تسببت الأوضاع الأمنية فى معاناة أهالى قرى جنوب الشيخ زويد، التى تقطعت سبل الوصول إليها، كما فقدت القدرة على تعليم أبنائها، نظرا لصعوبة وصول المعلمين إلى المدارس بسبب إغلاق جميع الطرق، ومنها الطريق الرئيسى والطرق الفرعية. 4 قرى جنوب الشيخ زويد تشكل مربعا إنسانيا يهتم فيها الأهالى بتعليم أبنائهم فى سلسلة مدارس بمختلف المراحل التعليمية، أكبرها وأكثرها استقرارا «الجورة» التى تعد أقل القرى فى حركة النزوح لخارج المدينة، تليها قرى «الظهير ونجع شيبانة وأبوالعراج». بدأت معاناة الأهالى منذ 4 أشهر، عندما تم إغلاق الطريق الفرعى الوحيد الذى يصل من مدينة الشيخ زويد إلى تلك القرى، خاصة أن الطريق الرسمى مغلق منذ فترة أطول، وأصبحت الطريقة الوحيدة للانتقال لها هو السير على الأقدام لمسافات تزيد عن 10 كم أو ركوب عربات الكارو أحيانا، بحسب الأهالى. وقال الشيخ عرفات خضر، من رموز قرية الجورة ورئيس جمعية الجورة للتنمية المحلية إن القرية معزولة منذ 4 أشهر تماما، وبات تسيير عمل المدارس شبه متوقف، إلا من جهود أبناء القرية المقيمين فيها. وأضاف خضر أن حرص الأهالى على تعليم أبنائهم دفعهم لتقديم حلول محلية لإبقائهم على ارتباط بالتعليم والعلم. فيما أكد الدكتور خالد زايد، من قرية الظهير، أن المعلمين لا يستطيعون الوصول ل11 مدرسة بالقرى الأربع بسبب إغلاق الطريق، مضيفا أن الأهالى يعانون صعوبة فى نقل احتياجاتهم الضرورية ولا يمكن الوصول بالسيارة لتلك القرى إلا عبر سيارة خاصة تبلغ أجرتها نحو 400 جنيه، لتلتف عبر مسارات رسمية والتفافية تصل إلى 50 كم، بدلا من المسافة الطبيعية التى تقدر بنحو 7 كم.