انفجارات قوية في بيروت، جيش الاحتلال يعلن ضرب حزب الله بكل أنحاء لبنان (فيديو)    بيان أمريكي خليجي مشترك: ندين بشدة هجمات إيران العشوائية والمتهورة ونؤكد حقنا في الدفاع عن النفس    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    إسرائيل تشن غارات جديدة على طهران    طلب إحاطة عاجل بشأن زحف البناء المخالف في منفلوط والقوصية وديروط بأسيوط    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    مستشار وزير التموين السابق: جرام الذهب سيتخطى 8 آلاف جنيه في حال تفاقم الحرب    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    الصحافة العالمية تبرز تحذيرات الرئيس السيسى حول تطورات الأوضاع فى المنطقة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    سماع دوى انفجارات قوية قرب قاعدة لسلاح الجو الملكى البريطانى فى قبرص    النفط يقفز فوق 82 دولار للبرميل مع تصعيد الهجمات وتضرر الناقلات وتعطيل الشحن    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    مع بدء التعاملات.. أسعار النفط تقفز 10% والذهب 1.5%    هطول أمطار ورياح شديدة، طقس متقلب يضرب مطروح (صور)    مطاردة مثيرة في شوارع الجيزة.. كشف لغز فيديو ملاحقة سيارة ملاكي ل "سائق خردة"    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    ضبط المتهمين بقتل شاب بسبب خلافات بالغربية    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    نيقولا معوض: وفاة والدي تركت فراغا لا يعوض.. و «الأميرة ضل حيطة» مقتبس عن قصة حقيقية    أسرار البيان| رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (12) "الثياب واللباس"    جدول ترتيب الدوري الممتاز بعد فوز الزمالك على بيراميدز    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    الحرس الثوري الإيراني: ضرباتنا أخرجت قاعدة السالم الأمريكية بالكويت عن الخدمة    د.حماد عبدالله يكتب: التسوق والتسول !!    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    المداح 6 الحلقة 14، صابر يكتشف وجود عمل بالمقابر ل"دليلة" وسميح يستخدم الأطفال لكشف الآثار    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    نيقولا معوض: عمرو دياب «نمبر وان».. ونفسي اشتغل مع أحمد عز    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    تصعيد الأطماع الإسرائيلية.. بين الأساطير التوراتية وقواعد القانون الدولى    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية بالفيوم    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    خبير عسكري: الرهان على إسقاط النظام الإيراني فشل.. والحرب لن تتجاوز 12 يومًا    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    معهد الأورام: بدء التسجيل لمؤتمر صيدلة الأورام المقرر إقامته يوم 2 أبريل المقبل    الصحة: اعتماد 4 منشآت طبية متخصصة من «جهار».. خطوة جديدة نحو جودة الرعاية الشاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين مطالب المحتجين ومأزق السلطة.. ماذا تعرف عن احتجاجات هونج كونج؟
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 08 - 2019

قررت شركة (مصر للطيران) تعليق رحلة الشركة المتجهة إلى هونج كونج، التي كان من المقرر تسييرها من مطار القاهرة مساء الإثنين ولحين إشعار آخر، وذلك نظرا للأحداث الراهنة والاضطرابات التي تشهدها مدينة هونج كونج، وإلغاء السلطات المسئولة هناك جميع الرحلات المتجهة من وإلى مطار هونج كونج الدولي.
وتشهد مدينة هونج كونج تصعيدا مضطردًا للاحتجاجات التي بدأت في 9 يونيو الماضي؛ رفضا لمشروع قانون يسمح بتسليم أشخاص لمحاكمتهم في البر الصيني.
وأعلن مطار هونج كونج عن إلغاء جميع الرحلات (سواء الوافدة أو المغادرة) إلى ومن البلاد اليوم؛ جراء تظاهرة جارية في صالته الرئيسية، بلغ عدد المشاركين فيها 5 آلاف شخص، بحسب الشرطة المحلية.
وتطورت تلك الاحتجاجات إلى اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في الآونة الأخيرة، وصولًا إلى مهاجمة الشرطة للمحتجين، أمس الأحد، في مواجهات كر وفر جرت في أنحاء المدينة؛ ما يمثل تصعيدًا أمنيًا في مواجهة الاضطرابات التي دخلت أسبوعها العاشر.
وبعدما تسبب عنف الشرطة في فقع عين إحدى المشاركات، تصاعدت مطالب المحتجين برفع شعارات مناهضة للحكومة الحالية، فضلًا عن المطالبة بالاستقالة الفورية لزعيمة هونج كونج، كاري لام، المدعومة من بكين، وإجراء تحقيق حول عنف الأجهزة الشرطية.
تأتي هذه الاضطرابات في وقت تعاني فيه بكين من حرب تجارية أمريكية متصاعدة، واقتصاد متعثر، وتوترات في بحر الصين الجنوبي؛ لذا عبرت حكومات أجنبية عن قلقها من مشروع القانون، وحذرت من تأثيره المحتمل على سمعة هونج كونج كمركز مالي دولي.
وتستعرض "الشروق" -في التقرير التالي- أبرز المحطات التي شهدتها تلك الاحتجاجات في السطور التالية:
• اشتعال فتيل الاحتجاجات
اشتعل فتيل الاحتجاجات في مدينة هونج كونج في 9 يونيو الماضي، بعدما احتشد مئات الآلاف من المحتجين حول مبنى المجلس التشريعي للبلاد، عقب استجابتهم لدعوات المعارضة على رأسها الحزب الوطني المؤيد لاستقلال هونج كونج كليا عن الصين؛ للمطالبة بالتخلي عن قانون لتسليم متهمي هونج كونج للصين.
وطوق أفراد شرطة مسلحين بالهراوات والدروع والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل مبنى المجلس التشريعي عقب 8 ساعات من الاحتجاجات؛ الأمر الذي أدى إلى اشتباك بين الطرفين، وسقوط مواطن وجرح عشرات آخرين.
• تصريحات صعدت وتيرة التظاهرات
وبعدما أعلن التلفزيون الرسمي في بكين عن عدم القبول بالتفاوض حول القانون، وصرحت زعيمة هونج كونج، كاري لام، برفضها اعتذار الشرطة عن أعمال العنف ضد المتظاهرين، أدت تلك التصريحات إلى تصاعد وتيرة التظاهرات، بل ومطالبة المحتجين بتنحيها في 16 يونيو الماضي، بحسبما أوردته صحيفة "الجارديان" الأمريكية.
• لماذا تخشى المعارضة هذا القانون؟
ويمثّل مشروع قانون تسليم الجُناة المُقترح أحد أكثر التشريعات المثيرة للجدل في الصين منذ مشروع قانون الأمن الوطني في عام 2003، الذي اضطرت السلطات لإلغائه عقب احتجاجات مشابهة.
ويسمح بإرسال الجُناة المُشتبه بهم إلى الولايات القضائية الصينية التي لم تبرم معها هونج كونج اتفاقية لتسليم المُجرمين، بما في ذلك الصين القارية، حيث يسيطر النظام الشيوعي الحاكم على النظام القانوني.
ويخشى معارضو القانون الذين لا يثقون في نزاهة وشفافية النظام القضائي الصيني استغلاله لحجب الحريات واحتجاز أو تخويف الناشطين والصحفيين وغيرهم من المُعارضين الذين يفرّون من بكين إلى هونج كونج، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
بريطانيا تدخل خط الأزمة
دخلت بريطانيا خط الأزمة المحتدمة لتصبح هونج كونج مجددًا محل نزاع بين بريطانيا والصين، إذ استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الصيني لديها في 3 يوليو الماضي على خلفية احتدام أزمة تراشق بالتصريحات بين الطرفين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جينج شوانج، في 3 يونيو الماضي، إن وصف بريطانيا نفسها بالمدافع عن منطقة هونج كونج الصينية الإدارية الخاصة "ليس سوى محض خيال وأحلام".
• إلغاء القانون والاعتراف بالخطأ
اضطرت كاري لام، الرئيسة التنفيذية لهونج كونج، إعلان إلغاء القانون في 9 يوليو الماضي، كما اعترفت بأن عمل الحكومة على مشروع القانون "فشل فشلا ذريعا"، غير أن هذه الخطوة لم تهدأ من روع الاحتجاجات بل استمرت بوتيرة متصاعدة جراء عنف الشرطة.
• حملة توقيف واعتقالات
أعلنت شرطة هونج كونج، في بيان لها يوم 30 يوليو الماضي، عن أنها استوقفت على مدار يومين نحو 45 شخصًا اتهمتهم بالعنف والشغب، إبان الاحتجاجات.
• إضراب المحتجين وإلغاء اضطراري للرحلات
دعت المعارضة إلى إضراب عام في 5 أغسطس الجاري، عقب توقيف الشرطة المتظاهرين؛ الأمر الذي تسبب في إلغاء نحو 200 رحلة جوية في البلاد، بحسب ما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية.
• تصريحات شديدة اللهجة
وفي 6 أغسطس الجاري، غداة العصيان المدني، أصدرت الصين تحذيرا شديد اللهجة للمتظاهرين في هونج كونج، قائلة إن محاولاتهم "اللعب بالنار" لن تؤدي إلا إلى نتائج عكسية، كما هدد المتحدث باسم مكتب السياسة العليا للصين في هونج كونج، المتظاهرين، قائلًا: "لا تستخفوا بعزم الحكومة المركزية".
فيما حذر رئيس مكتب شؤون هونج كونج ومكاو بالصين، الأربعاء الماضي، من أن هونج كونج تواجه أكبر أزمة منذ عودتها من الحكم البريطاني إلى السيادة الصينية عام 1997.
• الشرطة تصعد والمحتجون يردون بالمثل
صعدت شرطة هونج كونج المواجهة بالقبض على 16 من المحتجين، كما استخدمت القوة المفرطة ضدهم؛ ما أدى إلى فقء عين إحدى المشاركات؛ الأمر الذي جعل المحتجون يتمسكون بالمطالبة باستقالة الزعيمة الإدارية لهونج كونج، كاري لام، وإجراء تحقيق مستقل فيما وصفوه ب"وحشية الشرطة"، فضلًا عن سحب مشروع تسليم المجرمين المثير للجدل بشكل كامل ونهائي.
• اعتصام بمطار هونج كونج
لجذب الاهتمام الدولي، احتشد المتظاهرون لدى مطار هونج كونج منذ 8 أغسطس الجاري، ووقتها تصاعدت وتيرة الاعتقالات بتنكر رجال الشرطة في زي مدني لالتقاط المتظاهرين؛ الأمر الذي أدى إلى احتشاد آلاف المواطنين داخل ساحة مطار هونج كونج اليوم، بحسبما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
• إلغاء رحلات مطار هونج كونج
وأعلن مطار هونج كونج عن إلغاء جميع الرحلات المغادرة والوافدة إلى البلاد اليوم؛ جراء وصول المعتصمين داخل ساحة المطار الرئيسية بتظاهرة بلغ عدد المشاركين فيها نحو 5 آلاف شخص، بحسب الشرطة المحلية.
الصين.. مأزق سياسي قد يضطرها للتنازل
تقع الصين في مأزق سياسي، خصوصاً مع اقتراب الذكرى ال70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر، إذ لا يمكن القبول بالاحتفال في خضم احتجاجات هي طرف أصيل بها؛ كما يستبعد المحللون أن يلجأ جيش التحرير الشعبي الصيني -الذي لديه حامية في هونج كونج- إلى تدخل مباشر يؤدي إلى تصاعد أعداد الضحايا من المدنيين؛ لذا يرجح مراقبون أن الحكومة المركزية الصينية قد تضطر إلى التنازل وتنفيذ مطالب متظاهري هونج كونج، ثم تبدأ الصين في البحث عن وسيلة غير مباشرة تُعاود بها إحكام قبضتها على هونج كونج من جديد.
يذكر أن معظم مواطني هونج كونج لا يرون أنفسهم صينيين؛ إذ أظهر استطلاع للرأي تابع لجامعة هونج كونج الرسمية عام 2018، أن 11% فقط من المواطنين يعرفون أنفسهم بأنهم "صينيون"، في حين أن 71% لا يعترفون بذلك.
• دولة واحدة ونظامين.. ما وراء الأزمة
قد يبدو السبب الظاهري وراء الاحتجاجات "مشروع قانون لتسليم مجرمين من هونج كونج إلى الصين"، لكن وراء تلك الاحتجاجات مطالب أوسع لمحتجي هونج كونج الساعين للانفصال التام عن الصين، بحسب مراقبين.
فمنذ أعادت بريطانيا، هونج كونج، إلى السيادة الصينية في اتفاق 1997، بمبدأ "دولة واحدة ونظامي حكم"، تتمتع هونج كونج بدرجة عالية من الحكم الذاتي يتيح لها إدارة نظامها الخاص وحدودها الخاصة، لذا يوجد بها مساع للاستقلال التام عن بكين على مدار ال85 عامًا الماضية، ففي عام 2014 شهدت احتجاجات عنيفة طالبت بحق مواطني هونج كونج بانتخاب زعيمهم بشكل مباشر وليس من خلال لجنة تنوب عنهم، لكن الحكومة المركزية ببكين أخمدت تلك التظاهرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.