الكتاب يشرح أسباب حب الرئيس الأمريكى للرئيس الروسى.. ويفضح عنصريته المفرطة تجاه «أوباما» و«مانديلا» ترامب: الدول التى يترأسها أصحاب البشرة السمراء «بؤر للقذارة».. لا يمكن تمييزها عن «المراحيض العامة» - «كوهين»: «ترامب» قام باستئجار ممثل ليلعب دور «أوباما» فى مقطع فيديو بغرض السخرية من الرئيس الأسمر صدرت مؤخرًا مذكرات مايكل كوهين، المحامى والمُعاون السابق لرئيس الولاياتالمتحدة دونالد ترامب، التى تحمل عنوان «خائن Disloyal»، والتى ادّعى خلالها أن «ترامب» مذنب فى ارتكاب نفس الجرائم التى أوقعت به هو نفسه فى السجن الفيدرالى، وكشف أيضًا عن تورط «ترامب» فى عدة فضائح مالية وجنسية طيلة فترة رئاسته، كما اتهمه المحامى السابق ب «العنصرية المفرطة» تجاه كل أصحاب البشرة السمراء، وعلى رأسهم رئيس الولاياتالمتحدة السابق، باراك أوباما. وقال «كوهين» إن «ترامب» كان دائم الإدلاء بتصريحات عنصرية، بما فى ذلك قوله إن باراك أوباما التحق فقط بجامعة «كولومبيا» وكلية الحقوق بجامعة «هارفارد» بسبب «سياسة التمييز الإيجابى اللعينة»، وهو اعتماد مبدأ الأفضلية فى التعامل مع الأقليات كوسيلة لتعويضهم عن العنصرية أو الإقصاء الذى تعرضوا له، وأضاف أن «ترامب» كان يكن الكثير من «الكراهية والازدراء» ل «أوباما»، وأوضح «كوهين» أن «ترامب» بدأ حياته السياسية بالترويج لنظرية المؤامرة التى تعُرف باسم «Birther»، والتى زعمت خطأً أن «أوباما» لم يولد فى الولاياتالمتحدة، وبالتالى لم يكن من حقه الترشح للرئاسة من الأساس بموجب الدستور، كما زعم «كوهين» عبر صفحات مذكراته أن «ترامب» قام باستئجار ممثل ليلعب دور «أوباما» خلال مقطع فيديو قام «ترامب» بتصويره بغرض السخرية من الرئيس الأسمر، حيث قام بإهانة الممثل ثم طرده من المكتب البيضاوى، وقد تم تسريب صورة فوتوغرافية من مكتب «ترامب» وهو يواجه رجلًا أسود يبدو أنها سُرٍبت من الفيديو، نقلًا عن شبكة «سى إن إن الإخبارية». وكشف «كوهين» فى كتابه الصادر عن دار «سكاى هورس» للنشر، عن أن الرئيس الأمريكى يحتقر جميع السود، وأردف أن «ترامب» وصف كل الدول التى يديرها شخص من أصحاب البشرة السمراء ب «بؤر القذارة»، التى لا يمكن تمييزها عن المراحيض العامة، كما ذكر «كوهين» أن «ترامب» أشاد بسياسة التمييز العنصرى فى جنوب أفريقيا، وهى عبارة عن نظام تشريعى أيد سياسات الفصل العنصرى ضد المواطنين غير البيض فى جنوب أفريقيا منذ أربعينيات وحتى تسعينيات القرن الماضى، وقال: «لقد دمّر مانديلا البلاد بأكملها، والآن أصبحت مجرد بلدة قذر أخرى، تبًا لمانديلا، لم يتحل بصفات القيادة ولو ليوم واحد كما يزعمون». ومن بين الفضائح الأخرى التى نقلتها مذكرات «كوهين»، قيام «ترامب» بممارسة الجنس مع ممثلة الأفلام الإباحية ستورمى دانيلز، التى لطالما ادّعت وجود علاقة غير شرعية جمعتها بالرئيس الحالى، وقد أكد «كوهين» تلك المزاعم، وقال: «على الرغم من اعتراضات ترامب السابقة على نصائحى بدفع رشوة لدانيلز، إلا أنه فى النهاية وافق وأعطى الضوء الأخضر لدفع مبلغ 130 ألف دولار لإسكات دانيلز قبل انتخابات عام 2016، بحجة أنه سيتعين عليه «دفع» لزوجته مبلغًا أكبر بكثير إذا ما خرجت تلك القضية للعلن»، وأضاف أن الرئيس فى وقت لاحق سدد له أتعابه القانونية ب «نقود مزورة». وفى أول تعليق له على صدور المذكرات، نفى البيت الأبيض كل المزاعم التى وردت بالكتاب، ووصفها ب «أدب المعجبين» أو الهواة، وهو نمط من أنماط كتابة القصص الخيالية التى تعتمد على أحداث وشخصيات حقيقية، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، برايان مورجنسترن، فى بيان رسمى: «إن كوهين يعترف بسهولة بالكذب بشكل روتينى، لكنه يتوقع من الناس أن يصدقوه الآن حتى يتمكن من جنى الأموال من مبيعات الكتب»، وتابع: «من المؤسف أن وسائل الإعلام تستغل هذا الرجل الحزين والبائس لمهاجمة الرئيس ترامب»، نقلًا عن صحيفة «الجارديان» البريطانية. قال «كوهين» إن إعجاب «ترامب» بالرئيس فلاديمير بوتين يرجع إلى سببين: أولهما حبه للمال؛ حيث كان يصر على اعتقاده الخاطئ بأن «بوتين» أغنى رجل فى العالم، والثانى حقيقة أن الزعيم الروسى كان لديه القدرة على «السيطرة على أمة بأكملها وإدارتها كما لو كانت شركته الشخصية مثل منظمة ترامب، فى الواقع»، نقلًا عن صحيفة «الواشنطن بوست». وفى حين أن كتاب «كوهين» يعُج بالإهانات الشخصية التى لا هوادة فيها ل «ترامب»؛ حيث هاجمه أكثر من مرة باعتباره «رجل الجريمة المنظمة» و«النصّاب الرئيسى»، إلا أنه يقول إنه فى نفس الوقت يحبه، بل ويعتبره بمثابة والده، «لقد سلمت عقلى لترامب على طبق من فضة»، قائلا: «آسف؛ لأن انتخابه الكارثى قاد الأمة الأمريكية وربما العالم بأسره إلى حافة الهاوية». وأردف: «اعتقدت فى البداية أن ترامب صاحب رؤية، ويمتلك الكاريزما الكافية لجذب جميع أنواع الناخبين، لكن السبب الحقيقى وراء رغبتى فى وصول «ترامب» إلى البيت الأبيض بأى ثمن، كان أننى أردت السلطة التى سيجلبها لى هذا الأمر»، واستمرارًا لسلسلة صراحته المفرطة، لم يتورع «كوهين» عن ذكر جرائمه الفيدرالية التى حوكم عليها بالسجن، وقد أنكر «كوهين» الاتهامات فى البداية غير أنه اعترف بعد أن هدد المدعون العامون بتوجيه الاتهام إلى زوجته، وقد تمكن «كوهين» من القيام بحملة دعائية موسعة لمذكراته الجديدة إبان فترة قضاء عقوبته الفيدرالية فى الحبس المنزلى، وذلك بعد أن مُنِح عفوًا شهر يوليو الماضى بسبب وباء «كورونا» المُستجد، غير أنه قال إن السلطات انتقمت منه لنشره الكتاب قبل انتخابات نوفمبر، فأعادته إلى السجن فى شمال ولاية «نيويورك».