النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    «مدبولي» يوجه المحافظين بالعمل جديا على تعزيز التواصل مع أعضاء الهيئات البرلمانية للمحافظات    نشرات دورية عن كل محافظة تتضمن توصيفًا شاملًا بمستوى الخدمات الحكومية وطبيعة الشكاوى    رئيس الوزراء يوجه بتوزيع نشرات دورية عن كل محافظة بمستوى الخدمات الحكومية    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ل 25.5 مليار دولار ديسمبر 2025    هل تغيرت الأسعار؟.. سعر الأسمنت اليوم السبت 21 - 2 -2026 في مصر    ناقد فني: دراما رمضان هذا العام أكثر التزامًا بالقيم.. و"رأس الأفعى" و"صحاب الأرض" يرسخان قوة التأثير    الصحف العالمية اليوم: وقف رسوم ترامب انتصار للتجارة العالمية لكنه يزيد من عدم اليقين.. شركات أمريكية تتدافع لاسترداد أموالها بعد قرار المحكمة..والبرلمان البريطانى يدرس التحقيق فى دور الأمير أندرو كمبعوث تجارى    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    زلزال بقوة 4.4 يضرب محافظة جيلان شمالي إيران    معبر رفح البري يستأنف دخول المسافرين الفلسطينيين.. ويجهز لاستقبال دفعة جديدة من المصابين    موعد اذان المغرب اليوم السبت 21 فبراير 2026 في المنيا    أربيلوا يكشف حالة مبابي بعد إصابته في الركبة    «رجال طائرة الأهلي» يواجه سموحة في دوري السوبر    أربيلوا: ندرك صعوبة ملعب أوساسونا.. ولا للعنصرية في مجتمع الرياضة    حقائق من مواجهة برشلونة وليفانتي في الدوري الإسباني    تحرير 21 محضر مخالفات مخابز خلال حملات تموينية بمنوف والباجور فى المنوفية    يواجه 4 اتهامات.. العقوبة المتوقعة للمتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند التجمع    طقس غد دافئ نهارا شديد البرودة ليلا وشبورة صباحا ورياح والصغري بالقاهرة 11    مصرع عامل صعقا بالكهرباء داخل مزرعة في منشأة القناطر    ضبط المتهمين بقتل شقيقهم لخلافات على الميراث بالقاهرة    خلال 24 ساعة.. تحرير 820 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    أحلام بسيطة ووجع كبير.. هدى المفتي في أصدق مشاهدها بمسلسل "سوا سوا"    «صحاب الأرض»... حين فضح الفن جرائم الحرب وكسر حصار الصمت عن غزة    غياب الجسمي عن إعلانات رمضان يثير التساؤلات.. هل سيعود بأغنية جديدة؟    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    أحمد العوضى ضيف الكاميرا الخفية مع تميم يونس الليلة    الحسابات الفلكية تحدد: رمضان 29 يومًا.. وعيد الفطر الجمعة 20 مارس 2026    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    للوقاية من عسر الهضم وزيادة الوزن.. تجنب السلوكيات الخاطئة عن الإفطار فى رمضان    محافظ الإسكندرية يبحث مع رئيس الجامعة توفير استراحة لمرافقى مرضى مستشفى الشاطبى    أورام الأقصر توقع بروتوكول تعاون مع مبادرة «100 مليون صحة»    الصحة توقّع مذكرة تفاهم مع مركز باراكير الإسباني لطب العيون    مودي يعلن توقيع اتفاق بين الهند والبرازيل حول المعادن النادرة    ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور    بسبب المخدرات ..إصابة خمسيني بحروق بالغة إثر إشعاله النار في نفسه بالطالبية    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    1.2 مليون جلسة تأهيل.. 186 مؤسسة لرعاية ذوي الإعاقة تخدم 10 آلاف طفل سنويا    طلب إحاطة بشأن قرارات لجنة التكليف بوزارة الصحة وتأثيرها على خريجي الفرق الصحية    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    «الصحة» تكشف تفاصيل مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك»    علي جمعة: يجوز الوضوء بالماء المنقى بالكلور أو الذي يحتوي على طحالب وتراب    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    رونالدو أساسيًا.. تشكيل النصر المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    يوسف عمر يقود ماجد الكدواني لبداية جديدة في "كان ياما كان"    نوران ماجد في مواجهة يوسف إبراهيم في الحلقة الثالثة من مسلسل "أولاد الراعي"    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل معزولة: روسيا ليست حليفًا والولايات المتحدة لا يمكن الاعتماد عليها

يواصل زعماء إسرائيل التصرف كما لو أن شيئا لم يحدث فى الساحة السورية، ويستمر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيجدور ليبرمان، فى تكرار الكلام عن أن «إسرائيل تعرف كيف تحافظ على مصالحها الأمنية». فى اللغة الإنجليزية يسمون هذا السلوك Face Saving. أى المحافظة على المظهر وكأن الأمور تجرى كالمعتاد. لكن فى الحقيقة، فإن الأمور ليست كذلك. إن إعلان وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف هذا الأسبوع أنه لا يوجد أى اتفاق يقضى بمغادرة القوات الإيرانية سوريا وأن وجودها هناك شرعى، هو بمثابة قنبلة تزن طنا وقعت على رأس القيادتين السياسية والعسكرية فى إسرائيل.
لم يقل لافروف هذا الكلام بصورة واضحة، لكن يمكن أن يُفهم من جوهر كلامه أنه فى نظر الكرملين، الوجود الإيرانى فى سوريا مع حلفائه من الميليشيات الشيعية الدولية وحزب الله، ليس فقط وجودا شرعيا بل هو وجود حيوى. وتعتبر روسيا، التى وجودها جوى فى الأساس، أن هذه القوات هى بمثابة القوة المقاتلة البرية، طعام للمدافع الذى بفضله يستطيع نظام الأسد الصمود، وأنها حيوية من أجل الاستمرار فى المحافظة على النظام، ومن أجل مواصلة جهوده لاسترجاع السيطرة على أغلبية أراضى الدولة.
توضح روسيا أنه على المستوى التكتيكى، ومع التنسيق العسكرى لمنع معارك جوية وصدامات عسكرية مع الجيش الإسرائيلى، فإنها مستعدة للتعاون مع إسرائيل وستواصل ذلك. وحتى لغض النظر، وبذلك تؤيد الهجمات التى يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلى ضد مخازن وشحنات سلاح تابعة لحزب الله. لكن على الصعيد الاستراتيجى المصلحة الروسية فى ترسيخ نظام الأسد بمساعدة إيران الحالى بلورته تأتى قبل المصالح الإسرائيلية.
علاوة على ذلك، رفضت روسيا الموقف الإسرائيلى القائل بأنه «حتى لو وافقنا، من دون أن نعترف بذلك علنا، على الوجود الإيرانى فى سوريا، فإنه يجب على الأقل أن يُبعد عن حدودنا». حاليا هناك تواجد ضئيل لقوات فيلق القدس والحرس الثورى وحزب الله على بعد 5 كيلومترات من الحدود. وفى المستقبل يمكن أن يبتعدوا إلى مسافة 20 كيلومترا، لكن عددهم سيزداد ويكبر. المشكلة هى أنه بحسب الاتفاق المتبلور بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة (الذى غابت عنه إسرائيل) من أجل تحديد الوجود السورى الإيرانى على الحدود، فإن «الحَكم» الذى سيراقب التنفيذ هو روسيا. أى أن موسكو هى التى تفرض شروط الاتفاق وتراقب أيضا مسئولية تطبيقه.
إسرائيل، عمليا، فى عزلة لم تمر بها يوما بشأن كل ما يتعلق بالشرق الأوسط، إذ يتضح أن روسيا ليست حليفا على الرغم من جهود نتنياهو فى التودد إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وتهدئته واسترضائه، ولا تستطيع إسرائيل الاعتماد على الولايات المتحدة أيضا، فهى تواصل فى عهد ترامب سياسة الرئيس السابق باراك أوباما من خلال بيع سوريا كمنطقة نفوذ روسية، ومغادرة الشرق الأوسط.
إن العزاء الوحيد لإسرائيل هو توثيق علاقاتها مع السعودية. وكلما دفعت إيران قدما بهيمنتها على المنطقة فى العراق وفى سوريا واليمن، ازداد التخوف السعودى منها وازدادت رغبة زعماء الرياض فى تحسين العلاقات مع إسرائيل. وينطبق هذا أيضا على لبنان الذى يواجه أزمة سياسية عميقة بعد أن أجبرت السعودية رئيس الحكومة السنى سعد الحريرى الذى جمعت عائلته ثروتها فى السعودية، على الاستقالة. تريد السعودية نشر الفوضى فى لبنان لضرب إيران وحزب الله وتقليص ضرر التمدد الإيرانى.
لقد كانت السعودية ترغب فى أن تشن إسرائيل حربا على حزب الله فى لبنان، كما رغبت سابقا فى أن تضرب إسرائيل بقوة أكبر التنظيم الشيعى فى حرب لبنان الثانية فى يوليو 2006. لكن فى الإمكان التقدير بقدر كبير من اليقين أن إسرائيل لن تسفك دم أبنائها من أجل مصالح أجنبية كما اضطرت إلى ذلك فى حرب لبنان الأولى (الغزو الإسرائيلى سنة 1982) للمساعدة فى إقامة حكم مارونى مؤيد لإسرائيل، وهى الخطوة التى انهارت مع اغتيال السوريين للمرشح لرئاسة الجمهورية بشير الجميل. لكن التعاون مع السعودية هو محدود أيضا، فالسعودية ليست ناضجة بعد لخطوة إقامة علاقات علنية مع إسرائيل، إذا لم يحدث تحرك فى الساحة الفلسطينية.
يوسى ميلمان
محلل سياسى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.