انسحب النائب البرلماني والناشط أيو نوك هين، الذي أدى دورا رئيسيا في تنظيم الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي المعسكر المؤيد للديمقراطية في هونج كونج، اليوم الأربعاء، بعد أن قالت بكين إن الانتخابات يمكن أن تنتهك قانون الأمن القومي الجديد. وساعد أيو نوك هين في تنظيم الانتخابات التمهيدية مطلع هذا الأسبوع، والتي شهدت إقبال أكثر من 610 آلاف ناخب على التصويت، فيما اعتبر على نطاق واسع احتجاجا رمزيا ضد الإجراءات الصارمة التي تتخذها بكين في هونج كونج. وأعلن أيو عبر "فيسبوك" عن انسحابه من واجبات في الانتخابات التمهيدية، مشيرا إلى مخاطر على سلامته، بعد أن قالت بكين والرئيسة التنفيذية لهونج جونج كاري لام في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يمكن اعتبار أن الانتخابات التمهيدية تخريبا بموجب قانون الأمن القومي الجديد. وقال أيو في منشوره إنه انسحب فورا بسبب "اتهامات من مكتب الاتصال ومكتب شؤون هونج كونج وماكاو في الآونة الأخيرة (بأن الانتخابات غير قانونية)". وأضاف أنه "مع أن المعسكر الديمقراطي أكد مرارا وتكرارا أن الانتخابات التمهيدية قانونية، يصر الائتلاف الحاكم على وجهة نظر أخرى تخلق خطرا على السلامة الشخصية". ويأمل المعسكر الديمقراطي في نهاية المطاف أن يحصل على الأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي التي تجري في سبتمبر المقبل، وذلك بالحصول على 35 مقعدا أو أكثر من أصل 70 مقعدا في المجلس. ومن شأن هذا الفوز أن يمنحهم المزيد من السلطة للاعتراض على التشريعات المؤيدة للمؤسسة. وجاءت الانتخابات التمهيدية بعد أسبوعين من فرض بكين لقانون الأمن القومي الجديد لهونج كونج، والذي يستهدف التصدي لأنشطة الانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوى الأجنبية. وقالت لام يوم الاثنين إن الانتخابات يمكن أن ينظر إليها على أنها تخريب، حيث تم تصميمها لعرقلة وشل تنفيذ الحكومة للتشريع.