فرنسا تستعين ب 90 ألف شرطى وإيطاليا تنشر 70 ألف جندى جيش.. والرئيس الألمانى يسعى لطمأنة المواطنين والتوحد سادت إجراءات أمنية مشددة العديد من الدول الأوروبية بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد المجيد. ففى فرنسا عززت الشرطة فى العاصمة باريس من تواجدها فى محيط كاتدرائية نوتردام دو باريس، حيث خضع الزائرون لتفتيش صارم وهو الأمر الذى تكرر عند كاتدرائية نوتردام دو بازيليك فى مدينة نيس التى شهدت هجوما إرهابيا فى يوليو الماضى. وتزامنت الإجراءات الأمنية فى باريس مع ورود أنباء مخابراتية تؤكد وجود خطط لاستهداف فرنسا بهجمات خلال موسم الأعياد. واستنفرت فرنسا أكثر من 90 ألفا من عناصر الشرطة والدرك والجنود لضمان أمن الاحتفالات، وذلك بعد أقل من أسبوع على الهجوم بشاحنة على رواد سوق فى العاصمة الألمانية برلين، والذى أسفر عن عشرات الضحايا وتبناه تنظيم «داعش» الإرهابى. وفى إيطاليا قررت السلطات نشر 7 آلاف عنصر من الجيش فى المدن الكبرى لمساعدة الشرطة فى حفظ الأمن، ومنعت الحافلات الكبيرة من دخول وسط مدينة روما خلال أيام من الاحتفالات المقبلة، وفقا لوكالة رويترز للأنباء. أما فى المانيا، التى شهدت هجوما إرهابيا الاثنين الماضى على سوق لعيد الميلاد، فسعت السلطات إلى طمأنة الرأى العام وفى رسالته بمناسبة الميلاد، دعا الرئيس الألمانى يواكيم جاوك مواطنيه إلى «عدم إثارة مزيد من الانقسام» و«عدم إدانة مجموعة أشخاص فى شكل عام» فى إشارة إلى اللاجئين. فى غضون ذلك، وجه الرئيس الأمريكى «باراك أوباما» وزوجته «ميشيل»، آخر رسالة عيد ميلاد للشعب الأمريكى كرئيس وسيدة أولى، والتى أشاروا فيها إلى القيم التى توحد الأمريكيين مهما كانت معتقداتهم. وأكد الرئيس الأمريكى أن «تلك القيم لن تخدم عائلته فقط فى الإيمان المسيحى، لكن أيضا اليهود الأمريكيين، والأمريكيين المسلمين، وغير المؤمنين، والأمريكيين من جميع الخلفيات»؛ وكذلك تطرق «أوباما» فى رسالته إلى الإنجازات التى حققها خلال ولايتيه، مؤكدا على أن البلاد اليوم أصبحت أقوى مما كانت عليه فى عام 2008، وقت توليه الرئاسة. وتأتى تلك الرسالة، وهى الرسالة الثامنة والأخيرة التى يوجهها «أوباما» وزوجته إلى الأمريكيين فى عيد الميلاد، فى وقت تعيش فيه الولاياتالمتحدة انقساما فى أعقاب حملة انتخابية رئاسية قاسية فاز فيها الملياردير الجمهورى «دونالد ترامب». عربيا، شهدت العاصمة الأردنيةعمان انتشارا كثيفا للنقاط الأمنية فى الشوارع الرئيسية وعلى مفارق الطرق الحيوية ومداخل المدن، عشية استقبال الطوائف المسيحية عيد الميلاد، وذلك للحيلولة دون وقع هجمات إرهابية كتلك التى شهدتها محافظة الكرك جنوبى الأردن الأسبوع الماضى. وفى فلسطين، تم نشر قوات أمنية فلسطينية فى الشوارع التى تؤدى إلى ساحة كنيسة المهد وحضر 2500 فلسطينى وأجنبى قداس منتصف الليل فى الكنيسة المهد المقامة فوق المغارة التى يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح ولد فيها.