يواجه عدد من المتهمين محاكمات قريبة في قضية سقوط رافعة في الحرم المكي العام الماضي، في حادث أدى إلى مقتل أكثر من مائة شخص، حسبما أفادت صحف سعودية، أمس. وأشارت صحيفتا "آراب نيوز" و"سعودي غازيت" إلى أن المحققين رفعوا القضية إلى المحكمة الجنائية في مكة، بعد تحقيقات استمرت ثمانية أشهر، وأنه من المقرر أن تبدأ المحاكمة قريبا. ولم تحدد وسائل الإعلام السعودية موعدا لبدء المحاكمات أو عدد المتهمين، وأشارت "سعودي غازيت" إلى أن من بين هؤلاء مهندسون واثنان من المسئولين العاملين في مؤسسات حكومية في مكة. وأدى الحادث الذي وقع في 11 سبتمبر 2015 قبيل بدء موسم الحج، إلى مقتل ما يقرب من 108 شخصا، وإصابة 400 آخرين بجروح. وفرضت السلطات السعودية في حينه عقوبات قاسية تجاه مجموعة بن لادن السعودية التي تتولى أعمال تطوير وتوسعة الحرم المكي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين. ورأت هيئة تحقيق حكومية بعد أيام من الحادث، أن مجموعة بن لادن العملاقة في مجال المقاولات، تتحمل مسئولية جزئية على الاقل، وأن وضعية الرافعة كانت خاطئة. وشملت العقوبات التي اتخذت بحق الشركة في حينه، منعها من المشاركة في أي مناقصات لمشاريع حكومية، وأعلنت المجموعة التي استغنت في الأشهر الماضية عن عشرات الآلاف من العاملين لديها، أن الملك سلمان بن عبد العزيز رفع هذه العقوبات عنها في مايو. وبعد أيام من حادث الرافعة، قضى ما يناهز 2300 شخصا في اسوأ حادث تدافع في تاريخ الحج، بحسب احصاءات مبنية على معطيات أعلنتها حكومات أجنبية عن ضحايا الحادث من مواطنيها، إلا أن السلطات السعودية أعلنت أن الحادث أدى إلى مقتل 769 شخصا، كما أعلنت عزمها على تطبيق اجراءات سلامة جديدة في الموسم المقبل لحماية الحجاج.