اتهم خبراء في الأممالمتحدة، في تقرير سري التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن، بانتهاك القانون الإنساني الدولي بقصفه موقعا مدنيا واحدا على الأقل، كما اتهم الحوثيين بانتهاك هذا القانون باستخدامهم المدنيين دروعا بشرية. والتقرير السري، الواقع في 105 صفحات، أعدته لمجلس الأمن الدولي مجموعة خبراء مكلفين مراقبة مدى احترام العقوبات المفروضة على اليمن. كما حذر التقرير من أن تنظيم قاعدة الجهاد في شبه جزيرة العرب، الفرع اليمني لتنظيم القاعدة، طور قدراته الفنية على تصنيع الغام وعبوات ناسفة. وخلص الخبراء في تقريرهم إلى ارتكاب "انتهاكات للقانون الدولي الإنساني" من قبل كل من المتمردين الحوثيين وحلفائهم والحكومة اليمنية والتحالف العربي الذي يدعمها وتقوده السعودية. وقال التقرير إنه في 25 مايو 2016، شن التحالف العربي "غارة جوية استهدفت منزلا مدنيا" في قرية المحلة في لحج مما أسفر عن مقتل سكانه الستة وبينهم أربعة أطفال. وأكد الخبراء، في تقريرهم، أنه "ليس هناك أي دليل على أن هذا المنزل كان هدفا عسكريا وقت الهجوم". وأضافوا أنهم "يواصلون التحقيق" في ثلاث غارات جوية أخرى يعتقد أنها أدت إلى ضحايا مدنيين "في انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية". بالمقابل، قال الخبراء في تقريرهم إنهم "شبه متأكدين من أنه في المخا بمحافظة تعز خبأ الحوثيون مقاتلين وعتادهم داخل أو قرب مدنيين ومنشآت مدنية بهدف تجنب هجوم، معرضين بذلك عمدا السكان المدنيين للخطر". كذلك قام الحوثيون بتفجير ذخائر كالصواريخ على سبيل المثال في مناطق مأهولة ولا سيما في تعز، بحسب التقرير. واتهم التقرير المتمردين الحوثيين بنهب احتياطيات المصرف المركزي اليمني لتمويل عملياتهم العسكرية، مشيرا إلى أنهم ينهبون 100 مليون دولار شهريا.