تعهد رئيس زيمبابوي إيمرسون منانجاجوا، الذي تم تنصيبه رئيسا للبلاد اليوم الأحد، لمدة 5 أعوام، بأن يصبح «غدا أكثر إشراقا من أمس»، وذلك في أعقاب انتخابات مثيرة للجدل وأعمال عنف أعقبتها. وتعهد منانجوجوا، بأن تعمل الحكومة على تحسين الاقتصاد بجانب أمور أخرى، قائلا: «نحن نفتح الأبواب أمام البلاد، سوف نبدأ عمليات لتحسين سير الأعمال وسوف أركز على التحديات التي تواجه اقتصادنا». ولم يحضر مراسم التنصيب زعيم المعارضة نيلسون تشاميسا، الذي يصر على أنه فاز في الانتخابات التي أجريت في 30 يوليو الماضي، وذلك على الرغم من تأييد محكمة زيمبابوي فوز منانجوجوا بالانتخابات أمس الأول الجمعة. وقال ثابيثا كومالو المتحدث باسم الحركة؛ من أجل التغيير الديمقراطية لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.ا»: «رئاسة منانجوجوا غير شرعية، لقد سرق الانتخابات». يذكر، أن منانجوجوا فاز بنسبة 50.8% في الانتخابات، في حين حصل تشاميسا على 44.3%. يشار إلى، أن هذه أول انتخابات في الذاكرة الحديثة لا يشارك فيها الرئيس السابق روبرت موجابي، وكان قد تم عزل «موجابي» من منصبه العام الماضي بعدما انقلب الجيش ضد، مما مهد الطريق أمام تولي منانجوجوا مقاليد السلطة. وقد أعلن «موجابي» عن دعمه للحركة من أجل التغيير الديمقراطي في الانتخابات الأخيرة. وفاز «موجابي» بعدة انتخابات بعد أن لجأ للعنف، وهو ما قال منانجوجوا إنه لن يحدث هذه المرة، واتسمت الفترة التي سبقت الانتخابات بالسلمية إلى حد كبير، ولكن 6 أشخاص قتلوا عقب أن أطلق الجيش النار على متظاهرين خلال أعمال عنف أعقبت الانتخابات. وقال «منانجوجوا» للوفود التي حضرت مراسم تنصيبه: «العنف الذي أطل برأسه القبيح في الأول من أغسطس الجاري غير مقبول ونشعر بالأسف لحدوثه»، مضيفا أنه سوف يأمر بتشكيل لجنة للتحقيق. وأضاف: «لجميع زملائي وجميع الأحزاب السياسية التي شاركت في الانتخابات العامة التي انتهت للتو، خاصة التي أصبحت ممثلة في البرلمان، أوصيكم بأن نلزم أنفسنا بتنمية وطننا»، موضحا: «نحن جميع مواطني زيمبابوي، ما يجمعنا أكبر من ما يفرقنا». واتسم المناخ في هراري، معقل المعارضة، بكآبة اليوم، حيث قال الكثير إنه لا يعترفون بأن منانجوجوا رئيسهم. وحضر مراسم التنصيب عدد من القادة الإقليميين، من بينهم رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا ورئيس الكونغو جوزيف كابيلا ورئيس رواندا بول كاجامي ورئيس بوتسوانا موكجيتسي ماسيسى ورئيس زامبيا إدجار لونجو. وقد امتلئ استاد الرياضة القومي الذي يتسع ل 60 ألف شخص بالكامل، ولم يحضر «موجابي» مراسم تنصيب «منانجوجوا». وقال «منانجوجوا»، إن «موجابي» أرسل له رسالة تهنئة عبر ابنته بونا، التي كانت من ضمن الحضور، وقال «موجابي» في الرسالة إنه لا يشعر أنه بصحة جيدة ويتواجد في منزله، كما أن زوجته جريس لم تحضر وتتواجد في سنغافورة.