تابع العالم، بشغفٍ بالغٍ، أمس الإثنين، اقتراب القمر من الأرض لأقرب مسافة له منذ عام 1948، من خلال ظاهرة «القمر العملاق»، حيث يكون القمر فى أقرب نقطة له من كوكب الأرض. وظهر القمر لمشاهديه بحجم يفوق حجمه المعتاد بنسبة 14 فى المائة وأكثر إضاءة بنسبة 30 فى المائة. وتجمع عشاق ومراقبو السماء حول العالم عند المعالم الرئيسية والمبانى المرتفعة والشواطئ وأسطح المبانى لمتابعة الظاهرة، التى لن تتكرر إلا فى يوم 25 نوفمبر 2034، من أجل التقاط الصور الفريدة. وكانت مصر من أوائل الدول العربية التى اهتمت بمشاهدة ورصد الظاهرة، ولجأ العديد من الأهالى لأعلى أسطح البنايات، خصوصًا المطلة على المعالم التاريخية البارزة بمدينة القاهرة والتقاط الصور. وتداول المئات من رواد مواقع التواصل الاجتماعى صورًا للقمر فى خلفية أهرامات الجيزة، وقلعة صلاح الدين الأيوبى، ومعبد أبى سمبل بالأقصر، وبعض مآذن القاهرة، تميزت بالروعة والفنية العالية، فضلًا عن الندرة المرتبطة بالظاهرة. أما فى مدينة تبوك السعودية، فافترش المئات الأرض الصحراوية لمتابعة الظاهرة والتقاط الصور، ورصد سكان الإمارات القمر الذى عانق الأبراج الشاهقة فى إمارة دبى، بخلاف أهل الكويت الذين فضلوا الجلوس على الشاطئ لمتابعة الظاهرة فى الهواء الطلق. أما فى الدول الأوروبية، وخاصة العاصمة الإسبانية مدريد فتم إلتقاط صورة رائعة لتماثيل كاتدرائية الموديانا وفى خلفيتها القمر، وفى اليونان استطاع أحد المصورين التقاط صورة مذهلة تجمع بين معبد أبوللو فى كورينث القديمة والقمر العملاق. وبالتزامن نشرت بعض الوكالات الأجنبية دراسات تشير إلى بعض التأثيرات المتعلقة بظاهرة «القمر العملاق» على السلوك البشرى، من بينها ملاحظة سكان المناطق الساحلية ارتفاعًا كبيرًا فى المد والجزر، نتيجة قوة جاذبية القمر هذه الليلة، كما تمت الإشارة إلى احتمالية ارتفاع معدلات الجريمة، والعنف فى هذه الليلة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «تيليجراف». فضلًا عن الإشارة لدراسة نشرت فى عام 2011، قالت: «إن الماء فى أجسامنا يتأثر بحركة القمر ويتحرك بنفس طريقة المد والجزر، وهو ما يؤدى فى بعض الأحيان إلى تصرفات (متطرفة)»، لكنها عادت للتقليل من احتمالات صحة هذه النتائج.