قال لوكاشين فيودور الممثل التجاري الروسي بالقاهرة، إنه سوف يتم استئناف الرحلات الجوية مباشرة من روسيا إلى القاهرة بعد الاتفاق على مستوى الأمن بالمطارات، ثم بعد فترة زمنية تستأنف رحلات طيران شارتر للسائحين الروس إلى مدينتي «الغردقة وشرم الشيخ». وأضاف «فيودور» -في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم- أن خبراء الأمن الروس تفقدوا، خلال زيارتهم الأخيرة لمصر، الصالة الثانية في مطار القاهرة التي سوف تستخدم لاستقبال الرحلات الروسية والتعرف على الأجهزة الأمنية الحديثة. وردا على سؤال حول الاستثمارات، أوضح أن الاستثمارات الروسية المباشرة في مصر بلغت 3 مليارات دولار؛ حيث استثمرت الشركات الروسية 1.2 مليار دولار، أغلبها في مجالي إنتاج النفط والغاز خلال عامي 2015 و2016، مشيدًا بالإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها مصر بهدف تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الإجراءات ودعم التنافسية وزيادة الاستثمارات والإنتاج. وأكد أن تنفيذ هذه الإصلاحات بما في ذلك خفض قيمة الجنيه المصري وضريبة القيمة المضافة سمح بتحسين تصنيف مصر الائتماني وتجديد ثقة المقرضين الدوليين والتوصل إلى قرض مع صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، والذي اعتبره المستثمرون دعمًا لمصر لإحراز تقدم في الإصلاحات الاقتصادية ودعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل. وشدد «فيودور» على ضرورة تبني المزيد من الإجراءات لخلق ظروف مواتية للقطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر والانتفاع بشكل أكبر على التجارة والاستثمار وخفض التعريفات الجمركية والقضاء على الحواجز غير الجمركية، مطالبا بتبني ما يسمى «خدمة الشباك الواحد» لجذب الاستثمار الأجنبي، معربًا عن أمله في أن يعطي قانون الاستثمار الجديد -الذي يُدرس حاليا في مجلس الدولة- فرصة لاستخدام وانتشار هذه الخدمة. وردا على سؤال حول المنطقة الصناعية الروسية، قال إن دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة الروسي، أعلن في نوفمبر الماضي أن مصر خصصت 80 هكتارًا في شرق بورسعيد؛ لإقامة هذه المنطقة التي من الممكن التوسع فيها لتصل إلى 2000 هكتار، مضيفا أن الشركات الروسية سوف تمول وتصمم وتبني المنشآت الصناعية وإنتاج وتوفير كافة المعدات والمساعدات الفنية الضرورية. وتوقع «فيودور» أن يبلغ إجمالي الاستثمارات 4.6 مليار دولار لبناء هذه المنطقة بحلول عام 2035، مشيرا إلى أن صناعات السيارات والبتروكمياوات والطاقة والأدوية أهم المشروعات التي ستقام في المنطقة الصناعية الروسية التي سوف توفر 77 ألف فرصة عمل بعوائد متوقعة للشركات الروسية تبلغ 11.6 مليار دولار. وأضاف أنه من المتوقع الانتهاء من المشاورات حول الإتفاق الحكومي بين مصر وروسيا في الربع الأول من هذا العام، على أن تبدأ الإنشاءات في هذه المنطقة عام 2018. وحول الإتفاق على تبادل العملات، أجاب «فيودور» بأن هناك مشاورات مستمرة بين الجانبين حول اتفاقية لتبادل العملات، موضحًا أن مكتب التمثيل التجاري الروسي أجرى العام الماضي مشاورات مع البنك المركزي المصري حول هذا الموضوع الذي كان مطروحًا على أجندة مباحثات وفد البرلمان الروسي خلال زيارته لمصر في فبراير 2015 وزيارة ممثلي البنك المركزي المصري لموسكو الصيف الماضي. وردا علي سؤال حول محطة الضبعة النووية، قال إنه تم الاتفاق على 90% من الوثائق النهائية لإقامة المحطة النووية في الضبعة، معربًا عن أمله بالتوقيع على الحزمة النهائية من وثائق مشروع الضبعة بين مؤسسة «روس اتوم» والحكومة المصرية في هذا الربيع. وأوضح أن الوفد المصري المكون من ممثلي الحكومة والبرلمان والإعلام، زار - بناء على دعوة من مؤسسة روس اتوم - المحطة النووية الروسية في كالينين؛ حيث تفقد الموقع الصناعي ومركز التوليد الكهربائي ووحدة التحكم والمنشآت الأخرى، مشيرا إلى أن مجلس الدولة المصري وافق في أكتوبر الماضي على المسودة النهائية لاتفاق محطة الضبعة المكونة من 4 وحدات للطاقة النووية، كل واحدة منها 1200 ميجاوات. وردا على سؤال حول الزيارات المرتقبة، قال «فيودور» إنه من المتوقع زيارة عدد من الوفود الروسية للقاهرة في الربع الأول من هذا العام لبحث إقامة مشروع لتصنيع الميكنة الزراعية وتعزيز التعاون التجاري والزراعي والتوقيع على اتفاق المنطقة الصناعية الروسية في مصر، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد زيارة 50 وفدًا روسيًا لمصر، وهذا ضعف عدد الوفود التي زارت مصر عام 2015. وعن التجارة الثنائية، نوه «فيودور» بأن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.497 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2016، وهذا يتضمن 3.147 مليار دولار صادرات روسية لمصر، موضحًا أنه من المتوقع أن يبلغ التبادل التجاري بين البلدين 4 مليارات دولار خلال 12 شهرًا من العام الماضي. وذكر أن المكتب التجاري الروسي نجح في الكشف عن عقود مزورة لشركاء وهميين بناء على طلب الشركات المصرية خلال عامي 2015 و2016، وبذلك تم إنقاذ نحو 1.250 مليار دولار، مؤكدًا أن غالبية هذه العقود التي كانت في مجالي المنتجات البترولية لم يتورط فيها مواطنون روس.