تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    تطورات الأسواق العالمية بعد أحداث فنزويلا والذهب يقفز 2%    رئيس كولومبيا يرد على اتهامات ترامب: توقف عن تشويه سمعتي    نيللي كريم: انجذبت ل«جوازة ولا جنازة» لأن الحكاية هي الأساس... والسينما متعة قبل أي شيء    اللجنة العامة بالدائرة الاولى بأسيوط تعلن عن نتيجة الحصر العددى فى إعادة انتخابات مجلس النواب    ارتفاع محدود لأسعار النفط رغم الأزمة السياسية في فنزويلا    قفزة كبرى في أسعار الذهب عالمياً.. والأوقية تتجاوز 4400 دولار    بالطرب الشعبي، سعد الصغير يستعد لإحياء حفلات في جولة أوروبية    عمرو مصطفى: علاقتي بعمرو دياب كانت ناقر ونقير.. وصبر عليَ كثير أوي لأنه عارف إني بحبه    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها بالقليوبية    «أون لاين».. كيفية الإستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر يناير 2026    ترامب يحذر إيران.. ويؤكد مقتل عدد كبير من الكوبيين المرتبطين بمادورو    خبير سيبراني: حظر السوشيال ميديا عمن دون ال 16 عاما سهل التنفيذ.. واللوم على الأهالي    نائبة الرئيس الفنزويلي: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يحمل دلالات صهيونية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كِمَامَةُ الكَمَامَاتِ.. وَقِمَامَةُ القُمَامَاتِ!
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 11 - 2020

بِالفِعْلِ وَبِالقَوْلِ.. لَيْسَ مِنَ السَهْلِ قِرَاءَةُ أَو كِتَابَةُ مِثْلَ هَذَا العِنْوَانُ بِالأُسْلُوبِ الصَحِيحِ، خَاصَةً فِى زَمَنٍ نَتَبَادَلُ فِيهِ الحَدِيثَ وَالغِنَاءَ بِلُغَةٍ حَقًا مَسْلُوبَةٍ.. فَلاَ «أُكَمِّمُ» أَيّ أُخْفِى لَكُمْ سِرًا، مُرْتَدِيًا الكِمَامَةِ عَلىَ فَمِّى، أَنَّ قَوَامَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ يُنْهَبُ فِى وَضْحِ النَهَارِ.. هُنَاكَ غَزْوٌ لَغَوِيٌّ لَيْسَ بِالضَرُورَةِ مُسْتَهْدَفٍ سَوَاءٌ كَانَ غَرْبِيًا مِن قِبَلِ قَامَاتِ المُجْتَمَعِ المَدَنِيِّ اِسْتِنْسَابًا لِلْمَدِينَةِ، أَو غَزْوًا عَرَبِيًا، لَاَ يُنْسَبُ بَتَاتًا لِلْغُةِ العَرَبِيَّةِ، مِن بَعْضِ «قُمَامَاتِ» العَشْوَائِيَّاتِ بِالمَدِينَةِ ومَنَاطِقَهَا العَشْوَائِيَّةِ.. وَالنَاتِجُ هُوَ أَنَّ جَسَدَ اللُغَةِ لِلهُوِيَّةِ العَرَبِيَّةِ يَتَآكَلُ مِن القَاعِ لِلْقِمَّةِ، بِسَبَبِ إِصَابَتِهِ بِڤَيْرُوسَاتٍ لُغَوِيَّةٍ نَاخِرَةٍ.. وَعَنْهُ، يَتَطَلَّبُ الأَمْرُ لِ«اِنْعَاشِ» كَيَانُنَا العَرَبِيَّ وضَرُورَةَ الاِلْتِزَامِ بِالتَشْكِيلِ وَالتَنْوِينِ عِنْدَ كِتَابَةِ كَلِمَاتِهَا مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِ أَوْلَادنَا وَأَحْفَادِنَا.. فَثَرَاءُ مُرَادِفَاتُهَا وَثَرْوَةُ مُشْتَقَّاتِهَا يَجْعَلا لُغَتَنَا العَرَبِيَّةِ، أَنْفَسَ قُدْرَةً مِن أَنْ نُكَمِّمْ أَفْوَاهَ اللُّغَاتِ الغَرْبِيَّةِ الأُخْرَى، وَأَثْمَنَ قِيمَةً مِن أَنْ نُنْصِتْ لأَفْوَاهِ اللُّغَاتِ السُوقِيَّةِ العَرِيِبَةِ.. فَلاَ أَمَلُ فِى التَشْكِيلٍ السَلِيمٍ وَلاَ فِى التَقْوِيمٍ السَوِيٍّ، لِعَرَبِيَّةِ المُوَاطِنِ المِصْرِيِّ أَيّ القِبْطِيِّ العَرَبِيِّ، إِلاَّ مِن خِلَالِ مَا يَتَبَقَّى، ومَا سَيَبْقَى لأَبَدَ الدَّهْرِ، مِن تَشْكِيلِ وَتَنْوِينِ لُّغَةُ الكُتُبِ السَمَاوِيَّةِ العَرَبِيَّةِ.
بِاللهِ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَبْدَأُ الحَدِيثَ عَن الكِمَامَةِ وَالقَمَامَةِ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَنَحْنُ أَهْلُ المَدِينَةِ نَتَفَاوَحُ بِظَوَاهِرِ «المَدَنِيَّةِ» وَنَتَحَدَّثُ بِلُغَةٍ «شِبْهِ عَرَبِيَّةٍ» فِى حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ، مُعْظَمُهَا مَحْقُونَةٍ بِلَغَوِيَّاتٍ غَرْبِيَّةٍ عِدَّة.. نَقْرَأُ بمُعْظَمِ إِعْلاَنَاتِ الشَّوَارِعِ وَالأَسْمَاءِ فِى المَحَالِ وَالمَطَاعِمِ وَالفَنَادِقِ لُغَةً (غعربية) أَقْصُدُ اِقْتِحَامَ اللُّغَةَ الغَرْبِيَّةَ صَمِيمَ العَرَبِيَّةِ.. لُغَةٌ غَرِيبَةٌ غَيْرُ مَفْهُومَةٌ، تُكْتَبُ بِالحُرُوفِ العَرَبِيَّةِ كَلِمَاتٌ غَرْبِيَّةٌ تُنْطَقُ قَهْرًا بِالأَجْنَبِيَّةِ، كَمَا لَوْ أَنَّ هَذَا هُوَ الأُسْلُوبُ الأَمَِْثَلُ لِتَعَلُّمِ لُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ مُتَعَايِشًا مَعَ المَدَنِيَّةِ!! إِضَافَةً، بَاتَ مَأْلُوفًا فِى الكَثِيرِ مِن وَسَائِلِ التَوَاصِلِ الاِجْتِمَاعِيِّ، التَعْبِيرُ بِاللُّغَةِ الدَارِجَةِ العَامِّيَةِ وَكِتَابَتُهَا بِالأَحْرُفِ اللاَتِينِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ مَعَ تَطْعِيمُهَا فِى مُعْظَمِ الأَحْيَانِ بِالأَرْقَامِ الحِسَابِيَّةِ المَنْطُوقَةِ كَالأَحْرُفِ العَرَبِيَّةِ، وَذَلِكَ كَإحَدِى ظَوَاهِرِ التَمَدْيُنِ الزَائِفِ!! وَالطَّامَةُ الكُبْرَى أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ لاَ يُدْرِكُون أَصْلا كَيْفَ يَتَلَفَّظُ كَلِمَتَيَّ: كِمَامَةُ وَقِمَامَةُ.. يَنْطِقُونَ عَادَةً بِدُونِ تمْيِيزٍ وَاضِح، حَرْفَ «القَافِ» الشَدِيدِ وَالمُفَخَّمِ مَعَ تَهْمِيسِهِ بالسين أَيّ بِشِبْهِ اِخْفَائهِ أَو بِتَخْفِيفِهِ مِثْلَمَا يُنْطَقُ حَرْفُ «الكَافْ.. وَعَلىَ النَقِيضِ الآخَرِ المُؤْسِفِ، يَسْتَسْهِلُونَ اِسْتِخْدَامَ صَلَفا كَلِمةَ (زِبَالَه) لِلإنْسَانِ الغَيْرِ «مُتَحَضِّرٍ» مِثْلَهُم، أَو كَلِمَةِ «الزَّبَّال» لِلقَائِمِ عَلىَ جَمْعِ لَهُم مَشْكُورًا القِمَامَةِ الصَلْبَةِ!
لمِاَذَا لَمْ نَعُدْ نَسْتَمْتِعُ مِن أَهْلِ عَاصِمَةِ مِصْرَ أُمْ الدُنْيَا، مَا نَسْمَعُهُ مِن جَمَالِ مَخَارِجِ الأَلْفَاظِ العَرَبِيَّةِ لِكُلِّ مِنَ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ المُحِيطَةِ بِنَا، مِثْلُ أَهْلُ الشَّامِ وَالجِزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ شَرْقًا، لِيبِيَا وَالدُّوَلِ المَغَارِبِيَّةِ غَرْبًا، وَالسُّودَانِ وَمُوريتَانِيَا جَنُوبًا؟؟ لمِاَذَا مِنَ الآنَ فَصَاعِد لاَ يُشْتَرَطُ تجْوِيدُ التَشْكِيلِ وَالتَنْوِينِ لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِرِيَاضِ الأَطْفَالِ وَالمَدَارِسِ الاِبْتِدَائِيَّةِ خَاصَةً بِالمَدِينَةِ، مَا قَبْلَ الاِنْغِمَاسُ فِى مَظَاهِرِ وَمَحَاسِنُ ثَقَافَةِ اللُّغَاتِ الفَرِنْسِيَّةِ أَو الإنجِْلِيزِيَّةِ؟؟ وَلْنَعْتَبِرُ تَعْزِيزَ مَنَاعَةَ جَسَد اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ المُتَعَافِيَةِ، خُطْوَةً صِحِّيَّةً اِسْتِبَاقِيَّةً بَل أَسَاسِيَّةً، قَبْلَ الاِنجِْرَافِ لِلاِنْفِتَاحِ اللُّغَوِيِّ الغَرْبِيِّ، أَو عَلَى الأَقَلِ، أَنْ يَكُونْ هَذَا الاِنْفِتَاحُ مُتَوَازِيًا مَضْمُونَا وَشَكْلا، وَهَذَا بالتَصْمِيمِ عَلَى تَشْكِيلِ الكَلِمَاتِ العَرَبِيَّةِ أُسْوَةً بِاِِلْتِزَامِ فِى تَشْكِيلِ كَلِمَاتِ اللُّغَةِ الفَرِنْسِيَّةِ كَمِثَال.. أَتَعَجَّبُ حَقًا لمِاَذَا وَصَلَ بِنَا الحَالَ جَمِيعًا كِلاَ خَرِّيجَا المَدَارِسِ الخَاصَةِ وَالعَامَةِ أَنْ نَخْفِقْ مُعْظَمُنَا فِى أَسَاسِيَّاتِ التَصْوِيتِ المَنْطُوقِ spoken phonation لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ؟ فَإنْ كَانَ الأَمْرُ يَنْتَهِى عِنْدَ نُطْقِ أَيِّ كَلِمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ تحَْتَوِى عَلَى حَرْفِ ال P وَلَفْظِهَا B خَطَأً بِكُلِّ تِلْقَائِيَّةٍ، فَلاَ غَضَاضَةٌ أَيّ عَيْبٌ فِى ذَلِكَ.. فَكَثِيرًا مِنَ «العَامَةِ» الذِينَ لَمْ يُحَالِفُهُم القَدَرَ – وَلَنْ أَقُولُ الحَظَّ، لأَِنَّهُ لَيْسَ فِى الأَمْرِ أَيِّ شَيّءٍ مِنَ الحَظِّ بِتَوَافُرِ فِى المَدَارِسِ «العَامََّةِ» أَو الحُكُومِيَّةِ، أَيّ مُعَلِّمٌ أَجْنَبِيُّ الجِنْسِيَّةِ، نَاطِقٌ لُغَتُهُ الأُمِّ بِطَلاَقَةِ، يُيَسِّرُ عَلَى تَلاَمِيذِهِ أَنْ يَلْتَقِطُوا بِسُهُولَةٍ اللَّكْنَةَ الغَرْبِيَّةَ لِلإنجِلِيزِيَّةِ أَو الفَرِنْسِيَّةِ، كَمَا هُوَ الحَالُ بِالَمَدَارِسِ «الخَاصَةِ».. تِلْكَ المَدَارِسُِ بَاهِظَةُ التَكْلِفَةِ، مُخَصَّصَةٌ بِطَبيعَةِ الحَالِ لِطَبَقَةٍ مَا بِالمُجْتَمَعِ، إِمَّا مُقْتَدَرَةٍ مَادِيًّا أَو قَادِرَةٍ سُلْطَوِيًا، يَنَشَأُ فِيهَا التَّلاَمِيذُ فِى مُقْبِل العُمْرِ عَلَى حُسْنِ الإنْتَاجِ الشَفَوِيِّ لحَرْفِ البَاءِ «الثَقِيلَةِ» P، وَالعَكْسِ صَحِيحٍ عِنْدَ اِخْرَاجِ حَرْفِ البَاءِ «الخَفِيفِ عَلَى اللِسَانِ» B، فَلاَ بِدْعَ مِن ذَلِكَ وَلاَ عَجَبَ.. وَيُرْمَزُ لِى دُونَ أَيّ مُبَالَغَة، أَنَّ هَذَا الشَدُّ العَضَلِيُّ المُكْتَسَبُ لِلْنُطْقِ السَّلِيمِ بِطُلاَّبِ المَدَارِسِ «الغَرْبِيَّةِ» مَعَ وَضْعِ دَوْمًا النُقْطة فَوْقَ الحُرُوفِ «العَرَبِيَّةِ» هِيَ اللَّبِنَةُ الأُولَى فِى تَكْوِينِ الشَخْصِيَّةِ المُنْضَبِطَةِ، بِخِلاَفِ الانضِبَاطِ فِى تَشْكِيلِ المَلاَفِظِ الغَرْبِيّةِ، مُنْذُ بِدَايَةِ النَشْأةِ وَتِبَاعًا طُوَالِ الحَيَاةِ المِهَنِيَّةِ.. فِى حِينِ أَنَّ مُعْظَمَ خَرِّيجِى المَدَارِسِ «العَرَبِيَّةِ« هُمْ أَكْثَرُ اِنْضِبَاطا بِهُوِيَّتِهِمِ العَرَبيَّةِ، بَل أَضْعَفُ اِرْتِبَاطًا بِعَلْمَانِيَّةِ الثَقَافَةِ الغَرْبِيَّةِ، وللهِ الحَمْد!
عُذْرًا لِتِلْكَ المُقَدِّمَةِ الجَارِحةِ، وَالإطَالَةِ فِيهَا.. بِالرَغْمِ مِن اِرْتِدَائِى الكَمَامَةِ الطِبِّيَّةِ وَتُعْرَفُ «بِالكِمَامَةِ الجِرَاحِيَّةِ» التِى تَكْتُمُ كُلُّ الأَعْضَاءَ النُطْقِيَّةَ عِنْدِى، إِلاَّ أَنَّ حَوَاسِيَ الدَاخِلِيَّةِ دَفَعَتْنِى بِالنُطْقِ البَاطِنِى، وَعَنْهُ آثَرْتُ إِخْرَاجَ مَشْرَطَ الجَرَّاحِ الحَادِ، ذَاكَ الحَلُّ الجِرَاحِيِّ الأَوْحَدِ لِمُعَالَجََةِ اِسْتِبَاقِيًّا PREEMPTIVE TREATMENT هَذَا اللَّغَطُ اللُّغَوِيُّ أَيّ تِلْكَ الأَصْوَاتِ والكَلِمَاتِ المُبْهَمَةِ «المُخْتَلِطَةِ» وَالتِى تحُِيطَنَا فِى حَيَاتِنَا المَدَنِيَّةِ اليَوْمِيَّةِ.. وَلْنُدْرِكُ أَنَّهُ يَتِمُّ النُطْقَ اللَّغَوِيَّ بِخِلاَفِ اللِّسَانِ مًن خِلاَلِ دَسْتَةِ أَعْضَاءٍ بِهَدَفِ تَشْكِيلِ اللَّسْنِ أَيّ الصَوْتِ وَالمَقَاطِعِ وَالكَلِمَاتِ، مُتَّكِأً عَلَى فَكَّيِّ الفَمِّ العُلْوِيِّ وَالسُفْلِيِّ وَالأَسْنَانِ وَالجِدَارِ الخَلْفِيِّ لِلْحَلْقِ وَالغَارِ أَيّ تَجْوِيفِ الفَمِّ، وَمُعَوِّلا عَلَى عَزْمِ الحِجَابِ الحَاجِزِ وَكَفَاءَةِ الرِئَتَيِْْْنِ، مُسْتَنِدًا عَلَى تَقْنِيَّةِ الوَتَرَيْنِ الصَوْتِيَّينِ وَالحَنْجَرَةِ وَاللَثَةِ، وَمُعْتَمِدًا عَلَى أَدَاةِ الشَفَتَينِ، وَأَخِيرًا اللِّسَانِ.. بِالقَطْعِ وَلاَ بِقَطْعِ اللِّسَانُ يُعْتَبَرُ العُضْوُ الوَحِيدُ الذِى يَجْعَلُ الإنْسَانَ، إمَّا لَسْنُهُ فَصِيحٌ وَبَليغٌ يَتَفَوَّهُ أَكْثَرَ مِن لِسْنٍ أَيّ لُغَةٍ إِذْ يَتَفَاوَتُ تَقْدِيرُ عَدَدَ اللُّغَاتِ وَاللَّهَجَاتِ فِى العَالَمِ إِلَى 7 آلاَفِ لُغَةٍ، مِنْهَا مِئَةَ لُغَةٍ يٍَنْطِقُهَا فِى وَاقِع الأَمْرِ أَكْثَرُ مِن مِلْيُونِ فَرْدٍ أَو لَسْنُهُ سَلِيطٌ يُضْفِى لِلْتَلَوُّثِ السَمَعِيِّ المُحِيطِ بِنَا «قُمَامَاتٍ سَمْعِيَّةٍ» كَرِيهَةِ التَّرَدُّدِ، تُصِيبُ السَامِعُ الشُّعُورَ بِالَتقَزُّزِ.. وَمِن ثَمَّ، أَوَدُّ أَنْ أُؤَكِّدُ أَنَّ تَعْلِيمَ اللُّغَاتِ الأَجْنَبِيَّةِ أَمْرٌ مَرْغُوبٌ، لَكِن ثَمَّةُ فَارِقٌ بَيْنَ النُطْقِ وَالتَّحَدُّثِ بِإحْدَاهَا مَعَ مَن آلَفَهَا، وَبَيْنَ لَغَطِ خَلْطِ كَلِمَاتِ اللُّغَاتِ المُخْتَلِفَةِ بَعْضُهَا البَعْضِ فِى حَديثٍ وَاحِدٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَ المُتَحَدِّثُ يَبْغِى تَوْضيحُ مُصْطَلَحًا أَعْجَمِيًا، أَو تَقْدِيمُ حُجَّةً ضَعِيفَةً بِوَهَنِ الذَّاكِرَةِ أَوْ بِضُعْفِ الإرَادَةِ لِتَمْكِينِ لُغَتِهِ وَهُوِيَّتِهِ العَرَبِيَّةِ..
وَلِنَبْدَأ حَدِيثُنَا عَن الكِمَامَاتِ وَالقُمَامَاتِ بمُخْتَلِفِ أَشْكَالِهَا وَإِشْكَالِيَّاتِهَا بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ المُشَكَّلَةِ.. إِذْ يَصْرُخُ عَالِيًا مَوْلُودُ العَامِ الحَالِى 2020 تَوّ الوِلاَدَةِ فِى وُجُوهِ أُنَاسٍ مُكَمَّمَّةٍ وِقَائِيًا «بِالكِمَامَةِ الطِّبِّيَةِ» وَهِيَ كِمَامَةِ الكَمَامَاتِ، لَيْسَ فَقَطْ فِى وُجُوهِ طَاقِمِ الوِلاَدَةِ مِنْ الأَطِبَّاءِ وَالمُمَرِّضَاتِ بَلْ وفِى ُجُوهِ الأُسْرَةِ والمُجْتَمَعِ أَجْمَعِ.. يَصْرُخُ فِى زَمَنٍ أَصْبَحَت الحَيَاةُ أَجْمَعُهَا مُتَلَثِّمَةً، وَاضِعَةً اللِّثَامِ عَلَى َأنْفِ وَفَمِّ النَّاسِ، لاَ لِكَيّ يَتَنَكَّرُوا فَرِحًا فِى حَفْلَةٍ تَنَكُّرِيَّةٍ bal masqué مُسْتَخْدِمًا قِنَاعَ الوَجْهِ الذِى يَحْجِبُ الجُزْءَ العُلْوِيَّ مِن الوَجْهِ بِالأَعْيُنِ والأَنْفِ، بَلْ ليَسْتَعْمِلُوا فَزَعًا كَمَائِمَ جَمْعُ آخر لِلْكِمَامَةِ التِى تُوضَعُ أَسْفَلَ الوَجْهِ لِتُغَطِّى الأَنْفَ وَالفَمَّ فَقَطْ، تَارِكِينَ العُيُونَ تَسْتَعِيضُ جَاهِدَةً الاِبْتِسَامَةَ المَخْفِيَّةَ، وَغَيْرُهَا مِن ظَوَاهِرِ المَشَاعِرِ التِى تَخُصُّ عَادَةً الإنْسَانِيَّةَ.. لِذَا، يَفْتَقِرُ مَوْلوُدُ عَام 2020 رُؤْيَةَ التَعَابِيرِ السَبْعَةِ الأَسَاسِيَّةِ فِى وَجْهِ ممَنْ حَوْلِهِ، مِنْهَا المُفَاجَأةِ، السَعَادَةِ وَالحُزْنِ، الغَضَبِ والخَوْفِ، وَالاِزْدِرَاءِ أَيّ الاِحْتِقَارِ وَالتَقَزُّزِ أَيّ الاِشْمِئْزَازِ. وَهَذَا التَعْبِيرُ الأَخِيرُ الذِى تَمَّ وَصْفُهُ عَلىَ نَحْوٍ يَسْتَحِقُ الذِكْر لِلْقُمَامَاتِ السَمَعِِيَّةِ وَالمَرْئِيَّةِ والتِى سَيُحيطُ لِأَبَدِ الدَهْرِ بِالمَوْلودِ، إنْ لَمْ نُبَادِرْ بِالقَضَاءِ عَلَيْهِمَا.. وَمَا أَدْرَاكَ عَزِيزِى القَارِئِ كَمْ نَسْتَهْلِكُ مِن طَاقَةٍ وَرَاءَ الكِمَامَةِ الطِبِّيَّةِ لإعْمَالُ عَضَلاَتُ الوَجْهِ بِأَكْمَلِهَا وَعَدَدُهَا 43 عَضَلَةً – فِى الْتَعْبِيرِ عَن شُعُورِ التَقَزُّزِ، بَيْنَمَا لَا نَحْتَاجُ مِن المَجْمُوعِ الكُلِّى لِتِلْكَ العَضَلاَتِ إِلاَّ 17 عَضَلَةً فَقَطْ مِن أَجْلِ إِظْهَارِ الشُّعُورِ بِالسَعَادَةِ، لحْظَةُ تَطْهِيرُ هَذَا التَلَوُّثُ اللُّغَوِيُّ/السَمَعِيُّ أَو الإعْلاَنِيُّ/المَرْئِيُّ بِالشَارِعِ المَصْرِيِّ.! أَمَّا عَن الكَمَامَاتِ الغَيْرِ طَبِّيَّةٍ وَالقُمَاشِيَّةِ، وَالمَصْنُوعَةِ يَدَوِيًا بِالمَنَازِلِ، فَهِيَ لِلْعَامَةِ «كَمَامَاتٌ اِقْتِصَادِيَّةٌ «، تَمَامًا مِثْلَ كِمَامَةُ البَانْدِيرَا bandera mask بِأَمْرِيكَا اللاَتِينِيَّةِ وَالتِى تُغَطِّى كَامِلا أَسْفَلَ الوَجْهِ بِالأَنْفِ وَالفَمِّ، وَمِثْلَ مَا يُعْرَفُ بِوِشَاحِ بَانْدَانَا bandana scarf، ذَلِكَ مُوَازَاةً فِى مِصْر بِالمَلْفَحَةِ أَو اللاَسَه أَو الكُوفِيَّةِ عِنْدَ الرِجَالِ عِنْدَمَا يُلْتَفُّوا حَوْلَ الفَمِ وَالأَنْفِ، وَالشَّالِ أَو طَرْحَةِ المَرْأَةِ (طَرْحَه شِيفُون عِنْدَ أَهْلِ النُّوبَةِ الكِرَامِ) مَعَ تَثْبِيتِ أَطْرَافُهَا عَلىَ الأَنْفِ وَالفَمِ، أَو اليَشْمِك وَالبُرْقُعِ وَ الحِجَابِ وَالنِقَابِ عِنْدَ العَامَةِ وَخَاصَةٍ عِنْدَ المَرْأَةِ المِصْرِيّةِ الرِّيفِيَّةِ.. وَوِفْقَ مَا يُوصِى بِهِمَا مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ العَالمَيَّةِ وَأَيْضًا مَرَاكِزُ مُكَافَحَةُ الأَمْرَاضِ وَالوِقَايَةِ مِنْهَا بِالوِلاَيَاتِ المُتَّحِدَةِ، أَنَّ تِلْكَ الكَمَامَاتُ الغَيْرُ طِبِّيَةُ بِأَنْوَاعِهَا تَقُوُمُ بِدَوْرٍ فَعَّاٍل يَحْجُزُ وَيْمْنَعُ اِنْتِقَالَ الڤَيْرُوسَاتِ مِنَ المُصَابِ وَأَيْضًا إِلَى الغَيْرِ مُصَابٍ، وَبِإِمْكَانِهَا أَنْ تُقَلِّلْ مِن مَسَافَةِ اِنْتِقَالِ السُّعَالِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ من مُرْتَدِّى تِلْكَ الكَمَامَاتِ القُمَاشِيَّةِ إِلَى الآخَرِينِ، خَاصَةً فِى الأَمَاكِنِ التِى لاَ يمُكِنُ فِيهَا الحِفَاظِ عَلىَ التَبَاعُدِ الاِجْتِمَاعِيِّ، كَالأَسْوَاقِ وَوَسَاِئلِ النَقْلِ العَامِ أَوْ فِى البِيئَاتِ الأُخْرَى المُزْدَحِمَةِ والمُغْلَقَةِ.
نَحْنُ نُمُرُّ حَقًا فِى زَمَنٍ عَجِيبٍ مِن نَوْعِهِ، فَبَعْدَ أَنْ أَقَرَّتْ مُذْ عِدَّةِ سَنَواتٍ عَشَرَاتُ الدُوَلِ الأُوروبِيَّةِ وَالأَسْيَوِيَّةِ حَظْرًا كُلِّيًا أَو جُزْئِيًا عِنْدَ إِخْفَاءِ الوَجْهِ فِى الأَمَاكِنِ العَامَةِ بِما لاَ يَتَنَاسَبُ مَعَ قِيَمِ المُجْتَمَعِ العِلْمَانِيِّ هُنَاكَ، فَإذَا نجِدُ اليَوْم بِسَبَبِ الِمَوْجَةِ الثَانِيَةِ لمَرَضِ كُوڤيد19 العَزْلُ الصِّحِّيُّ التَامُ فِى تِلْكَ الدُوَلِ، وَفِى الشَوَارِعَ الخَالِيَةِ مُعْظَمُ النِاسِ مَخْفِيَّةُِ الوَجْهِ باِلكَمَامَاتِ وَالكُوفِيَّاتِ، النِسَاءُ كَالمُنَقَّبَاتِ، ورِجَالِ الدِينِ مُلَثَّمِينَ الوَجْهِ بِالمِثْلِ، وَالرَاهِبَاتِ مُنْتَقِبَاتِ الوَجْهِ بِالكَمَامَاتِ القُمَاشِيَّةِ أَو الطِّبِّيَةِ.. زَمَنٌ عَجِيبٌ نجِدُ فِيهِ «قُمَامَاتٍ ڤَيْرُوسِيَّةٍ« تَشْغِلُ حَيِّزًا فَرِيدًا فِى مُعْتَرَكِ السِيَّاسَةِ العَالمِيَّةِ، كَمَا فَرَضَت بالمِثْلِ «الكَمَامَاتُ السِّيَاسِيَّةُ« نَفْسَهَا لأَوَّلِ مَرَةٍ فِى تَارِيخِ السِّيَاسَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، وَفِى لُبِّ السِجَالِ الحَادِ بِالمُنَاظَرَةِ الرِئَاسِيَّةِ، وَالتِى أَوْشَكَت أَنْ تَكُونْ مُنَاظَرَةٌ لِلْشُئُونِ الصِّحِّيَّةِ حَوْلَ الكِمَامَةِ أَكْثَرُ مِن أَنْ تَكُونْ مُناظَرَةٌ سِيَاسِيَّةٌ.. غَنِى عَنْ القَوْلِ، أَنَّ المُرَشَّحَ الخَاسِرَ فِى المُنَاظَرَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ ذَاتُ الرَأْيِ المُتَصَلِّبِ فِى هَذَا الشَأْنِ، حَيْثُ كَانَ مِنْ أَشَدَّ مُعَارِضِى اِرْتِدَاءَ الكَمَامَاتِ الوِقَائِيَةِ مُنْذُ بَدْءِ اِنْتِشَارُ الوَبَاءِ، يَفْنِدُ فَوَائِدَهَا بَلْ يُؤَكِّدُ تِكْرَارًا وَمِرَارًا أَنَّهَا لاَ تُحَقِّقُ أَيُّ فَرْقٍ عَلَى الإطْلاَقِ فِى الحِمَايَةِ، وَيُؤَكِّدُ أَنَّ كَمَامَاتِ الوَجْهِ القُمَاشِيَّةِ مِن غَيْرِ المُرَجَّحِ أَنْ تحْمِلْ أَيّ قَدَرٍ مِنَ الفَاعِلِيَّةِ الوِقَائِيَّةِ لِمَنْعِ جُزَيْئَاتِ الهَبَاءِ الجَوِّيaerosol التِى قَدْ تحْتَوِى عَلَى القُمَامَاتِ الڤَيْرُوسِيَّةِ مِن نَشْرِ العَدْوَى بَيْنَ الأَفْرَادِ.. وَهَذَا إِلىَ جَانِبِ اِدِّعَاءَاتِهِ المُشِينِةِ بِالإصَابَةِ بِالمَرَضِ ذَاتِهِ، ثُمَّ بِسُرْعَةِ الشِّفَاءِ «البُطُولِي« مَعَ عَدَمِ رَغْبَتِهِ فِى اِظْهَارِ ذَاتِهِ بمَظْهَرِ «الضَّعْفِ«.. وَمَعَ مُنَاشَدَاتِهِ المُتَكَرِّرَةِ لِلْدِعَايَةِ الدَوَائِيَّةِ المُخْزِيَةِ، وَالتِى لاَ تَليِقُ بمَا يَنُوطُ بِهِ رَئَيسِ أَعْظَمِ دَوْلَة، ََتمُرُّ الأَيَامُ وَمُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ العَالمَِيَّةِ تحَذِّرُ العَالَمَ أَجْمَعَ مُؤَخَّرًا، عَدَمِ اِسْتِعْمَالِ مَا دَعَا لَهُ بَلْ مَا سَانَدَهُ إعْلامِيًا المُرَشَّحِ الخَاسِر، وَذَلِكَ لمَصْلَحةِ إِحْدَى الدَوَائِيَّاتِ المَشْكُوكِ فِى فَاعِلِيَّتِهَا العِلاجِيَّةِ إزَاءِ الڤَيْرُوسِ كُورونَا.. مِن جِهَةٍ أُخْرَى، المُرَشَّحُ الفَائِزُ وَرَئِيسُ الوِلاَيَاتِ المُتَّحِدَةِ المُنْتَخَبِ مَازَالَ يَنْتَقِدُ بِشِدَّةٍ تَعَنُّتَ الإدَارَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ الحَالِيَّةِ، وَاخْفَاقَاتِهَا فِى الحُكْمِ مَعَ رَفْضِهَا المُتَكَرِّرِ الإنْصَاتِ لِلْعِلْمِ إِزَاء ضَرُورَةِ اِسْتِخْدَامِ الكَمَامَاتِ، ممَّا يَجْعَلُهَا حَسْبَ رَأْيِ المُرَشَّحِ الفَائَزِ أَسْوَءُ إِدَارَةٌ لِقِيَادَةِ الدَّوْلَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ أَمَامَ تَحَدِّى صِحِّيٍّ عَالمَيٍِّ.. كَمَا صَرَّحَ بِأَنَّهُ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ مَعَ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الحُكَمَاءِ بِالدَوْلَةِ أَنَّهُم وَافَقُوا بِالإِجْمَاعِ عَلَى التَفْوِيضِ الَوطَنِيِّ لِلْكِمَامَةِ National Mask Mandate تَوّ تَوَلِّيهِ مَنْصِبُ الرِئَاسَةِ فِى شَهْرِ يَنَايِرِ المُقْبِلِ، مُؤَكِّدًا بِأَنَّ اِرْتِدَاءَ الكِمَامَةِ لمَنْعِ الِانْتِشَارِ المُحْتَمَلِ لِڤَيْرُوسِ كُورُونَا المُسْتَحْدَثِ، وَالذِى أَوْدَى بِحَيَاةِ أَكْثَرِ مِنْ رُبْعِ مِلْيُونٍ أَمِرِيكِيٍّ حَتَّى الآن، لاَ يُعْتَبَرُ بَيَانًا سِيَاسِيًا بَلْ ضَرُوَرةٌ وِقَائِيَّةٌ طَارِئَةٌ.. وََهَذَا مَا أَكَّدَتُهُ مَرَاكِزُ مُكَافَحَةُ الأَمْرَاضِ وَالوِقَايَةِ مِنْهَا فِى أَقْوَى رِسَالَةٍ لَهَا حَتَّى الآن عَلىَ أَغْطِيَةِ الوَجْهِ، أَنَّ الكَمَامَاتِ لاَ تحْمِى فَقَطْ الآخَرِينَ مِنْ اِنْتِشَارِ وَبَاءِ كُوڤِيد – 19 فَحَسْبِ، بَلْ تحْمِى مُرْتَدِيهِ.. كَمَا نَاصَرَت بِالمِثْلِ الدُوَلَ التِى تَتَبَنَّى سِيَاسَاتُ «التَقْنِيعِ« أَيّ تَغْطِيَةُ الوَجْهِ بِالكَمَامَاتِ، إِذْ تَكُونُ خَطْوَةً اِسْتِبَاقِيَّةً مُسَاعِدَةً فِى تجَنُّبِ الإغْلَاَقِ أَوْ العَزْلِ العَامِ مُسْتَقْبَلا فِى البِلادِ، لاَ سِيَّمَا عِنْدَمَا تُقْتَرَنُ بمُضَاعَفَةِ اِسْتِرَاتِيجِيَّاتِ التَخْفِيفِ المُتَاحَةِ لِوَطْأَةِ الوَبَاءِ، أَيّ التَدَابِيرِ الاِحْتِرَازِيَّةِ المُتَّخَذَةِ مِنْ التَبَاعُدِ الجَسَدِى وَغَسْلِ اليَدَيْنِ وَالتَهْوِيَةِ.. وَتِبَاعا اِخْتَلَفَتُ الشُّعُوبُ ذَاتِهَا حَوْلَ العَالَمِ أَجْمَعِ فِيمَا يَخُصُّ مَوضُوع الكَمَامَاتِ، مَجْمُوعَةٌ تَعْتَبِرُ أَنَّ فَرْضَ الكِمَامَةِ يُعَدُّ أَبْلَغَ اِنْتِهَاكَاتٍ لِلْحُرِّيَاتِ الَمَدَنِيَّةِ، رَابِطًا اِرْتِدَاءِهَا قَسْرًا وَفَضْلاَ عَنِ الحَجْرِ الصِّحِّى فِى نَفْسِ السِيَاقِ، بِالأَجِنْدَةِ الخَبِيثَةِ مِنْ قِبَلِ قُوًّى غَيْرِ مَرْئِيَّةٍ – لَيْسَ بِالضَرُورَةِ ڤَيْرُوسِيَّةٍ – وَالرَامِيَةِ إِلَى إِحْكَامِ السَيْطَرَةِ عَلَى الشُّعُوبِ. بَيْنَمَا المَجْمُوعَةُ الأُخَرَى تَتَقَبَّلُ وَتَمْتَثِلُ لاِرْتِدَائِهَا، مُستندةٌ عَلَى الأَدِلَّةِ العِلْمِيَّةِ الدَامِغَةِ.. وَالجَدَلُ مَازَالَ مُتَفَاقِمٌ حَوْلَ اِرْتِدَاءِ الكَمَامَاتِ دَوْلِيًا.
بِشَكْلٍ عَامٍ، تَكْتَسِبُ الكَمَامَاتُ زَخَمًا مَعَ إِعَادَةِ فَتْحِ البُلْدَانِ لِاقْتِصَادَاتِهَا فِى الوَقْتِ الذِى تُكَافِحُ فِيهِ ڤَيْرُوسٍ لاَ يَزَالُ يَعِيشُ مَعَنَا إِلَى حَدٍ كَبِيرٍ فَتْرَةُ لَيْسَتِ بِالقَصيرَةِ.. وَالتَحَدِّى الذِى يُلَوِّحُ ِفى الأُفُقِ العَالمَِى، سَيَكُونُ التَغَلُّبَ عَلَى مُقَاوَمَةِ الأَشْخَاصِ الذِينَ مَازَالُوا غَيْرَ مُقْتَنِعِينَ بمَزَايَاهُمِ المَعِيشِيَّةِ، أَو الإرْهَاق مِنْ أُولَئِكَ الذِينَ يَشْعُرُونَ أَنَّ جَائِحَةَ كُوڤِيد 19 أَقَلُّ تَهْدِيدًا.. فَكَمَا هُوَ الحَالُ عَادَةً مَعَ تَغْييرِ السُّلُوكِ الاٍجْتِمَاعِيِّ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِقَضَايَا السَّلاَمَةِ الصِّحِّيَّةِ مِثْلَ اِرْتِدَاءُِ حِزَامَ الأَمَانِ أَو عَدَم التَدْخِينِ دَاخِل الأَمَاكِنِ المُغْلَقَةِ، فَإنَّ تَبَنِّى عَادَةَ اِرْتِدَاءِ «الكَمَامَاتِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ» سَيَسْتَغْرِقُ وَقْتًا وَجُهْدًا مِنْ قِبَلِ الحُكُومَاتِ.. وَمِنَ المُرَجَّحِ فِى مِصْر أَنْ تُؤَدِّى حُدُودَ الإِنْفَاذِ إِلَى الَمزِيدِ مِنْ مَنَاهِجِ التَرْغِيبِ وَالتَرْهِيبِ، لحِينَ أَنْ نُرَتِّبَ سَوِيًا، دولتًا وشعبًا، المُدَاخَلاَتُ لِلْطَرِيقِ القَوِيمِ عِنْدَ التَعَامِلِ مَعَ تِلْكَ العِلَّةِ الڤَيْرُوسِيَّةِ أَوَ غَيْرِهَا مِنَ الأَوْبِئَةِ وَالأَمْرَاضِ المُسْتَوْطِنَةِ: أَوَّلا التَرْكِيزُ عَلَى المُقََارَبَاتُ الاِسْتِبَاقِيَّةُ PROACTIVE APPROACHES وَهَذَا مَا يَتِمُّ بِالفِعْلِ مِنْ قِبَلِ الحُكُوَمةِ المِصْرِيَّةِ، وَأَسْدِى شُكْرِى لَهَا تَقْدِيرا لجُهُوِدهَا، وَمَا اِتَّخَذَتْهُ مِن تَدَابِيرِ قَوِيَّةٍ مُسْتَرْشِدَةٍ بِدُرُوسِ تجْرِبَةٍ سَابِقَةٍ، إِزَاءَ تِلْكَ الفَوْضَى «المَرَضِيَّةٍ» وَالعَشْوَائِيَّةِ «المُمْرِضَةِ» فِى نمَطِ حَيَاةِ المُوَاطِنِ الِمِصْرِيِّ لِلْشَخْصِ السَلِيمِ وَالمَذِيل أَيّ المَرِيضِ الذِى لَيْسَ لَهُ قَرَار وَهُوَ ضَعِيف – وَذَلِكَ بإغْلَاقِ بَدْءًا مِنْ شَهْرِ دِيسَمْبِرِ المُقْبِلِ، النَشَاطُ التُجَارًيُّ وَالحِرَفِيُّ فِى المَوَاعِيدِ «الصِحِّيًّةِ» لِلْجَمِيعِ، وَعَنْهُ تَنْظِيمُ السَّاعَةُ البَيُولُوجِيَّةُ بمَوَاعِيدِ فَتْحِ وَإِغْلاَقِ عُيُونِ أَهْلِ المَجْتَمَعِ مِنْ تَوْفِيرِ النَوْمِ الكَافِى، والذِى يُعْتَبَرُ أَحْسَنِ دَاعِمٍ لِلْجِهَازِ المَنَاعِيِّ بِالجِسْمِ.. ثَانِيًا التَشْدِيدُ عَلَى كُلِّ الاِجْرَاءَاتِ الوِقَائِيَّةِ المَطْلُوبَةِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ مُؤتَمَنَةٌ بِسَبَبِ اِنْتِكَاسَاتِهَا المُؤُلِمَةِ بَعْد فَصْلِ الصَّيْفِ، فَبِمُجَرَّدِ أَنْ تَبْدَأْ أَحْزِمَةُ الكَمَامَاتِ (الأَسْتِك) فِى الاِرْتِخَاءِ سَنَبْدَأُ فِى نِهَايةِ الجَهَالَةِ وَاِنْطِمَاسِ البَصِيرَةِ مِنْ نُقْطَةِ الصِّفْرِ مَرَّةً أُخْرَى.. ثَالِثًا وَدَوْمًا أَخِيرًا، تَوْفِيرُ اللِّقَاحَاتِ الڤَيْرُوسِيَّةِ «المُنَاسِبَةِ»، ثُمَّ بَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ تَوْفِيرُ العِلاَجَاتِ الڤَيْرُوسِيَّةِ «الفَعَّاَلةِ« ذَاتَ المِصْدَاقِيَّةِ العِلْمِيَّةِ وَأَيْضًا الإنْسَانِيَّةِ.. وَبِكِمَامَةِ الكَمَامَاتِ لِلْحَدِيثِ بَقِيَّةٍ عَن قِمَامَةِ القُمَامَاتِ!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.