سعر الذهب عيار 14 اليوم الخميس 5 فبراير 2026 يصل إلى 4400 جنيه للجرام    الرقابة المالية تعدل ضوابط الاكتتاب بوثائق صناديق الاستثمار مقابل حصة عينية    البنك المركزي المصرى يعلن ارتفاع الاحتياطى النقدي الأجنبي إلى 52.6 مليار دولار    غزة.. إسرائيل قتلت 574 فلسطينيا منذ بدء وقف إطلاق النار    ياسر إبراهيم ينتظم في التدريبات الجماعية للأهلي قبل السفر إلى الجزائر    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    السجن 7 أعوام ل5 متهمين بدهس شخص واستعراض القوة بالأسلحة في الإسكندرية    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الداخلية تكشف ملابسات تعدي أشخاص على آخر بالضرب بأسلحة بيضاء بالمنوفية    اتحاد الناشرين العرب يعلن موعد انطلاق معرض عمان الدولي للكتاب 2026    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صلاح ضد مرموش.. موعد مباراة ليفربول ومانشستر سيتي في البريميرليج    موعد ومكان الامتحان الشفوي للمتقدمين لشغل 61 وظيفة بمصلحة الطب الشرعي    وزير الصحة يتفقد حجم الجاهزية الطبية بالجانب المصري لمعبر رفح    رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل لا تزال تحتل أراضينا    لأول مرة.. زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات    وزير الزراعة يشهد تدشين أعمال مجلس الصادرات والأعمال المصرية بألمانيا    وزير الصحة للمصابين الفلسطينيين: الرئيس السيسي باعتنا مخصوص لكم ونعدكم بتقديم كل اللازم    مبادرة «العلاج حق للجميع» تواصل نجاحها بالمستشفيات    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    وثائقي بريطاني يعيد فتح ملف مايكل جاكسون    يا فخر بلادى    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    وزير الصحة يتفقد معبر رفح البري    الساعدى القذافى ناعيا سيف الإسلام: قُتل غدرا وهو صائم وأدعو للصلاة عليه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    جمعية المستثمرين تطالب بتمثيل قوي للمرأة في مجلس الأعمال المصري التركي    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    إطلاق منظومة شهادة عدم الالتباس وحجز الاسم التجاري عبر بوابة مصر الرقمية    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    بالفيديو.. تعرف على شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    مصر وتركيا يستهدفان الوصول إلى 15 مليار دولار خلال التبادل التجاري| تفاصيل    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتطرفون قادمون والبركة فى «الأوقاف»
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 07 - 2016

لا يمكن لعاقل قبول ما تسعى إليه وزارة الأوقاف عندما أعلنت على لسان الشيخ جابر طايع، وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد، عن تقديم محمد مختار جمعة وزير الأوقاف مقترحًا بشأن إلزام جميع خطباء المساجد فى مصر بخطبة جمعة مكتوبة وموحدة يقرؤها الخطيب فوق المنبر وينزل.
مجرد التفكير فى مثل هذا الاقتراح كافٍ تماما لإقالة وزير الأوقاف محمد مختار جمعة لأنه يعكس مدى ضعف قدرات هذا الوزير ومحدودية رؤيته لمهام واحدة من أخطر الوزارات فى الحكومة المصرية.
فالرجل لا يدرك أن مجرد طرح هذا الاقتراح يعنى اعترافا مصريا بعدم جدارة شيوخها وعلمائها بصعود المنبر وتولى أمور الدعوة إلى الله وإلى الطريق القويم وأنهم غير مؤتمنين على عقول وقلوب عامة المسلمين ويجب إلزامهم بقراءة خطبة موحدة مكتوبة، وهو ما يطعن بقوة فى المؤسسة الدينية لمصر بشكل عام وفى الأزهر بشكل خاص ويضرب ريادة مصر الدينية فى العالم الإسلامى. والرجل لا يدرك أن الأصل فى خطبة الجمعة وغيرها من أعمال الدعوة إلى سبيل الله هو «مناسبة المقال لواقع الحال» وبالتالى لا يمكن إلزام خطيب مسجد فى الزمالك أو المعادى بالخطبة التى يلقيها خطيب مسجد فى قرية بالصعيد تعانى من خصومات ثأرية أو قرية فى الدلتا تعانى من مشكلات اجتماعية خاصة.
ثم إن القول بضرورة إلزام خطباء المساجد بخطبة موحدة مكتوبة، يدفعنا إلى المطالبة بإلغاء كليات الدعوة الإسلامية وأصول الدين والشريعة والقانون وغيرها من كليات جامعة الأزهر المسئولة عن تخريج الدعاة والوعاظ والاكتفاء بمجموعة من الكتاتيب التى تخرج لنا أشخاصا يجيدون القراءة دون الكتابة ليصعد الرجل منهم على المنبر ويقرأ الخطبة المكتوبة وكفى.
هذه الرؤية القاصرة لوزير الأوقاف ومن معه للعمل الدعوى تفتح بابا واسعا أمام عودة شيوخ التطرف والإرهاب لأن توحيد الخطبة بالطريقة التى يفكر بها الشيخ مختار جمعة ستؤدى إلى انصراف الناس عن خطباء الوزارة والبحث عن خطباء وأئمة من خارجها، ولن يعدموا سبل الوصول إليهم.
فالخطيب أو الإمام الذى يقرأ من ورقة لا يمكنه التأثير فيمن يسمعه. وسينفر المصلون من تلك «الخطب سابقة التجهيز» ليتجهوا إلى البحث عن شيوخ مستقلين وأئمة لا يقرأون من «ورق الوزارة»، وساعتها ستصبح الفرصة سانحة أمام شيوخ التطرف ودعاة الإرهاب لاستقطاب هؤلاء المصلين. وقد شاهدنا فى أواخر السبعينيات والثمانينيات وحتى التسعينيات كيف استغل شيوخ التطرف والسلفيون ضعف أئمة وخطباء الأوقاف لجذب ملايين الشباب إليهم وأصبحت المساجد تعرف بأسماء أئمتها فكان الآلاف يتوافدون إليها للاستماع إلى هؤلاء الشيوخ، ومن ضيقت عليهم الدولة فى المساجد وجدوا متسعا فى أشرطة الكاسيت التى كانت تنافس فى شهرتها وشيوعها أشرطة المطربين الشعبيين فى ذلك الوقت.
أزمة وزير الأوقاف أنه لا يفكر بعقلية رجل الدعوة وعالم الدين، بقدر ما يفكر بعقلية رجل الأمن، فنرى الرجل لا يتحدث إلا عن ضرورة القمع والاستئصال والقضاء على أصحاب الأفكار المخالفة لتوجهات نظام الحكم. ولم نسمع للرجل دعوة إلى المجادلة بالتى هى أحسن، ولا إلى المصالحة مع المخالفين ممن لم يعتدوا على حدود الله، ولم نسمع له خطبة ينصح فيها الحاكم بما هو خير للبلاد والعباد ولا ينهاه فيها عما يراه مجانبا للصواب.
وزارة الأوقاف أخطر وأهم من أن نتركها لوزير لا يرى فى نفسه رجل دعوة وإنما يرى نفسه رجل أمن الدعوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.