«القاصد» يهنئ «عبد البارى» لصدور القرار الجمهوري بتعيينه رئيسًا لجامعة مدينة السادات    ننشر النص الكامل لمشروع قانون الإدارة المحلية «تفاصيل مقاطعة ممفيس»    وزيرة الإسكان تتابع مستجدات ملفات تقنين الأوضاع بالأراضي المضافة لعدد من المدن الجديدة    الحكومة تواصل الاقتراض بطرح صكوكً سيادية وأذون خزانة ب 81 مليار جنيه    محطة سفاجا 2 البحرية تستهدف تداول 500 ألف حاوية و7 ملايين طن بضائع سنويا    المفوضية الأوروبية: نتوقع التزام واشنطن بتعهداتها التجارية تجاه أوروبا في مجال التعريفات الجمركية    شركة إير إنديا تلغي رحلاتها من وإلى مدن أمريكية بسبب عاصفة شتوية عنيفة    محمود جهاد ينتظم في تدريبات الزمالك بعد تماثله للشفاء    الإسماعيلي يتقدم باحتجاج رسمي على عقوبات مباراة وادي دجلة    ضبط مخابز بلدية مخالفة قامت بالتلاعب في وزن الرغيف بالإسكندرية    جنازة حزينة لشاب بالمنوفية بعد قتله على يد نجل عمته    تعرف على عقوبة الانتظار الخاطئ في قانون المرور    الحلقة 6 من «الست موناليزا».. طلاق مي عمر ووفاة والدتها يشعلان الأحداث    لعنة ميدوسا والفيل أبو زلومة: أبطالٌ ليس أمامهم إلا الكتابة!    مصطفى غريب ضيف رابع حلقات برنامج «رامز ليفل الوحش»    "المفتي": لا إثم على الحامل والمرضعة في الإفطار    محافظ دمياط يتفقد مستشفى الزرقا المركزي وعيادة التأمين الصحي    وزيرة الثقافة تبحث مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز إطلاق كرنفال «بهجة وبسمة» بالقرى والنجوع    النائب العام يشهد إفطار رمضان مع موظفي النيابة العامة    مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت أمام لو هافر    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    أفضل مشروبات على الفطار في رمضان.. تعرفوا عليها    هل يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته العاملة؟.. "الإفتاء" تُجيب    السكة الحديد: جرار زراعي اقتحم شريط السكة الحديد واحتك بقطار دون إصابات    رونالدو يكشف خططه المستقبلية بعد صدارة النصر للدوري السعودي    منال عوض توجه بسرعة اتخاذ الإجراءات لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية خاصة فى شرم الشيخ والغردقة    داعش يدعو عناصره لقتال الحكومة السورية الجديدة في أول رسالة منذ عامين    وزير الدفاع البريطاني يريد أن يكون أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    نتنياهو يلوّح بتشكيل محور إقليمي جديد ويؤكد تنسيقًا وثيقًا مع واشنطن    محمود صديق: الأزهر الشريف منارة العلم وملاذ الأمة عبر العصور    «مصر الخير» تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم داخل قطاع غزة    أزمة جديدة في صفوف ريال مدريد قبل مواجهة بنفيكا    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    التوترات الجيوسياسية تقود البورصة المصرية لتسجيل أسوأ أداء منذ منتصف يوليو 2025    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    بعد حارة اليهود.. منة شلبي وإياد نصار ثنائي يستمر في تعرية جرائم الاحتلال ضد صحاب الأرض    وكيل تعليم الجيزة يفاجئ مدارس الحوامدية وأبو النمرس بزيارة ميدانية    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رمضان وإعادة تشكيل السلوك    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    موسكو تعلن إسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضبعة والضباع مرة أخرى
نشر في الشروق الجديد يوم 22 - 09 - 2009

أمام الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدنى فرصة تاريخية للالتقاء والاصطفاف حول مشروع قومى بحق وحقيق، ليس كمثل تلك المشاريع الصغيرة التى جرى ابتذال معنى المشروع القومى بتسميتها بهذا الاسم.
يمكن للجميع فى هذا البلد من أكبر رأس إلى أصغر طالب أن يحتشدوا ضد «الضباع» التى تحاول إجهاض الحلم المصرى فى امتلاك الطاقة النووية من خلال محطة الضبعة التى تبدو مثل يتيمة على موائد اللئام وهم كثر.
وحتى لا يتهمنى أحد بارتكاب خطيئة التعميم و«الشمولية» فى اتهام كل رجال الأعمال بأنهم من النوع الضبعاوى المتحرش، أقول إن مصر لم تعدم رجال أعمال شرفاء يستطيعون المشاركة فى حلم قومى نبيل.
غير أن النقطة المحورية فى هذه القضية أن تكون لدى الحكومة المصرية الإرادة الحقيقية والجادة فى خوض معركة امتلاك الطاقة النووية، وفعل شئ محترم ونبيل تتذكرها به الأجيال القادمة، وعمل كهذا كفيل بأن يغسلها من أخطائها وخطاياها.
أعلم أن مجموعة من «الضباع» حققت ثروات طائلة عبر عملية إفقار متعمدة للدولة، أفضت فى نهاية المطاف إلى أن أصبحت كلمة الضباع هى العليا، بعد أن جرى اختطاف القرار السياسى على أجنحة الثروة، وباتت مصر «رهينة» لدى بعض هؤلاء المهددين بنقل الاستثمارات الكبيرة أو تهجيرها.
وإذا كانت هذه المعادلة هى الحاكمة فى أمور عديدة مما يجرى على أرض مصر، فإن انسحابها على مشروع الضبعة يعد خطيئة وجريمة سياسية بكل المقاييس، ذلك أن ثمة أمورا لا يصح أن تترك لمعايير «البيزنس» وحسابات الفائدة السريعة، واستعجال الأرباح المضمونة.
وفى ذلك سمعت حديثا إذاعيا أثناء شهر رمضان لوزير الكهرباء الدكتور حسن يونس قال فيه: إن موضوع الضبعة لا يجب أن يترك للعواطف، بل تحسمه الدراسات العلمية، معلنا أن مؤسسة خبرة أوروبية تعكف على دراسة الأمر بشكل علمى دقيق للوصول إلى قرار نهائى بصلاحية «الضبعة » لتنفيذ المشروع النووى المصرى، أو العكس.
وهذا كلام خطير، فمن ناحية هناك مشاريع لا ينبغى أن تغيب عنها «العواطف» خصوصا تلك المشاريع الكبيرة التى لا تنجح إذا لم يكن وراءها حالة من استنفار الشعور الوطنى القومى، واستنهاض الجميع للمشاركة فيها، كل قدر استطاعته.
وأزعم أن مشروعا بحجم مستشفى سرطان الأطفال، مع الفارق طبعا بينه وبين مشروع الحلم النووى، ما كان له ليسير على قدميه لولا أن القائمين عليه نجحوا فى استدعاء سلاح العواطف والمعنويات لدى كل قطاع الشعب المصرى.. دون أن نغفل بالطبع أهمية التخطيط العلمى لهذه الحملة الوطنية بامتياز.
فالعواطف ليست عيبا يا سيادة الوزير، كما أنها ليست نقيصة تلحق بالشخصية، المهم أن تستغل هذه العواطف فى إطارها الصحيح.
وتستطيع الأحزاب التى تعانى الفراغ وتشكو البطالة السياسية أن تجد لها فى الدفاع عن مشروع الضبعة فرصة للخروج من قمقم خناقاتها الصغيرة وفعل أى شئ يجعل الناس يشعرون بوجودها.
ولا أدرى ما مصير الجبهة الوطنية للدفاع عن مشروع الضبعة التى تم الإعلان عن العمل على تشكيلها، ثم انقطعت أخبارها فجأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.