بدأ مواطنو بنما، اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد في الانتخابات التي تركز على الفساد وانعدام المساواة في أحد أسرع الاقتصادات نموا بالمنطقة. ويعد وزير الزراعة السابق لورينتيو كورتيزو 66 عاما، الأبرز ضمن سبعة مرشحين يتنافسون على مقعد الرئاسة. وتعهد مرشح "الحزب الديمقراطي الثوري" اليساري بأن يجعل عملية إرساء العطاءات في المشروعات العامة أكثر شفافية من أجل التخلص من " الفساد ومعدومي الكفاءة" من مواقع السلطة. والمرشح الأقوى الذي ينافس كورتيزو، هو وزير الخارجية السابق رامولو رو /54 عاما/، وهو من أقارب الرئيس المنتهية ولايته خوان كارلوس فاريلا الذي يمنعه الدستور من الترشح للفوز بولاية أخرى. ويسعى مرشح حزب "التغيير الديمقراطي" الذي ينتمي لتيار يمين الوسط إلى تعزيز استقلال القضاء وخفض الضرائب وخلق وظائف جديدة في مجال الزراعة. وسجلت بنما التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة، معدل نمو وصل إلى 6ر5% على مدار الأعوام الخمسة الماضية، وفقا لبيانات البنك الدولي. ويعود الفضل في ذلك إلى موقع بنما الاستراتيجي كمركز مالي، بالإضافة إلى العائدات التي تحققها قناة بنما. ورغم ذلك، تم تسليط الضوء على الفساد منذ كشف النقاب عن وئائق بنما في عام 2016، والتي أزاحت الستار عن شبكة ضخمة من الجرائم المالية والتهرب الضريبي في بنما ومواقع أخرى. وتعهد مرشحون الرئاسة باتخاذ إجراءات للحد من الفقر الذي يسود بشكل خاص في مناطق ريفية وبين السكان الأصليين. ومن المقرر أن يختار الناخبون أيضا أعضاء البرلمان، والمجالس المحلية وعُمد المدن.