جموع غفيرة هبطت على ميادين مصر بمختلف المحافظات، يرددون هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام - يسقط يسقط حكم المرشد»، ورغم صيام رمضان -آنذاك- وحرارة الجو، إلا أن الأعداد كانت في تزايد؛ بعدما دعت حركة تمرد 22 مليون مواطن للاحتشاد في الميادين؛ من أجل سحب الثقة من محمد مرسي، والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة. رغم الترويج لعدم سلمية اليوم، وتعهد جماعة الإخوان وأنصارها بالاحتشاد في نفس اليوم دعمًا لمرسي عن طريق حملة «تجرد»؛ إلا أن الحشود الغاضبة كانت أكثر من توقعات أنصار المعزول، حتى أصدرت القوات المسلحة بيانها بإعطاء النظام مهلة 48 ساعة لتنفيذ مطالب المتظاهرين.. كان ذلك يوم الثلاثين من يونيو عام 2013.
اليوم وبعد مرور 5 سنوات على ثورة 30 يونيو، نرصد أبرز خسائر الإخوان ومكاسب الدولة المصرية..
أولا- خسائر الإخوان حل حزب «الحرية والعدالة» خسرت جماعة الإخوان ذراعها الأساسي بعد حل حزب الحرية والعدالة، وفقًا لحكم قضائي، كما تم التحفظ على 1083 جمعية إخوانية على مستوى الجمهورية وعددًا من الجمعيات التى تمارس أنشطة سياسية ومتطرفة. التحفظ على أموال الجماعة وافق مجلس النواب في العام الجاري على مشروع قانون تنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال جماعة الإخوان الإرهابية والإرهابيين المقدم من الحكومة. خسارة ممارسة الحياة السياسية إلى الأبد خسر الإخوان ممارسة العمل السياسي إلى الأبد بسب إدراج المنظمات الدولية والحكومات الجماعة في سجل المنظمات الإرهابية دوليا، فقد أدرجت بريطانيا جماعات إرهابية تابعة لجماعة إلى الإخوان على قوائم الإرهاب. تفكيك قيادات الجماعة فقد أصدرت مؤخرا محكمة جنايات القاهرة، قرارا بإدراج 187 إرهابيا من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية لمدة 5 سنوات، منهم وجدي غنيم، وعدد من إعلاميين القنوات الفضائية التابعة للجماعة، والتي تبث من الخارج، وهم هيثم أبو خليل، ومعتز مطر، ومحمد ناصر، وصابر مشهور. بالإضافة إلى القيادات التي تم حبسها في مصر ومحاكمتها في وقائع جنائية، أولهم الرئيس المعزول محمد مرسي، والمرشد العام للجماعة، محمد بديع، وبعض القيادات العليا للجماعة. أزمات مالية في قنواتهم الفضائية تتعرض قناة الشرق، الموالية للإخوان، والتي تبث من الخارج إلى أزمات مادية وفضائح كشف عنها العاملين في القناة بعد سرقة أيمن نور مالك القناة لرواتبهم وحرمان العاملين من حقوقهم، فقد تحولت العلاقة بين أيمن نور، ومحمد طلبه المذيع بالقناة إلى عداء المباشر واتهامات متبادلة على الهواء بعد أن انحاز طلبه الى مطالب العاملين القناة. ثانيا: مكاسب الدولة الأمن الداخلي بعد ثورة 30 يونيو، تتابعت العمليات الإرهابية وموجة التفجيرات، التي طالت المحافظات واغتيالات استهدفت العديد من الشخصيات الوطنية، وأفراد القوات المسلحة والشرطة. مثلما نجحت وزارة الداخلية المصرية فى فرض سيطرتها الأمنية، ووجهت ضربات استباقية للعناصر المتطرفة ساهمت فى إجهاض العديد من المخططات التخريبية، وفككت البؤر الإجرامية وجمعت السلاح من الخارجين عن القانون. كما أسفرت العملية الشاملة سيناء 2018 بعد 5 أيام فقط من انطلاقها القضاء علي 53 تكفيريا، والقبض على 9 إرهابيين، بالإضافة إلى 183 من المشتبه بهم، 29 من المطلوبين ، و400 فرد بينهم جنسيات أجنبية. المشروعات القومية نفذت الدولة المصرية العديد من المشروعات القومية الكبرى بعد عام 2013، منها مشروع تكافل وكرامة، شق قناة السويس الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، الإنتهاء من مشروع هضبة الجلالة، بالإضافة إلى تدشين مشروع الشبكة القومية للطرق، وإقامة عدد من المدن الجديدة، وإنجاز طريق العين السخنة الزعفرانة. كذلك تم إنشاء شبكة الطرق الجديدة والكباري، ووقعت الحكومة اتفاقا مع شركة سيمينز الالمانية لانشاء محطات توليد كهرباء فى بني سويف والبرلس والعاصمة الادارية الجدبدة، كما تم البدء في إنشاء محطىة الضبعة النووية، وتستكمل الدولة تنمية الحقول البترولية منها حقل "ظهر" . السياسات الخارجية استطاعت مصر أن تستعيد علاقتها مع بعض الدول التي خسرتها نتيجة السياسات الخاطئة التي انتهجها نظام مرسي مع تلك الدول خلال عام من حكمه، فعلى سبيل المثال، شابت العلاقات المصرية الإثيوبية توترات، أدت إلى تعثر المفاوضات بشأن سد النهضة. وكادت مصر أن تخسر علاقاتها مع سوريا بعدما أعلن مرسي قطع العلاقات مع سوريا، وغلق سفارتها في القاهرة، والعديد من الدول التي أعربت عن قلقها، في هذه الفترة، من دخول مصر في حكم ديني فاشي يعزلها دوليًا. الاقتصاد استطاعت الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو أن ترتقي بالاقتصاد، بعد فترة تدهوره فى فترة حكم الاخوان، وهبوط معدل النمو الإقتصادى فى السنة المالية 2011-2012 إلى 2.1 %، بحسب تقرير البنك المركزي لعام. و تعافى الاقتصاد المصري ليسجل في السنة المالية 2014-2015 4.3%.