقيع بروتوكول تعاون بين «البحوث الزراعية» و«الريف المصري»    السعودية توقف العمل بقرار تنظيم العلاقة التعاقدية بين العاملين وأصحاب العمل    عمران: سوق المال المصري يشهد أعلى عمليات توريق في تاريخه خلال 2020    توزيع 1200 بطانية على عمال جامعة بني سويف ومشروع النظافة بالمحافظة    شركة القليوبية تحذر مواطني بنها من استخدام مياه الشرب 3 ساعات غدا    بمناسبة العيد القومى لأسوان .. افتتاح ووضع حجر الأساس ل 4 مدارس ومركز شباب من أجمالى 9 مدارس مجتمعية .. والمحافظ يشيد بالدور التنموى لمؤسسة مصر الخير والبنك الأهلي    واردات الهند النفطية بديسمبر قرب أعلى مستوى فى نحو 3 سنوات    البيئة والعربية للتصنيع ومحافظة الوادي الجديد يبحثون إنشاء أول مصنع تدوير مخلفات النخيل    وزير الإسكان يستعرض تقريرا عن استراتيجية التحول الرقمي بالمدن الجديدة    الخارجية الفلسطينية تتعهد بملاحقة سفير أمريكا لدى إسرائيل قانونيا    الأمم المتحدة تؤكد الحاجة ل76 مليون دولار لمساعدة أكثر من مليون شخص في مدغشقر    العاهل البحريني: تصنيف أمريكا للبحرين كشريك استراتيجي يعزز الأمن والسلام بالمنطقة والعالم    مصر تدين الهجوم الذي استهدف قاضيتيّن في العاصمة الأفغانية كابول    كرة سلة.. ناشئات الأهلي يواجهن الجزيرة والرجال يصطدمون بجزيرة الورد    العراق يرجئ الانتخابات العامة حتى العاشر من أكتوبر    تعرف على تقاليد الأرثوذكس الروس في "عيد الغطاس"    برلمانية : موازنة البحث العلمي في مصر غير كافية وتحتاج إلى التفعيل وإعادة النظر    النائب حسام المندوه يطالب بتخصيص كليات لطلاب مدارس المتفوقين    عاجل.. أحمد سليمان يعلن ترشحه لرئاسة اتحاد الكرة    الشك قاده للجريمة.. تجديد حبس قاتل زوجته في عين شمس    «الأرصاد»: أمطار على القاهرة حتى الغد.. وعودة الشبورة المائية    غيرانة منها.. تحريات واقعة احتراق سيدة داخل شقة بأطفيح: ضرتها الفاعلة    صراخ رضيع وجثة محترقة.. تفاصيل مقتل ربة منزل حرقًا على يد «ضرتها» في أطفيح    كيد النسا غلب الشيطان.. ربة منزل تشعل النار فى ضرتها بأطفيح.. هشمت رأسها بحديدة وأحرقتها ببنزين ورفضت قتل رضيعها.. أغلقت باب الغرفة 5 دقائق لتتأكد من حرقها واستغاثت بشقيق زوجها..المتهمة: الغيرة عمتنى    برج الحمل | اليوم جاهز لاتخاذ قرارات صائبة    عادل عبده ناعيا عصمت يحيى: فقدنا أحد أعمدة الفنون الشعبية    بالأسود.. شاهدي أحدث إطلالة ل حنان مطاوع    بالصور- انتهاء جنازة مها الشناوي زوجة المخرج خالد بهجت    في عيد ميلاد أنغام.. تزوجت أحمد عز سرا.. وحملت لقب مطربة مصر الأولى    الإفتاء: الزواج بين الرجل والمرأة لفترة محددة بوقت يحرمه الشرع بشكل قاطع    محافظ المنوفية: تحرير( 342 ) محضر غرامة فورية وغلق ( 190) منشأة لعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية الوقائية خلال يومين    الصحة توجة 8 نصائح للعاملين بالحكومة لمواجهة عدوى كورونا    وزير التعليم العالي: لقاح كورونا المصري سيدخل مرحلة التجارب على البشر    فيديو.. محافظ كفر الشيخ: تعليق لافتات لشكر الأطباء في شوارع المحافظة    الأجهزة الأمنية تضبط شخص قام بتصوير طفل يقوم بتدخين الأرجيله بسوهاج    ضبط طن رنجة غير صالحة قبل طرحها للبيع بالغربية    أسهل طريقة لتعليم الأبناء المواظبة على الصلاة .. دار الإفتاء تكشف عنها    الأمم المتحدة تدعو الأطراف الليبية المشاركة باجتماع الغردقة للتوافق حول الترتيبات الدستورية    قيادات محافظة قنا يستقبلون عدد من المواطنين للاستماع الى شكواهم    ميلان الإيطالي يتعاقد مع المهاجم الكرواتي ماندزوكيتش    القوات الصومالية تدمر قاعدة لميليشيات الشباب فى غارة جوية غربى البلاد    الأوقاف تعيد فتح 30 مسجدا بعد غلقها بسبب مخالفة ضوابط مكافحة كورونا    عبد الفضيل يُعلق على الهدف الملغى لأيمن أشرف أمام البنك الأهلي    بيومي فؤاد: أكرم حسني زعل مني بسبب «رجالة البيت» (فيديو)    عبدالغفار: المستشفيات الجامعية تضم 37 ألف سرير منهم 4 آلاف "عناية مركزة"    رئيس مجلس الشيوخ يلتقي أبو الغيط    جامعة أسيوط: استقبال مستشفى طب الأسنان 20ألف حالة خلال 2020    عباداتان ترققان القلب وتبعثان الطمأنينة في النفس .. علي جمعة يكشف عنهما    زاهي حواس يرد على أحمد كريمة: كلامك عن نبش القبور غير علمي وغير ديني    تحرير 4 آلاف مخالفة مرورية أعلى الطرق السريعة والصحراوية خلال يوم    مدرب سيراميكا: أراهن على عودة صالح جمعة ولم أهتم بالفوز على الأهلي    "السياحة" تهدى "الاتصالات" مركبة آثرية لنقل المواد البريدية لعرضها بمتحف البريد    كريمة يثير الجدل بفتوى جديدة .. فتح قبور الفراعنة للزوار حرام    الأهلي يترقب.. موعد قرعة كأس العالم للأندية والقنوات الناقلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقشات ليست الحل لمواجهة الأمطار
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 11 - 2020

فى الثامنة من مساء ليلة الأربعاء الماضى شاهدت أكثر من ستة عمال بلدية يمسكون بمقشات يدوية لكنس مياه الأمطار فى شارع التحرير فى المسافة الصغيرة بين ميدان التحرير وميدان باب اللوق.
على بعد خطوات منهم كان هناك خمسة عمال آخرون، يتهيأون للنزول من سيارة ربع نقل لممارسة نفس المهمة فى بركة مياه أخرى.
هذا المشهد رأيته كثيرا فى المسافة التى قطعتها فى مساء هذا اليوم من مقر «الشروق» فى الدقى، حتى قرب ميدان السيدة زينب.
ومن الواضح أن هذا المشهد تكرر فى مئات وربما آلاف الشوارع والميادين بمختلف أنحاء الجمهورية بعد الأمطار الغزيرة التى انهمرت يوم الأربعاء الماضى، ووصلت إلى حد سقوط كرات صغيرة من الثلج، وليس مجرد أمطار عادية سواء فى القاهرة أو الإسكندرية والمنصورة.
مشهد عمال النظافة وهم يستخدمون المقشات اليدوية، يبدو متناقضا تماما مع التقدم التكنولوجى الرهيب الذى نشهده فى العالم كله وفى مصر أيضا، لكنه يصطدم للأسف مع فلسفة المقشات لكن الأخيرة تظل أيضا واقعا علينا التعامل معه.
الحكومات السابقة ارتكبت خطأ فادحا حينما لم تقم بتركيب شبكات لتصريف مياه الأمطار فى المدن الجديدة أو حتى تحديث الشبكات فى الشوارع والمدن القديمة.
نتذكر جميعا أن «القاهرة الجديدة» التى يفترض أنها الأرقى والأغلى،لا تملك شبكة لتصريف مياه الأمطار، وسمعنا قصصا درامية وأغرب من الخيال لكثير من سكان هذه المنطقة، حينما هطلت عليها أمطار غزيرة واقتحمت عليهم بيوتهم بل حجرات نومهم، وحاصرت بعضهم لساعات طويلة فى الطرق.
فى أكتوبر من العام الماضى، قال السفير نادر سعد المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، إن تكلفة إقامة شبكة بديلة لتصريف مياه الأمطار فى القاهرة قد تصل إلى 300 مليار جنيه.
التفكير فى عدم إقامة هذه الشبكة فى الماضى، كان يفترض أن الأمطار الغزيرة تسقط يوما أو أياما قليلة طوال العام، وبالتالى فلم يكن من المجدى اقتصاديا إقامة مثل هذه الشبكة توفيرا للأموال الكثيرة التى يمكن توجيهها لبنود أخرى عاجلة وذات أولوية.
ولا نعرف إن كان ذلك هو السبب الحقيقى، أم أن هناك أسبابا أخرى. ثم أن هذا التفكير يصطدم بأن الحكومات الأقدم أقامت مثل هذه الشبكة فى الشوارع القديمة خصوصا الموجودة فى منطقة وسط البلد، وما يزال بعضها يعمل بكفاءة منقطعة النظير، وتحتاج فقط إلى عمليات صيانة دورية.
لا أؤمن بالبكاء على اللبن المسكوب، ولذلك أجدد الدعوة إلى ضرورة النقاش المجتمعى الجاد بشأن هذه القضية.
نعرف جميعا أن تأثيرات التغيرات المناخية بدأت تظهر تداعياتها فى أكثر من مكان بالعالم، ونحن فى مصر لسنا استثناءً.
السؤال المهم الذى ينبغى أن نطرحه على الخبراء هو: هل الخسائر التى يتحملها المصريون كل فترة من جراء الأمطار٬ التى تسقط بكثرة فى الشتاء أكبر من مبلغ ال300 مليار جنيه أم أقل؟!
يمكن حساب هذه التكلفة بتقدير حجم الخسائر خلال فترة معينة، ومقارنتها مع قيمة تكلفة إقامتها.
لست خبيرا لأفتى وأجيب عن هذا السؤال، لكن أطرحه كى نفكر فى حلول عملية.
حينما تسقط الأمطار نرى العمال يصرفون المياه بالمقشات، ورجال الشرطة يبذلون جهودا خرافية لتسيير المرور، والمحافظون ينزلون بأنفسهم إلى الشوارع، لكن ومع التقدير لكل هذه الجهود، فإنها لن تحل جوهر المشكلة التى صارت مسيئة لصورتنا جميعا.
علينا أن نحسب التكلفة الفعلية على أساس مصالح الناس التى تتعطل والبيوت التى تتضرر جزئيا أو كليا، والبنية التحتية التى تنهار، والسيارات التى تتلف أو سائر الخسائر التى يتحملها المواطنون والدولة والاقتصاد القومى.
لا يعقل أن تستمر إدارة الحكومة لعملية سقوط الأمطار بالمقشات اليدوية.. حان وقت التفكير فى حلول خلاقة ومبتكرة، حتى لو كانت تدريجية.
على الأقل علينا ألا نسمح بإنشاء أى مدينة سكنية جديدة، إلا إذا كانت تشمل شبكة تصريف أمطار. هذه الشبكة قد تكلفنا مبالغ إضافية، لكنها ستكون أقل بكثير من الثمن الذى ندفعه حاليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.