محافظ سوهاج: مشاركة والتزام في اليوم الأول لانتخابات الشيوخ    12.1 مليار جنيه أرصدة الكمبيالات المخصومة بالعملة المحلية في أبريل الماضي    فيديو| وزير المالية: أزمة كورونا ستقوي اقتصاد مصر    إليسا: تفجير مرفأ بيروت مُدبر    اليونان تسجل 196 مصابا وحالة وفاة واحدة بكورونا    أول رد خليجي على تهديدات تركيا ل الإمارات    الاتحاد الأوروبي يهدد بيلاروس بالعقوبات    شاختار يدك بازل بالأربعة ويواجه إنتر ميلان بنصف نهائي الدوري الأوروبي    شاختار يقسو على بازل برباعية ويضرب موعدا مع انترميلان بنصف نهائي الدوري الأوروبي    ديفيد سيلفا يقترب من الانتقال إلى لاتسيو الإيطالي    منافس الزمالك والإسماعيلي - أحداد يقود الرجاء لاستعادة صدارة الدوري المغربي    مصرع شخصين وإصابة 4 فى انهيار بيارة صرف صحى بقرية المعابدة فى أسيوط    الحماية المدنية تسيطر على حريق بحدائق الأهرام    نتيجة الثانوية الأزهرية الخميس المقبل والأوائل .. غدا    أحمد سعد: أغنية 100 حساب لا يوجد بها إسفاف    بصورة من فيلم المصير.. صفية العمرى تحيي ذكرى رحيل نور الشريف    بسمة وهبة مؤكدة ضرورة التصويت ب"الشيوخ": خليك واثق في بلدك وقد المسئولية    الصحة: تسجيل 168 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و 24 حالة وفاة    أول يناير في الأسواق.. تعرف على تفاصيل أول لقاح روسي ضد كورونا    الأمين العام السابق لحزب الله يطالب بمحاكمة "نصرالله" و"خامنئي"    مقتل 81 على الأقل في قتال بين قوات حكومية ومسلحين بجنوب السودان    تقرير إيطالي: ميسي يشتري شقة في ميلانو    خالف الإجراءات الاحترازية.. حسن شاكوش يغني مع أهالي بولاق "بنت الجيران"    أحمد خالد موسى يصور "30 مارس" داخل شقة بجاردن سيتي    دعاء ختم القرآن للميت.. وأفضل 5 أعمال صالحة يطلبها المتوفى من أهله    ضبط 884 قطعة مستلزمات فلاتر مياه مجهولة المصدر داخل محل بكفر الشيخ    مائل للحرارة.. تعرف عى تفاصيل طقس غد الأربعاء    6 رحلات طيران تقل أفواجا سياحية من إنجلترا إلى الغردقة بداية من سبتمبر    هل يتم تمديد عمل اللجنة الخماسية حتى أولمبياد طوكيو؟    الفنانة شهيرة تتوعد مروجى الشائعات بملاحقة قضائية    رسالة دينا فؤاد لنور الشريف في الذكري الخامسة لرحيله: استاذي وأبويا الروحي    بدء التسجيل لحضور «أسبوع العلوم العربى» أكبر حدث افتراضى تكنولوجى    انتهاء فعاليات اليوم الأول من انتخابات الشيوخ 2020    رئيس الأركان يتفقد العملية التعليمية لطلبة معهد ضباط الصف المعلمين    وزيرة الصحة تترأس غرفة الأزمات والطوارئ لمتابعة تطبيق خطة التأمين الطبي لانتخابات «الشيوخ»    العنانى يصدر قرارات وزارية بإعادة تراخيص ثلاثة فنادق في البحر الأحمر    ضبط سيارة نقل محملة بكمية من علب السجائر مجهولة المصدر بالخصوص    أحمد عمر هاشم: الصحابة بذلوا جهودًا كبيرة لتدوين الحديث وخدمته    مستشار الرئيس: شدة كورونا فى مصر انخفضت والفيروس أصبح ضعيفا.. فيديو    الكاتبة الجزائرية فاطمة حفيظ تكتب عن : "ظل الغزال" للشاعر الفرانكوجزائري بيال مراد:تشكيلة من القصائد النزارية و صناعة الشعر الغزلي الحر بأبعاد إبداعية    ترامب: لا أشعر بنفس الشعور الآن تجاه الرئيس الصيني    ما هو أثر الزواج على الحقوق المالية للزوجين؟.. الإفتاء تجيب    راتب محرج لبيرلو مقارنة بلاعبي يوفنتوس    حكم من أخر الصلاة عن أول وقتها ومات قبل أدائها    ريال بيتيس يعلن ظهور حالة إيجابية مصابة بفيروس كورونا    صرف الدفعة الثالثة للعمالة المتضررة من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا    انتهاء الأعمال في 30 سبتمبر.. مدبولي يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات العاصمة الإدارية    صندوق النقد الدولى: مصر واحدة من أسرع الاقتصادات الناشئة نموًا    الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 34    مصطفى صابر يكتب: حسام عاشور صنع تاريخ كبير في قلوب الأهلاوية ونسي يضغط "save"    فيديو| زغاريد واحتفالات أمام لجان انتخابات الشيوخ بالجيزة    مجلس الشيوخ.. محافظ البحيرة يتفقد اللجان الانتخابية بدمنهور    هيئة الرعاية الصحية: 9.6 مليار جنيه تكلفة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    ضبط 10 أسلحة نارية وتنفيذ 6 قرارات إزالة.. جهود الداخلية خلال حملة أمنية بأسيوط    انتخابات الشيوخ 2020.. رئيسة مدينة سفاجا تتفقد مقار اللجان    تأخر فتح 3 لجان فرعية للتصويت في انتخابات مجلس الشيوخ بأسيوط    وزير التنمية المحلية يدلي بصوته في انتخابات الشيوخ ب ليسيه الحرية بمصر الجديدة    عباس شومان: نشر صور الموتى مستقبح شرعًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«كازابلانكا».. لعبة درامية مسلية!
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 06 - 2019

لا يدعى فيلم «كازابلانكا»، الذى كتبه هشام هلال، وأخرجه بيتر ميمى، شيئا أكثر من كونه لعبة درامية مسلية. استقبال الفيلم على نحو واقعى صارم، سيجعله فيلما هامشيا وكارثيا، لكن استقباله بشكل أقرب إلى حواديت الكوميكس، وفى مشاهد البداية، وفى صوت السارد إشارة واضحة إلى ذلك، سيجعل من الفيلم تجربة ظريفة، تجمع بين أنواع مختلفة من الأفلام، مثل أفلام العصابات والمغامرات والأكشن، مع لمسة كوميدية ساخرة.
هل يعنى ذلك أن الفيلم لا يقول أى شىء من خلال أبطاله الضد (the antiheroes)، الذين رأينا نماذج منهم فى أفلام أخيرة مثل «أولاد رزق» فى جزئه الأول؟
الحقيقة أننا نلمس من خلال الحكاية المعقدة، والمقالب المتبادلة، والمواقع المتغيرة، كلاما عن «اللى أوله خيانة آخره دم»، وكلاما أهم عن أخوة الدم الأبقى والأغلى من الصداقة، وكلاما عن الصيادين الذين انتقلوا من صيد السمك، إلى صيد الأموال، فتحولوا إلى وحوش، ولكن المعالجة لا تتعامل بالجدية اللازمة مع هذه الأفكار العابرة، لأن الأساس هو الدراما كلعبة، يحدث ذلك فى كل الاتجاهات: مع الأبطال الثلاثة بعضهم بعضا، وفى مواجهة خصومهم، ثم مع المتفرج نفسه.
فى حكايات الكوميكس الكثير من الخيال، ومساحة غير مرئية تحاول أن تبدأ من الواقع، لكى تتجاوزه، وهى قصص تركز بالأساس على رسم شخصيات غير عادية، وعلى مواقف غير عادية، وفى «كازابلانكا» ملامح كثيرة من ذلك، رغم أن البناء كله يمكن تناوله بشكل آخر. لدينا عصابة بالتأكيد، وصراع حول تهريب الماس، وعمليات هروب وقتل وتصفية، ولكن كل ذلك يتم سرده بكثير من الحرية، وبسخرية مدهشة، وبانتقالات سريعة ولاهثة.
يمكن فى عمل تقليدى واقعى أن تبدأ برحلة صعود ثلاثة من الصيادين، وتحولهم إلى هجامين لصالح عصابات كبيرة، اسكندرانية فهلوية ذاقوا طعم المال، فبدأوا فى خيانة بعضهم، ولكن الفيلم، الذى يضع قصص الكوميكس أمام عينيه، يبدأ مباشرة باللعب، بل يبدأ من لعبة سابقة، انتهت إلى غرق هجام رابع من الأصدقاء، اسمه المكسيكى، يحلف الثلاثة المتبقون برحمته طوال الفيلم!
ولكن بدلا من أن تستمر اللعبة فى الإسكندرية أو القاهرة، تنتقل الأطراف كلها إلى المغرب، وكأنه ملعب أكثر اتساعا، ومع جنسيات أخرى، ويتوزع اللعب بالتساوى تقريبا بين الأصدقاء الثلاثة، فبرغم أن أمير كرارة (عمر المر) هو بطل الفيلم على الأفيش، فإنه مجرد لاعب وسط زملائه، حيث يتبادل اللعب معه، صديقة رشيد (إياد نصار)، وصديقه عرابى (عمرو عبدالجليل)، والاثنان يقدمان دورين من أفضل أدوارهما.
لا نفتقد خطورة المغامرة، ولا نفتقد فى نفس الوقت خفة اللعب، ويزيد ذلك وضوحا مع دخول شخصيات نسائية مثل لبلبة، وغادة عادل، الشخصيتان أيضا تنتميان إلى عالم الكوميكس، أكثر من انتمائها إلى عالم الواقع الصارم، والممثلتان أيضا تقدمان أدوارا مختلفة ولامعة.
زعيم العصابة البوسنى (خالد ارجنيتش) أيضا لا يريد أن يقتل غرماءه قبل أن يلعب معهم، وقبل أن يجبرهم على الاستسلام، وكلما اقتربنا من النهاية، ظهر عنصر جديد غير متوقع، يطيل فترة الصراع، وكلما اتجهت اللعبة إلى الجدية، يظهر ضيوف شرف كثيرون؛ مثل بيومى فؤاد، ونيللى كريم، أحمد فهمى، يأخذون المواجهة من جديد إلى خانة السخرية، واللعب من أجل اللعب.
اللعبة كانت مسلية بشكل عام، وكان المخرج أندور ميمى واعيا تماما بتوظيف المونتاج والموسيقى تحديدا، بحيث تبدو الحكاية بلا نهاية، نقطة توصلك إلى أخرى، وصراع لا يتوقف، وختام الفيلم يقول إن هناك بقية يجب انتظارها.
ما يجعل هذا الفيلم مشوقا هو بالضبط ما يجعل هواة الحكايات المصورة (سواء للكبار أو للصغار) يتابعونها ويتعلقون بها: إنه الواقع، ولكن مرسوما بكثير من الخفة والسخرية، لدرجة أنك لا تعرف فى النهاية هل يمدح الفيلم رجال العصابات أم أنه يصفهم بالغباء والغفلة؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.